يا «محمّل» الأثقال.. خففها شوي

يا «محمّل» الأثقال.. خففها شوي

الاثنين ٠٣ / ٠٩ / ٢٠١٨
مع الاعتذار لفنانا الكبير أبو بكر بلفقيه «يرحمه الله» ولشاعرنا الرائع المتميز حسين المحضار الذي كتب كلمات «يا حامل الأثقال خففها شوي»، مع الاعتذار لهما إن غيّرت الجملة إلى يا «محمّل الأثقال».. فلقد قصدتُ مع بداية الفصل الدراسي مخاطبة المعلمين والمعلمات في مدارسنا بضرورة تخفيف الحِمل على أولياء الأمور، وتقليل الطلبات إلى أدنى حد ممكن. فكلنا يعلم بأن الإجازة الصيفية كانت طويلة والمصروفات فيها باهظة، وقد تخللها شهر رمضان المبارك، بما فيه، شرّفه الله، من مصاريف غير طبيعية. ومن بعده جاء عيد الفطر، ثم تبعه عيد الأضحى المباركان.. ولا يخفى على أحد ما تتطلبه تلك المناسبات خاصة إن جاءت متتالية.

أتفهّم جيدًا أن الكثير من إخواني المعلمين وأخواتي المعلمات مدركون لما أشرتُ إليه، وقد يعانون مثل غيرهم من أولياء الأمور أو ربات البيوت من الظروف المعيشية الصعبة.. ولكن ومع الأسف الشديد هناك «بعض» منهم لا ينتبهون لهذه الظروف، فيحمّلون الأسر أكثر مما يحتملون.


الكثير من الآباء لهم ظروفهم، وأي مساس بكرامتهم أمام أبنائهم أو إحراجهم، هو كسر لهم، وقهر قاتل لبعضهم، فلا تضغطوا عليهم أكثر من ضغوط هذه الحياة وهمومها. وحال الطلاب والطالبات كحال الآباء والأمهات، فهم ليسوا جميعًا سواسية في الإمكانات.. ففيهم الأغنياء، ومنهم متوسطو الحال، وآخرون ربما لا يملكون حتى مصروف الفسحة.. لا تكسروا خواطرهم ولا تحرجوهم ولا تشعروهم بالنقص عن أقرانهم، فمثل هذه الجروح قد لا تشفى أبدًا مهما مرّ عليها من زمن.

أتمنى من الوزارة أن تخصص جائزة للمعلم.. المعلمة «الإنسان.. الإنسانة»، بحيث تكون معايير التقييم مبنية على أسس التعامل الإنساني مع الطلاب والطالبات.. فمهما كان التعليم مهمًّا، إلا أن الأمور الإنسانية لا تقل عن ذلك إن أردنا جيلًا متوازنًا محبًا للحياة..

ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات
x