العقدة بين الجسر ومطار الدمام

العقدة بين الجسر ومطار الدمام

الأربعاء ٠٥ / ٠٩ / ٢٠١٨
الازدحام على جسر الملك فهد والذي شاهدناه عبر لقطات مصورة يوم السبت الماضي، لم يكن الأول ولن يكون الأخير. بل يتكرر مع كل مناسبة، حتى أصبح ظاهرة عجزت كل الحلول عن معالجتها. ومع كل الجهود التي تبذلها إدارتا الجوازات والجمارك والمؤسسة العامة للجسر، إلا أنهما لم تنجحا في تجاوز هذه المعضلة المزعجة. فكلما سمعنا عن مبادرة جديدة، تفاجأنا بأن الوضع يبقى على ما هو عليه. دعوني هذه المرة أتناول الأمر من جانب آخر. فالازدحام الأخير كان لسببين يضافان للأسباب السابقة والتي يعرفها كل من عبر الجسر أو عمل في أحد أجهزته. السبب الأول هو أن غالبية القادمين يوم السبت الماضي كانوا من المسافرين عبر مطار البحرين من أهل المنطقة الشرقية. أما السبب الثاني فهو عدم اختيارهم الوقت المناسب للعبور، فالجسر مثله مثل غيره من الطرق، له ساعات ذروة وأخرى يكون المرور فيها سلسا بلا صعوبات.

إذن السبب الأول هو عدم وجود رحلات دولية من مطار الدمام الذي يخدم المنطقة الشرقية رغم ثقلها الاجتماعي والاقتصادي. وقد نشرت هذه الصحيفة أكثر من مرة صورا لتكدس سيارات السعوديين في مواقف وساحات مطار البحرين. ورغم مناشدات الناس لمصلحة الطيران المدني بتحفيز شركات الطيران العالمية عبر تخفيضات الرسوم عند تسيير رحلات دولية من الدمام، ورغم تناول الكتاب والأهالي قضية تجاهل الخطوط السعودية لمطار الملك فهد وعدم تسيير رحلات دولية مباشرة، رغم هذا وذاك بقي الحال على ما هو عليه. فلا المصلحة تجاوبت ولا خطوطنا اهتمت.


السبب الثاني وهو سوء اختيار المسافرين الوقت المناسب للعبور، ويمكن حل هذا الأمر من خلال تخفيض رسوم العبور في الأوقات «الميتة» فبدلا من «25» ريالا تصبح عشرة ريالات فقط وهو أمر سيشجع نسبة ليست قليلة لاختيار تلك الأوقات. ومع أنني لست متفائلا بحل هذه المشكلة، إلا أنني أمني النفس بالآمال.. وإن شاخت. لكم تحياتي
المزيد من المقالات