«حافلة ضحيان» هدف عسكري

«حافلة ضحيان» هدف عسكري

الاثنين ٠٣ / ٠٩ / ٢٠١٨
رغم تأكيد قوات التحالف يوم أمس الأول عبر المتحدث الرسمي باسمها أن «حافلة ضحيان» بصعدة كانت هدفًا عسكريًا مشروعًا للقوات إلا أنها أبدت أسفها بشأن الغارة التي رافقت إحدى العمليات الجوية، وأبدت استعدادها بقبول النتائج وفقًا لما خلص إليه الفريق المشترك لتقييم الحوادث باليمن، وقد اطلعت القوات حول ما أُثير من ادعاءات حيال إحدى العمليات بصعدة، وما توصّل إليه الفريق المشترك من وجود أخطاء حول قواعد الاشتباك، وقد عبّر التحالف عن أسفه لتلك الأخطاء وتضامنه الكامل مع أهالي الضحايا.

وفور حصول القوات على النتائج بشكل رسمي فإنها عمدت إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمحاسبة مَن يثبت ارتكابهم أي خطأ مع استمرارية مراجعة قواعد الاشتباك وتطويرها وتحديثها؛ لضمان عدم تكرار هذا الخطأ، فقوات التحالف مهتمة اهتمامًا ملحوظًا بالمحافظة على أرواح وممتلكات المدنيين، ويهمّها عدم تعرّض المدنيين لأي أذى، وهذا الأمر يتضح من خلال الغارات الجوية التي تشنّها قوات التحالف ضد الانقلابيين في أماكن تواجدهم، فهي حريصة أشد الحرص على التأكد من عدم وجود مدنيين في تلك الأماكن قبل استهدافها.


وقد قامت اللجنة المشتركة بالنظر في منح المساعدات اللازمة للمتضررين جراء الغارة، والتواصل مستمر مع الحكومة اليمنية الشرعية لتحديد هويات وأسماء المتضررين لمساعدتهم وفقًا للإجراءات المنظمة، رغم أن الغارة التي شنّت على الحافلة كانت هدفًا عسكريًا مشروعًا لقوات التحالف، وكانت تقل قياديين حوثيين، وقد استمرأت الميليشيات الإرهابية الحوثية على استخدام المدنيين كدروع بشرية، والمعلومات الأكيدة للغارة تفيد بتواجد قيادات حوثية في ضحيان، واندساس العناصر الإرهابية وسط المدنيين أسلوب عهدته القوات منذ نشوب المعارك في اليمن.

هذا الحادث المؤسف يؤكد من جديد على أهمية عدم إطالة أمد النزاع في اليمن، فدور المبعوث الأممي لا يزال غير مؤثر لإنهاء الأزمة العالقة التي لابد من التمسّك لإنهائها بالمرجعيات المتفق عليها، فالحوثيون يحاولون إطالة أمد الأزمة بمزيد من المناورات والمراوغات السياسية المكشوفة، وهو أمر لا يمكن القبول به إلى ما لا نهاية، فلابد من الوصول إلى حدود قاطعة تُنهي معاناة اليمنيين، ولن يتأتى ذلك إلا بعودة الشرعية التي انتخبها اليمنيون بمحض حريتهم وإرادتهم، ووقف الاعتداءات الحوثية السافرة على حرية أبناء اليمن واستقرارهم وسيادة وطنهم.
المزيد من المقالات