مسابقات الشعر الشعبي تختصر المسافات على المواهب الشابة

ساهمت في إبراز أسماء مهمة في الساحة النقدية

مسابقات الشعر الشعبي تختصر المسافات على المواهب الشابة

الثلاثاء ٠٤ / ٠٩ / ٢٠١٨
يشهد الشعر الشعبي انتشارًا واسعًا من حيث الحضور القوي في القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تتابع بشكل مستمر مستجدات الساحة، إضافة لإطلاق المسابقات، التي أبرزت العديد من المواهب والأسماء اللامعة، وهو ما أكد أن مسابقات الشعر الشعبي النافذة، التي تسلّط الضوء على المواهب الشعرية.

مساحة أكبر


في البداية، قال الشاعر فايز المازني إن مسابقات الشعر الشعبي، التي تعتمد على رؤية نقدية جيدة ساهمت في خلق حراك ثقافي على مستوى عالٍ، إضافة لإبرازها مواهب لمعت في سماء الشعر بعد تسليط الضوء عليها وتقديمها للجمهور.

وقال: أعطت المسابقات مساحة أكبر للشعر في مختلف وسائل الإعلام، كما اختصرت الوقت على المبدعين للوصول للجمهور، لذلك قد نتفق أن المسابقات تُعدّ وسيلة وليست غاية، حيث إن الشعر يجب أن يحقق الهدف الأسمى وهو إرضاء ذوق الجمهور.

الإعلام الأدبي

وعلّق الإعلامي خالد الشويش الخالدي على أن منصات وسائل الإعلام الأدبي المتعددة ساهمت في بروز شعراء هذا اللون بعد فك حصار الصحف، وهو ما شجّع بعض الجهات لتخصيص منابر لاستضافة الشعراء القدامى والمعاصرين والجدد.

وقال الشويش: أصبح للشعراء الشعبيين وهج غير مسبوق، من خلال المسابقات المتعددة في مختلف فضائيات الوطن العربي، مما أضاف تحركًا جميلًا للغة الشعر الحديثة، كما كشفت هذه المسابقات قدرات نقدية هائلة لبعض الأدباء والشعراء، الذين شاركوا في إدارة اللقاءات الحوارية، التي تسبق أو تلي الجلسات الشعرية، لذلك لا شك في أن تطور الشعر في هذه المراحل الزمنية خلق اهتمامًا منقطع النظير لدى ذائقة الجمهور، الذي أصبح عضوًا مؤثرًا في تقييم نتائج الشعراء.

من جهته، أكد الإعلامي والشاعر خالد الطويل أن كثرة منصات الشعر والمسابقات ليست بالضرورة معيارًا لجودة ما يُقدّم فيها من قِبَل الشعراء، حيث إن القدرة على الابتكار والتجديد وإثارة الدهشة هي المعيار الحقيقي، الذي يُحسب للشاعر بغض النظر عن حجم شهرته، التي لا يمكن تنصيبها بشكل مطلق معيارًا لجمال التجربة بدلالة أن هناك أصواتًا شعرية شبه مغمورة لم نكن نسمع عنها، وحين وصلنا إليها بتنا نردد نصوصها ونتلمس إبداعها في الوقت، الذي بدأت تغيب وتخبو فيه أصوات أخرى فقدت الكثير من بريقها.

وقال الطويل: لم يشهد الشعر الشعبي انتشارًا كما هو اليوم، من حيث الحضور الواضح في وسائل الإعلام الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، جعله يتفوق بحجم جوائزه ومتابعته قياسًا بغيرها من فنون مختلفة.
المزيد من المقالات