«قوى الأخضر».. أحلام ذهبية ومشاركة خجولة

«قوى الأخضر».. أحلام ذهبية ومشاركة خجولة

الاثنين ٣ / ٠٩ / ٢٠١٨
أحلام ذهبية كانت ترسم حول مشاركة ألعاب القوى السعودية في منافسات ألعاب القوى بدورة الألعاب الآسيوية الـ (18)، التي اختتمت مؤخرًا في العاصمة الإندونيسية «جاكرتا»، حيث كان الوسط الرياضي السعودي يعول كثيرًا على نجومها بتحقيق عدد من الميداليات الملونة، التي لا تقل عن (4) ميداليات، إحداها على الأقل تتلون بلون الذهب الآسيوي.

حسرة وحيرة



وفي الـ25 من شهر أغسطس الماضي، كانت كل الأنظار موجّهة نحو منافسات ألعاب القوى، انتظارًا لما سيقدمه نجوم المنتخب السعودي خلال المحفل الآسيوي، لكن الأحلام التي لامست «عنان السماء»، سرعان ما بدأت في التبخر بشكل مرعب، حتى تحوّلت «الإنجازات المنتظرة» إلى «سراب» أثار الحسرة والحيرة بين الجميع.

أرقام قياسية

استعدادات كبيرة، وأرقام قياسية غير مسبوقة على المستوى السعودي، سجّلها نجوم الأخضر، وهم يرسمون خطة النجاح في الآسياد، لتصل بعثة أخضر القوى المشاركة في المنافسات، وهي في قمة جاهزيتها الفنية والمعنوية، ضامّة كلًا من: عبدالله أبكر (100م-200م)، أحمد خضر (110م «حواجز»)، محمد شاوين (1500م)، طارق العمري (5000م-10000م)، علي العمري (3000م «موانع»)، عبدالله مليحي (400م «حواجز»)، سلطان الحبشي (الكرة الحديدية)، سلطان الداودي (رمي القرص)، محمد القريع (عشاري)، أحمد الياسين (عشاري)، وحسين آل حزام (القفز بالعصا).

ورغم كل ما تحصّلت عليه من دعم معنوي وإعلامي كبير، كان الواقع مؤلمًا جدًا، فقد أخفق الجميع، والاستثناء الوحيد تمثل في العدّاء طارق العمري، الذي نجح في إحراز الميدالية البرونزية في سباق (5000)م، حافظًا ماء الوجه لألعاب القوى السعودية.

الخروج المرير

الصدمة الأولى تمثلت في الخروج المرير لسلطان الحبشي، عقب فشله في المحاولات الثلاث بمسابقة الكرة الحديدية، خاصة أن صاحب الـ(35) عامًا، يمتلك الكثير من الخبرة في مثل هذه المحافل، فهو السعودي الوحيد الذي حقق ثلاث ذهبيات متتالية في الأسياد، حينما نجح في تحقيق ذهبية مسابقة الكرة الحديدية في العام (2006)م، ليتبعها بذهبيتي الأسياد في العامين (2010)م و(2014)م، محتلًا المرتبة الثانية على مستوى اللاعبين، الذين نجحوا في تحقيق الذهب خلال الدورات الآسيوية.

المفاجأة الحزينة

وتجاوز محبو ألعاب القوى السعودية تلك الصدمة، عقب أن أعاد العدّاء عبدالله أبكر، الذي يحتل التصنيف الثالث على المستوى الآسيوي، الكثير من الآمال بتأهّله لنهائي سباق (100)م، كأول تصفيات نصف النهائي من المسابقة.

وكان الجميع ينتظر ميدالية ذهبية أو برونزية على أقل تقدير مع الوصول لنقطة النهاية في سباق الـ(100)م، لكن المفاجأة الحزينة تمثلت في احتلال أبكر المرتبة الرابعة، عقب أن أنهى السباق بزمن قدره (10.10) ثانية، وبفارق (7) أجزاء من الثانية عن أفضل أرقامه، الذي سجله هذا العام في سباق باريس.

(110)م حواجز

ووصل العداء السعودي أحمد خضر إلى العاصمة الإندونيسية «جاكرتا»، عقب اختتام المرحلة الإعدادية الأخيرة بماليزيا، حاملًا طموحات كبيرة بتحقيق الذهب ولا سواه، خاصة أنه يحتل التصنيف الآسيوي الأول في سباق (110)م حواجز. واحتل خضر المركز الأول في التصفية الثالثة لنصف نهائي سباق (110)م حواجز بتسجيله زمنًا قدره (13.61) ثانية، وهو ما كان مقبولًا في الدور نصف النهائي، الذي يكون الهدف الأساسي منه الوصول للمرحلة النهائية.

وفي نهائي سباق (110)م حواجز، تعرّضت آمال أخضر القوى، والرياضة السعودية ككل إلى ضربة جديدة، بعدما اكتفى أحمد خضر بالحلول في المركز الرابع بتسجيله زمنًا قدره (13.50) ثانية، وهو ما يعتبر بعيدًا عن رقمه الشخصي المحقق خلال الموسم الحالي، البالغ (13.36) ثانية، والذي كان سيسمح له بتحقيق الميدالية الفضية خلف العدّاء الصيني، الذي حصد الميدالية الذهبية بزمن قدره (13.34) ثانية.

القفز بالعصا

آمال كبيرة أيضًا، كانت تبنى على مشاركة الواثب الشاب حسين آل حزام في منافسات القفز بالعصا، خاصة أنه يُعتبر من أميز المواهب الشابة على مستوى العالم، عقب أن تمكّن في العام (2018)م من تحطيم أرقامه القياسية السعودية على مستوى الصالات، وفي الهواء الطلق، مسجلًا ارتفاع (5.70)م في الصالات، وارتفاع (5.63)م في الهواء الطلق. ومع وصوله للنهائي، كانت المنافسة قوية جدًا بين المتسابقين، حيث نجح (6) واثبين في القفز لارتفاع (5.40)م، ليبدأ التنافس على ارتفاع (5.50)م، وحينما فشل الواثب السعودي في المحاولتين الأوليَين، قرّر المخاطرة بالامتناع عن المحاولة الأخيرة، واختيار ارتفاع جديد بلغ (5.60)م، لكنه لم يوفق في المحاولة الوحيدة التي مُنحت له، ليكتفي بالحلول في المركز الخامس. وحلول حسين عاصم في المرتبة الخامسة، لا يعتبر إخفاقا بالمعنى الحقيقي، وإن كانت الآمال كبيرة عليه قبل المشاركة، حيث حافظ الواثب الشاب على تصنيفه الآسيوي، الذي كان يضعه في المركز الخامس قبل انطلاق منافسات دورة الألعاب الآسيوية، كما أن هذا المركز يعتبر الأفضل له على مستوى مشاركاته الآسيوية للكبار.

خالي الوفاض

يبدو أن خروجه خالي الوفاض من سباق (100)م، وتأثره النفسي بذلك كان أحد الأسباب التي أدت إلى عدم مشاركة العدّاء عبدالله أبكر في سباق (200)م، في الوقت الذي لم يشارك فيه العدّاء محمد شاوين في سباق (1500)م، وهو الذي يحمل ذهبية دورة الألعاب الآسيوية أسياد «قوانزو 2010».

كما لم يشارك لاعب العشاري أحمد الياسين في المنافسات، فيما لم يكمل لاعب العشاري محمد القريع المنافسات، رغم بدايته الجيدة باحتلاله المركز الأول في سباق (100)م.

ولم ينجح العدّاء عبدالله مليحي في التأهل لنهائي (400)م حواجز، بعدما اكتفى بالحلول في المركز السادس بالمجموعة الأولى بالدور نصف النهائي، مسجلًا زمنًا قدره (52.42) ثانية.

رمي القرص

أما الرامي سلطان الداودي والواثب علي العمري، فقد اكتفيا بتحقيقهما المركز السابع في منافسات (رمي القرص) و(3000)م موانع، حيث سجل الداودي مسافة قدرها (57.25)م، فيما سجل العمري زمنًا قدره (8.38.29) دقيقة.

المشاركة الخجولة

الإخفاقات الكبيرة لألعاب القوى السعودية، والمشاركة الخجولة لها في دورة الألعاب الآسيوية الـ(18) بإندونيسيا، فتحت الأبواب أمام الكثير من التساؤلات عن السر في اكتفاء لاعبي القوى السعوديين بتحقيق ميدالية برونزية وحيدة، في الوقت الذي تسابق فيه لاعبو دول أخرى على حصد الميداليات، رغم أن الإمكانات الموفرة لهم لا تقارن أبدًا بالإمكانات التي توافرت للاعبي أخضر القوى، من حيث المعسكرات الخارجية، والأجهزة الفنية العالمية، إضافة للمشاركة المستمرة في المنافسات الدولية.

ضغوطات كبيرة

علّل بعض المنتسبين لعائلة القوى السعودية أسباب الإخفاق، بالضغوطات الكبيرة التي تعرّض لها لاعبو أخضر القوى قبل انطلاق المنافسات، نظرًا لسوء النتائج المحققة لمختلف المنتخبات السعودية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، وبالتالي تحوّلت كل الأنظار نحو لاعبي القوى من أجل تحسين صورة الرياضة السعودية خلال المشاركة الآسيوية.

كما التمس الجميع العُذر للثنائي الشاب عبدالله أبكر (21 عامًا) وحسين آل حزام (20 عامًا)، مؤكدين أنهما تعرضا للكثير من الضغوطات خلال المرحلة الماضية، والمطالبة المستمرة بتحقيق الإنجازات رغم صغر سنيهما، مطالبين المسؤولين في الاتحاد السعودي لألعاب القوى برفع مستوى الإعداد النفسي لكلا اللاعبين، والمحافظة عليهما بعيدًا عن الضغوطات، كونهما يحملان آمال الرياضة السعودية المستقبلية، في تحقيق إحدى الميداليات العالمية والأولمبية.

غربلة شاملة

ويبدو أن تراجع مستوى ألعاب القوى السعودية بات مؤشرًا واضحًا على حاجة الرياضة السعودية إلى غربلة شاملة، من أجل العودة للواجهة على المستوى الآسيوي، عقب أن شهدت تراجعًا كبيرًا ومخيفًا خلال السنوات الماضية، في مختلف الألعاب، في الوقت الذي تفوّقت عليها دول لا تملك أيًّا من الإمكانات التي توافرت للرياضيين السعوديين، الذين يحظون بدعم كبير من القيادة الرشيدة، ومن المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية.

واشنطن ترفع الحظر عن السفن السياحية

اتفاق سوداني أمريكي يعيد للخرطوم حصانتها السيادية

1.7 مليون إصابة و42 ألف وفاة بكورونا في أفريقيا

8 إصابات جديدة بكورونا في مالي

يا حسا لك عاشق كبير.. فتحاوي حبيبك للأخير..!

المزيد

"العويساوي" نفذ و"المهدي" أعلن مسؤليته ..تفاصيل جديدة في "هجوم نيس"

إحباط محاولة 6 مقيمين تهريب 1.3 مليون ريال إلى خارج المملكة

عاجل : زلزال بقوة 6,6 ريختر يضرب ساحل تركيا على بحر إيجة

بعد صدور فواتير بالخطأ.. «المياه الوطنية» تعتذر لعميل الشرقية

18283 إصابة جديدة بفيروس كورونا في روسيا

المزيد