باكستان تعقد آمالها للتغلب على الفساد

باكستان تعقد آمالها للتغلب على الفساد

الأربعاء ٢٢ / ٠٨ / ٢٠١٨
تنعقد الآمال على قدرة عمران خان لاعب الكريكيت الأسطوري الذى تحول إلى سياسي وفاز حزبه بأكبر نسبة مقاعد في البرلمان بالتغلب على الفساد في باكستان.

لكن هناك شكوكًا تنتشر على نطاق واسع حول ما إذا كان خان الذي أصبح رئيس الوزراء الباكستاني الرابع عشر، قادرًا على مكافحة الفساد الذي عانت منه هذه الدولة الواقعة في جنوب آسيا لفترة طويلة.


قالت صحيفة «واشنطن تايمز» في تقرير لها: ان خان البالغ من العمر 65 عامًا ظهر لأول مرة في السياسة قبل أكثر من عقدين كمدافع عن العدالة ومكافح للفساد، ولديه متابعون كثيرون من الشباب الباكستاني المعجبين بشهرته باعتباره نجم كريكيت عالميًا في الثمانينيات.

وقال سوبهان خان وهو طالب في التاسعة عشرة من عمره يدرس في إحدى الكليات المحلية ببيشاور: ان باكستان تحتاج الى زعيم نزيه مثل عمران خان يستطيع الوفاء بوعوده بتوفير فرص العمل والأمن، والقضاء على الفساد، وأضاف: ان خان لم يخضع للمحاكمة من قبل وهذا سبب كافٍ لدعمه.

لكن آخرين يقولون: ان هذا التفاؤل قد يكون في غير محله، فقد تساءل زونيرا نسيم وهو مهندس كمبيوتر في الثانية والعشرين من لاهور قائلًا: كيف وصل عمران خان الى هذه المرحلة.

وحصل حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه خان على 185 مقعدًا فى الجمعية الوطنية المكونة من 342 عضوًا في الانتخابات التي أجريت أواخر يوليو الماضي.

وكانت الجمعية الوطنية قد انتخبت أسد قيصر رئيسًا لها، حليف عمران خان وهو ما مهد الطريق أمام نجم الكريكيت السابق لاجتياز التصويت على منصب رئيس الوزراء.

وكانت بدايته في السياسة بطيئة، وفشل حزبه في الفوز بمقعد واحد في البرلمان في انتخابات 1997، ثم أصبح العضو الوحيد عن حزبه الذي احتفظ بعضويته لمدة خمس سنوات لاحقة، ثم حدث تحول كبير في 2008 عندما احتل خان عناوين الأخبار ومانشيتات الصحف الدولية كسياسي، من خلال مقاطعته للانتخابات الباكستانية للاحتجاج على الحكومة العسكرية في إسلام آباد.

ومع ارتفاع مكانته، احتلت حركة الإنصاف المرتبة الثالثة بين جميع الأحزاب في انتخابات 2013.

وطالما وعد خان في فترات صعوده بقيادة باكستان جديدة، ورغم انه لم يخدم مطلقًا في القوات المسلحة الباكستانية، لكنه غالبا يطلق عليه الابن المفضل للجيش، ويجمع أغلب المحللين على ان قادة الدفاع في البلاد سيقودون سياسته الخارجية.

ويرى آخرون ان التحدي الأكبر الذي يواجه خان محليًا هو حاجة البلاد الملحة إلى حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

وعلى هذه الخلفية تكمن تساؤلات عن مدى قدرة خان على تنفيذ وعده بكبح جماح الفساد.

في عام 2014، رشحت حركة طالبان الباكستانية عمران خان للتوسط في محادثات سلام مع الحكومة، وهو الذي رفض غارات الطائرات الأمريكية بلا طيار وقاد احتجاجات ضد الحكومة لسماحها لواشنطن بتنفيذ هذه الضربات، قائلًا: ان ذلك انتهاك للسيادة الباكستانية.

لكن خان عرف بالهدوء ولم يعلق على مقتل زعيم الحركة الملا فضل الله بغارة أمريكية، واختار ألا يقول شيئًا.
المزيد من المقالات
x