خطبة العيد فى المسجد النبوى : من جلائل النعم أن خص الله هذه البلاد المباركة بخدمة الحرمين الشريفين

خطبة العيد فى المسجد النبوى : من جلائل النعم أن خص الله هذه البلاد المباركة بخدمة الحرمين الشريفين

الثلاثاء ٢١ / ٠٨ / ٢٠١٨
أدى جموع المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وأَم المصلين إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ صلاح بن محمد البدير، متحدثاً عن فضل يوم العيد ومعانيه الدينية والاجتماعية، موصياً المسلمين بتقوى الله - عز وجل - فقد فاز المتقي وخسر المسرِف الشقي.

وقال فضيلته: إن من جلائل النعم وقلائد المنن وأعظم مفاخر الزمان ومكارمه ومآثره أن خص الله هذه البلاد المباركة بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ورعاية أمر الحج والحجيج فقلدها كرامته وأعطاها قيادته وأنالها سيادته فأكرم بها من نعمة وعطية وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم وقد نذر ملوك هذه الدولة السنية وأمراءها ورجالها أنفسهم لخدمة الحج والحجيج.


وأضاف: أيها المسلمون إنكم تعيشون في أمن ورزق كثير والناس من حولكم يسلبون قتلا وأسرا وسباء ويقاسون بلاءً و وباءً ويكابدون غلاءً وجلاءً وفناءً فأحفظوا أمنكم ووطنكم واستقراركم فكم من وطن اختلفت في الكلمة وأنحل فيه عقد الولاية وسقطت منه هيبة الحكم فلا إمام ولا جماعة فتقاتل أهله وتمزق شمله وضاع أمنه والأمن إذا اختل عظم فقده وعسر رده.

وبين إمام وخطيب المسجد النبوي أن لا خلد الدنيا يرتجى ولا بقاء فيها يؤمل وما الناس إلا راحل وابن راحل وما الدهر إلا مر يوم وليلة وما الموت إلا نازل وقريب وما نفس إلا يباعد مولدا ويدني المنايا للنفوس فتخرج ما أسرع الأيام في طينا تمضي علينا ثم تمضي بنا فأيقظوا القلوب مين مراقد غفلاتها وأعدلوا بالنفوس عن موارد شهواتها وحافظوا على الصلوات الخمس المكتوبات المفروضات ولا تفرطوا في الفرائض والواجبات ولا تستخفوا بالمحرمات ولا تجاهروا بالمنكرات، وأعلموا أنكم في أيام مهل من ورائها أجل يحثها عجل فمن لم ينفعه حاضره فعاده عنه أعوز وغائبه عنه أعجز وإنه لا نوم أثق من الغفلة ولا رق أملك من الشهوة ولا مصيبة كموت القلب ولا نذير أبلغ مين الشيب ولا مصير أسوأ من النار.

وأكد الشيخ البدير أن الأضحية قربة جليلة ونسيكة عظيمة ومعلم وشعيرة والأضحية سنة مؤكدة غير واجبة ولا يستحب تركها لمن يقدر عليها ولا يجزئ في الأضحية إلا الأنعام وأفضلها البدنة ثم الشاة ثم شرك في بدنة ثم شر لك بقرة والشرك في البدنة والشرك في البقرة والشاة الواحدة يجزئ كل واحد منها عن الرجل وأهل بيته ولا يجزئ في الأضاحي إلا جذع ضأن وثني سواه فالإبل خمس سنين والبقر سنتان والمعز سنة والضأن ستة أشهر وأفضلها أحسنها وأسمنها وأعظمها وأكملها وأطيبها وأكثرها ثمناً وحاذروا العيوب المانعة من الاجزاء فلا تجزئ المعيبة عيباً بيناً من مرض أو عَوَر أو عرج أو عجف أو عمى بصر واستشرفوا العين والأذن ولا تضحوا بالخرقاء ولا الشرقاء ولا المقابلة ولا المدابرة وهى المعيبة في أذنها بقطع أو خرق أو شق الذَبحة الشفرة أو ثقب وأحسنوا وحدوا وأشحذوا المدية ليكون أوحى وأسهل ووجهوا مذبحها إلى القبلة وسموا وكبروا وكلوا وأهدوا وتصدقوا ومن كان ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته ومن لا فليذبح على اسم الله تقبل الله ضحاياكم ورضي عنكم وأرضاكم وحقق به الخير مناكم وأسعدكم ولا أشقاكم وعاودتكم السعود ما عاد عيد واخضر عود.
المزيد من المقالات
x