وزارة العمل وشركات تأجير العمالة

وزارة العمل وشركات تأجير العمالة

الأربعاء ٢٩ / ٠٨ / ٢٠١٨
استبشر غالبية المواطنين والمستثمرين خيرا بالمرسوم الملكي القاضي بتعيين المهندس أحمد الراجحي وزيرا للعمل لعدة أسباب كان من أهمها أنه قضى فترة طويلة من حياته بالعمل في القطاع الخاص، ويعرف تحدياته جيدا وكذلك مواقفه تجاه كثير من القضايا فيما يخص قرارات وزارة العمل.

هناك الكثير من القضايا الجوهرية المطروحة على طاولته وتحتاج مبضع الجراحة مع شيء من الجرأة في اتخاذ القرار للإبحار بسفينة القطاع الخاص نحو بر الأمان. إلا أن هناك أيضا العديد من التحديات التي تواجه القطاع الخاص وتكاد لا تنظر لها وزارة العمل بالشكل المطلوب. ومن أهم تلك التحديات ما يتعلق باستقطاب العناصر البشرية واستقدامها للعمل لدى الشركات والمؤسسات، ابتداء من إصدار التأشيرات وحتى وصول الوافد إلى مقر عمله. وقد اجتهدت الوزارة سابقا في إقرار نظام إنشاء شركات لتأجير العمالة لإيجاد الحلول الجذرية لتقنين إصدار التأشيرات وكذلك القضاء على القضايا العمالية. لكن للأسف أن معدل الاستقدام لم يتغير كثيرا كما أن هذه الشركات أصبحت عبئا ثقيلا على القطاع الخاص؛ نظرا لارتفاع تكلفة تأجير العمالة واستغلال شركات التأجير لصعوبة استخراج الفيز الخاصة لدى الشركات، وكذلك عقبات إقفال نظام نطاقات لأسباب عدة كالسعودة أو برنامج حماية الأجور.


ويأمل الجميع أن يمنح الوزير بعضا من وقته لمعرفة مزايا هذا التوجه وعيوب تلك الشركات، وعلى أن يسمعها من كافة الأطراف حتى تكون الصورة واضحة الأبعاد تماما.

القطاع الخاص أصبح أسيرا لكثير من الرسوم العالية والتي بدأ يتأقلم معها، لكن دعوه يقود سفينته بنفسه من خلال تسهيل إصدار التأشيرات ولا تدفعونه إلى أن يركن إلى شركات تأجير تأخذ كثيرا من فاتورته، والتي ستؤثر حتما على استمرارية الاستثمار أو تقنينه والتي ستنعكس على قدرته في استقطاب وتوظيف الكوادر الوطنية وتؤثر سلبا على دورة الاقتصاد بالمجمل.
المزيد من المقالات
x