موسم استثنائي.. ينهي إحباطات المدرب الوطني!! == قرار رئيس هيئة الرياضة سيصنع جيلًا واعدًا من المدربين السعوديين == استجابة سريعة من الأندية بالتعاقد مع 15 مدربًا == المدرب السعودي يخلع عباءة «الطوارئ» ليرتدي ثوب الإجادة == أكبر الإنجازات تحققت بالسواعد الوطنية

بعدما قضى سنوات طويلة يبحث عن فرصة

موسم استثنائي.. ينهي إحباطات المدرب الوطني!! == قرار رئيس هيئة الرياضة سيصنع جيلًا واعدًا من المدربين السعوديين == استجابة سريعة من الأندية بالتعاقد مع 15 مدربًا == المدرب السعودي يخلع عباءة «الطوارئ» ليرتدي ثوب الإجادة == أكبر الإنجازات تحققت بالسواعد الوطنية

الأربعاء ٢٩ / ٠٨ / ٢٠١٨


تجاهل دائم، واحباط كبير، كان يتعايش معه بشكل مستمر، بحثا عن فرصة تبقي على اماله، وتكفل له الوصول إلى الضوء في نهاية النفق الحالك الظلام.


وكلما تجددت الفرص، كان يكشف عن امكاناته الكبيرة، وقدراته المميزة، المعززة بأرقى وأقوى الشهادات العلمية، لكن عقدة الأفضلية الأجنبية، كانت توأد أحلامه في مهدها، ليعود إلى نقطة الصفر بحثا عن فرصة جديدة، قد يطول انتظارها.

هكذا عاش المدرب الوطني لسنوات، مركونا في غياهب الظلمات، يتفرج بحسرة كبيرة على استقطابات خارجية، محكوم على العديد منها بـ«الفشل المسبق».

وحينما يتعذر وصول المركب إلى شاطئ الأمان، يبحث الجميع عن ربان يعرف تماما ما يملكه ذلك المركب من امكانات، ويجيد التعامل مع بحارته، ليقودهم للابتعاد عن كل الأخطار المحتملة، والوصول إلى الشاطئ بأقل الأضرار الممكنة.

نجاحات متتالية حققها المدرب الوطني على مستوى كرة القدم السعودية، لكن ذلك كله لم يشفع له بالبقاء بين الأضواء، فسرعان ما يعاد ركنه في تلك الغرف المظلمة، متناسين أن أكبر الانجازات تحققت بتواجد السواعد الوطنية.

ونتيجة لخوف المسؤولين، وعدم ثقتهم بالمدرب الوطني، تحول ابن البلد إلى «مدرب طوارئ»، يحل بديلا لمَنْ يقل عنه في الامكانات، كلما تأزم وضع الفريق الكروي، ولم يجد القائمون عليه بدا من الاستنجاد بمدرب يعرف مكانة وتاريخ ناديه، ويضحي بالكثير من أجل اسعاد جماهيره ومحبيه.

سعد الشهري، هو أحد الأمثلة التي تفاعل معها الجميع في الموسم الماضي، حينما أتى لانقاذ الاتفاق من خطر الهبوط، لكنه نجح في صناعة ثورة، قادت «فارس الدهناء» لتجاوز المنافسين واحدا تلو الاخر، حتى حل في المركز الـ (4) بجدول الترتيب العام للدوري السعودي للمحترفين.

وكما تواجد سعد في الاتفاق، فإن أندية المملكة الاخرى، تملك «سعد» قادرا على رسم البسمة، إن لم يكن أكثر.

موسم استثنائي تعيشه أندية الدوري السعودي للمحترفين، الذي زاد اشراقا بإطلاق مسمى «كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين»، حمل معه اخبارا استثنائية للمدرب الوطني ايضا، حيث اشترط على كل نادٍ يرغب بالمشاركة فيه، ضم مدرب وطني يحمل الرخصة التدريبية «A»، للتواجد ضمن الطاقم الفني له.

ومنذ الاعلان عن هذا القرار، بدأت الأندية في دراسة ملفات المدربين الوطنيين، لينهي البعض منها الملف بشكل سريع، كما حدث للاتفاق الذي ضم مبكرا المدرب الوطني عبدالحكيم التويجري.

توالت تعاقدات الأندية مع المدرب الوطني، ليتواجد ضمن الجهاز الفني المشرف على الفريق في دوري المحترفين، لكن التحرك في انهاء هذا الملف، شهد خطوات متسارعة منذ أن أعلن معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، عن منع أي نادٍ من خوض مبارياته في دوري المحترفين دون تواجد المدرب الوطني.

ويبدو أن هذه الخطوة ستكون نقطة الانطلاقة، نحو اعطاء المدرب الوطني المزيد من الفرص في المستقبل القريب، وابعاده عن التواجد كمدرب طوارئ في أوقات الأزمات.

يذكر أن قائمة المدربين الوطنيين، الذين تم التعاقد معهم حتى الان، ضمت كلا من: عبدالحكيم التويجري (الاتفاق)، يوسف الغدير (الباطن)، بندر باصريح (الاتحاد)، نايف العنزي (الفتح)، تركي الشايع (الهلال)، فيصل سيف (النصر)، عبدالعزيز البيشي (القادسية)، الحميدي العتيبي (الفيصلي)، عيسى المحياني (الوحدة)، محمد العرياني (الفيحاء)، سلطان القنوي (الشباب)، علي القرني (أُحد)، فهد مدهش (الأهلي)، سعد السبيعي (الرائد)، عبدالله عسيري (التعاون).
المزيد من المقالات
x