نفخر بخدمة الحجيج بلا ضجيج !!

نفخر بخدمة الحجيج بلا ضجيج !!

الخميس ٣٠ / ٠٨ / ٢٠١٨
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، ما اجمل هذه التلبية وخاصة عندما تسمعها بصوت جماعي ومن جنسيات مختلفة ولكنات ولهجات متعددة. كتب الله لي ان احج هذا العام، بعد عشرين سنة من اخر حجة عام 1419. من نقطة انطلاقنا من مطار الملك فهد الدولي بالدمام شاهدت ما يثلج الصدر في صالة المطار حيث كان هناك ركن للمديرية العامة للشؤون الصحية، وركن اخر لفرع وزارة الشؤون الاسلامية بالمنطقة الشرقية، فركن الصحة لتوعية الحجيج بكل ما يهم صحة ابدان الحجيج، بينما ركن الشؤون الاسلامية لتوعية الحجيج بالطرق الصحيحة لاداء المناسك من الكتاب والسنة من خلال ما يوزعونه من مطويات مع شرح من قبل موظفي فروع المنطقة الشرقية لتلك الوزارتين.

عندما وصلنا مطار الملك عبدالعزيز كان مندوب الحملة في الانتظار حيث اخذنا الى الباصات، وبعد ذلك اتجهنا الى منطقة اسمها «مسخوطة» الله لا يسخط علينا!، عندها تذكرت الملك عبدالله - رحمه الله - عندما كان يغير بعض الاسماء التي تحمل معاني غير مرغوبة كما فعل عندما غير اسم «راس الزور» الى «راس الخير» والربع الخالي الى «الربع الغالي»، قلت في نفسي لماذا لا يطلق على هذا المكان «مسفوطة» (لأن «السفيط» يعني الطيب النفس بلغة الحجاز القديمة). فيها تنتظر الحافلات الحجاج عند عودتهم من الحرم لنقلهم الى «منى». المهم اتممنا الطواف والسعي وبعد ذلك اتجهنا الى منى، واثناء الطريق، كان مرافق الحملة في الباص، شابا انيقا في كلماته، رائعا في توجيهاته، عذبا في حديثه، حتى عندما كان يطلب من الركاب التعريف بجنسياتهم اوضح لهم الهدف من السؤال بأدب جم حيث قال: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وليس هناك جنسية افضل من اخرى ولكن لمعرفة نسبة (%) عدد الحجاج من كل دولة. وعند نقطة التفتيش، دخل علينا رجلان من رجال الامن يحملان جهاز «ايباد» للتاكد من صحة التصاريح بكل احترافية، لم تستغرق العملية سوى دقائق معدودات...


بعد ذلك وصلنا الى مشعر «منى»، حيث كانت فرصة ان التقي بالعديد من الجنسيات، لا ابالغ عندما اقول، لقد اجمع كل من التقيت بهم من جنسيات مختلفة وتحدثت معهم على الدعاء من القلب ان يحفظ الله المملكة وقائدها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين. بصراحة، عن ماذا اتحدث، عن روعة التنظيم، ام عن تفاني رجال الامن بكل القطاعات: مرور، دفاع مدني، شرطة، وغيرهم من القطاعات في خدمة الحجيج، فهذا يحمل شيخا طاعنا، واخر يدفع عربة امراة عجوز وعشرات الامثلة، ناهيك عن تحملهم عناد بعض الحجاج وعدم امتثالهم للتوجيهات، وماذا عساي ان اقول عن دور وزارة الصحة في تقديم ارقى الخدمات للمرضى الذين حال بينهم وبين اداء الفريضة امراض مستديمة، يصعب حصرها في مقال متواضع، يبقى مقالي عاجزا عن ذكر كل من كان لهم اياد بيضاء في تقديم خدمات لضيوف الرحمن، لكن اجرهم عند الله لن يضيع.
المزيد من المقالات
x