تهميش للتسوية وأصوات ملتوية

تهميش للتسوية وأصوات ملتوية

الخميس ٣٠ / ٠٨ / ٢٠١٨
الأدوار الأممية مسؤولة أمام العالم كله بإظهار وإبراز ما تقوم به دول التحالف بقيادة المملكة من جهود مشهودة لعودة الشرعية لليمن والانتصار لحقوق اليمنيين في محاولاتهم الدؤوبة لانتزاع حريتهم من براثن الميليشيات الحوثية الإرهابية الانقلابية، وتلك الأدوار التي يجب تفعيلها مقصّرة في هذا الجانب، وجهودها منصبّة فيما يبدو بما يمارسه الحوثيون من انتهاكات صارخة ضد الشعب اليمني، وكأن ما تبذله دول التحالف المعنية بمكافحة الإرهاب المتمثل في انتهاكات الحوثيين وممارساتهم التعسفية لا تعني شيئًا، أو أنها مساع تقبع في «الظل»، ولا تهم شرائح المجتمع اليمني.

والصحيح أن تلك الجهود والمساعي التي تبذلها قوات التحالف بقيادة المملكة تمكّنت منذ البدء في لجم الحوثيين وعدم التمادي في ممارسة تجاوزاتهم من الحد الواضح لكل اعتداءاتهم الصارخة، ليس ضد اليمن فحسب، بل لكل اعتداءاتهم ضد المملكة وضد القوانين الدولية المرعية ذات الشأن بالأزمة اليمنية، وتلك جهود يشاهدها العالم بعيون مجردة، وما زالت الأوساط السياسية في أمصار وأقطارعديدة تشيد بتلك الجهود وبمساعي دول التحالف لعودة الشرعية، وإنهاء حالات الظلم والجبروت والتعسّف التي تُمارَس من قِبَل الميليشيات الحوثية وأعوانها.


ويبدو للوهلة الأولى من خلال تعاطي الأمم المتحدة للأزمة اليمنية والتعامل معها أن اهتمامها ينصبّ في قنوات التحركات الحوثية في اليمن ضد الشرعية وضد اليمنيين وضد قوات التحالف، وتلك قنوات لها زخم إعلامي لا يتناسب مع الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تُبذَل من قِبَل قوات التحالف بقيادة المملكة للوصول بالأزمة اليمنية إلى برّ الأمان بما في ذلك الجهود السلمية المبذولة لتسويتها، وهي غير غائية أو مغيّبة لدى ساسة دول التحالف.

تضخيم الجهد السلمي كطريق نحو إنهاء الأزمة بإعلاء الأصوات الحوثية، والكشف عن وسائلها الملتوية المكشوفة للقفز على الشرعية اليمنية من قِبَل الأمم المتحدة قد لا يمثلان انحيازًا أمميًا لرفع كفة الحوثيين وهم يُملون شروطهم الاستسلامية لوقف تداعي الأزمة القائمة، غير أنه يمثل في ذات الوقت توجهًا إعلاميًا لإعلاء تلك الأصوات على حساب الجهود الحميدة المبذولة من قِبَل قوات التحالف بقيادة المملكة لتسوية الأزمة حربًا أو سلمًا، وهي التسوية التي تشهد تهميشًا أو شبه تهميش من الأمم المتحدة وهيئاتها.
المزيد من المقالات
x