البنية السحابية والاقتصاد المعرفي

البنية السحابية والاقتصاد المعرفي

الخميس ٢٣ / ٠٨ / ٢٠١٨
مازلت أتابع ما تقوم به جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن من أعمال رائعة في سبيل إعداد وتدريب الطالبات على مختلف المهارات التقنية ومن ضمنها ما تحققه في مجال البنية التحتية السحابية حيث اعتمدت مؤخرا أكثر من مائة طالبة سعودية لخوض هذا المجال التقني، وقد نجحت كلية علوم الحاسب والمعلومات بالجامعة، وهي عضو في برنامج التحالف والبحوث الأكاديمية، في تدريب الطالبات في مجال البيانات، وقد حققن جميعهن في هذا المجال الحيوي نجاحا ملحوظا، وهو نجاح يعزى لما تقدمه الجامعة لهن من رعاية واهتمام.

ومن المعروف أن تلك الكلية نجحت أيما نجاح في تقديم تثبيت البرمجيات وتهيئتها وادارتها من خلال دورة تدريبية اختيارية للطالبات في سنة التخرج، وهذه خطوة لها أهميتها الخاصة بعد التخرج، ولا شك في أن ما تبذله الجامعة في هذا الصدد يتوافق تماما مع التطلعات الواثبة والواثقة لترجمة تفاصيل رؤية المملكة الطموح 2030 لا سيما ما يتعلق منها بتشجيع الاقتصاد القائم في أساسه على المعرفة، وهو اقتصاد يمثل المسيرة الجديدة الذي تترجمه تفاصيل وجزئيات تلك الرؤية لصناعة مستقبل جديد لهذا التوجه يعتمد اعتمادا كليا على المعرفة.


وهذا الأساس المعرفي تقوم دعائمه على بناء منهج شامل ومدروس لتغطية مجالات المعرفة الأساسية في مختلف التخصصات الحاسوبية بما يؤدي الى تزويد الطالبات بالمهارات المختلفة اللازمة للعمل في المستقبل بعد التخرج، وهذه مسألة توليها الجامعة أهمية ملحوظة ضمن أولوياتها، وتلك مهارات تمهد لصناعة المستقبل المعرفي المنشود القائم على استغلال المهارات الذاتية لدى الطالبات لإثبات قدرتهن على توظيف تلك المهارات في العمل المعرفي بمختلف مناحيه بعد التخرج بإذن الله وفضله.

وأعتقد جازما أن هذه الجامعة تمثل الريادة في تعزيز وتعميق وتجذير سائر المهارات ذات العلاقة المباشرة بتقنية البيانات، بما يبشر بتحقيق مستقبل زاهر لاستخدام تلك المهارات بعد التخرج، والجامعة في هذا المجال تسعى باستمرار لتطوير هذا الاتجاه وتحديثه إيمانا منها بأن بناء الاقتصاد القادم يقوم في أساسه على توظيف المعرفة، وهو توظيف لا بد منه استيعابا للمرحلة المقبلة التي يقوم عليها الاقتصاد السعودي الجديد، أقصد على المعرفة بشتى مناحيها وفروعها من أجل صناعة مستقبل جديد ومنشود يقوم في أساسه على تلك المنطلقات.

وقد سعت الجامعة انطلاقا من هذا التوجه الى عقد شراكات أكاديمية واستراتيجية كما هو الحال مع شراكتها وبرنامج التحالف والبحوث الأكاديمية الخارجي المتميز بدوره الفاعل والحاسم في تطوير مهارات الطالبات وهو مسعى يحقق مساهمة فعالة في الأولوية الاقليمية المتمثلة في تطوير مهارات تقنية المعلومات بين الطالبات ويتيح لهن تطوير مستوياتهن المعرفية في هذا المجال الحيوي، وقد أثبتت تلك المستويات جدارتها للاستفادة القصوى من البرنامج الذي يعد من أهم البرامج الخاصة بتطوير المهارات في مجال المعرفة الاقتصادية.
المزيد من المقالات
x