استعدادات التعليم والعام الجديد

استعدادات التعليم والعام الجديد

الاحد ٠٢ / ٠٩ / ٢٠١٨
كل عام هنالك استعدادات جديدة يجري الإعداد لها في وزارة التعليم، وهذا العام لا يختلف بالتأكيد عما سبقه في هذا الإطار، وبما أننا نقف اليوم على أعتاب عام جديد، نتمنى أن يكون مليئًا بالحراك الناجح والناجز الذي يُثري الساحة التعليمية، وينقلها إلى مرحلة الإبداع بالإنجاز والتميّز، ونسأل الله أن يوفق المسؤولين والمسؤولات عن هذا القطاع العظيم لبلوغ هذه الغاية التي هي حلم كل مواطن يعيش على ثرى هذه الأرض الطاهرة، ويتمنى أن تتوازى مدخلات حكومته مع مخرجات تعليمه، وما يقدّمه ولاة الأمر لهذا القطاع الحيوي من دعم مالي ولوجستي كبير، وما يمكن أن يترجم على أرض الواقع من مخرجات.

طبعًا نحن ندرك باليقين أن نتائج أي خطة تطويرية في قطاع التعليم من الصعب أن نرى ثمارها مباشرة، أو حتى بعد الفراغ منها على الفور؛ لأن التعليم كما يعرف الجميع قضية «جيلية» تحتاج إلى جيل كامل لتستطيع قراءة نتائج خططك وبرامجك فيه، بخلاف القطاعات التالية التي يمكن أن تستشرف نتائج مشاريعها فور إنجاز المشروع كبناء مستشفى أو تمهيد طريق وهكذا، وهذه ليستْ ذريعة مجانية نقدّمها للجهات التعليمية لاستخدامها لتبرير القصور، خاصة ونحن ندرك أنهم يجتهدون في إنفاذ رؤية الوطن في هذا القطاع على اعتبار أنه عمود فقري في هذه الرؤية، وبدون إصلاح التعليم لا يمكن بحال إصلاح بقية المشاكل التنموية. غير أن ما نريد أن نتوقف عنده في هذه العجالة هو ما أشار إليه بعض المسؤولين في الوزارة الموقرة حول برنامج التطوير المهني للمعلمين والمعلمات خلال أسبوع التهيئة المهنية، لنتساءل: ما الذي يمكن فعله لرفع مستوى المهنية التعليمية في أسبوع واحد؟، ذلك لأننا نعتقد أن إحدى أهم وأبرز قضايا التعليم المعاصر هي إشكالية المهنية عند البعض، وضرورة رفع مستوى ثقافة المعلم بأنه لا يمارس مجرد وظيفة وحسب، يتقاضى عليها أجره في نهاية الشهر، وإنما هو يحمل على كاهله رسالة، وأعظم رسالة تجاه دينه ووطنه وأبناء وطنه وأمته، لذلك كنا نتوقع أن توفر الوزارة مشكورة مساحة أكبر لهذا البرنامج شديد الأهمية، والذي يمكن من خلاله رفع مستوى الكفاءة المهنية لدى العاملين في هذا القطاع من الجنسين، وتعزيز اليقظة إزاء خطورة هذه المهنة، وضرورة التفاني في تقديمها في إطار من الضمير النابه الذي يجعل الجميع يعي أنه يستثمر في أبناء الوطن للوطن.
المزيد من المقالات