أستاذ برتبة خبير !!

أستاذ برتبة خبير !!

الثلاثاء ٢٨ / ٠٨ / ٢٠١٨
في حدود علمي، الذي قد يكون علمًا قاصرًا، أن الأستاذ الجامعي له ألقاب معروفة هي أستاذ مساعد وأستاذ مشارك وأستاذ دكتور. ولذلك استغربت ما ذكرته بعض الأخبار من أن إحدى جامعاتنا اعتمدت على مسمى «خبراء» لأجانب في تخصصات زراعية في إعلانها للتعاقد معهم كأعضاء هيئة تدريس. طبعًا هؤلاء (الخبراء) ليسوا من هارفارد أو أكسفورد أو أم آي تي، بل هم من مصر والسودان والأردن وتونس والجزائر والمغرب. الجامعة الحصيفة، بحسب هذه الأخبار، اشترطت أن يكونوا من حملة الدكتوراة، ما يشي بأن القصد هو أساتذة مدرسون أكاديميون وليس خبراء كما تقول الخطابات التي أرسلت إلى الملحقيات الثقافية السعودية في هذه الدول.!!

التفسير المعطى في نفس الخبر، والعهدة على من قام بهذا التفسير، أن هذه الجامعة بمسمى (خبير) تلتف على أنظمة وزارة الخدمة المدنية التي تلزم أي جامعة بالإعلان عن أي احتياج أكاديمي للسعوديين داخليًا، وفي حال تعذر سد الاحتياج يسمح لها بالإعلان في الدول المستهدفة. ولأن في الأمر ريبة فقد طلب المتحدث باسم حملة الدكتوراة السعوديين، الدكتور خالد الحربي، أن توضح الجامعة هذه البدعة الأكاديمية في طلبها أعضاء هيئة تدريس برتبة خبير، الأمر الذي يعتبر جديدًا وغير مسبوق في السلك الأكاديمي.


السؤال الآن لهذه الجامعة ولغيرها من جامعاتنا: ما هي مشكلتكم مع حملة الشهادات العليا السعوديين العاطلين؟! هل لديهم هم مشكلة في وجاهة شهاداتهم واستحقاقهم ليكونوا أعضاء هيئة تدريس؟! ولماذا، بدل هذا اللت والعجين، لا تشرحون لنا الوضع بدلًا من القيل والقال في تصرفاتكم تجاه توظيف أجانب كأعضاء هيئة تدريس بمسمى أساتذة أو بمسمى خبراء؟!! لا أحد في بلدنا يرضى أن يكون هناك سعودي مؤهل ليكون عضو هيئة تدريس في جامعة ثم يأخذ وظيفته أحد آخر من الخارج. هذا لم يعد مقبولًا في ظل الرغبة الأكيدة لدى القيادة، حفظها الله، بتمكين السعوديين متى كانوا مؤهلين وأكفاء من الوظائف. وبالتالي على هذه الجامعة وكل جامعة، بل وكل مرفق حكومي أن يتولى مسؤوليته بضمير صادق ومخلص لتوظيف أبنائنا وبناتنا فقد تعبنا من اللف والدوران وبلغ منا التعب مبلغه.
المزيد من المقالات
x