الحج عرفة

الحج عرفة

الثلاثاء ٢١ / ٠٨ / ٢٠١٨
قوافل الحجيج استقرت على الصعيد الطاهر مفعمين بأجواء إيمانية تغمرها السكينة

يحيط بعرفات قوس من الجبال ووتره وادي عرنة، ويقع على الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلو مترا وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى و6 كيلو مترات من المزدلفة بمساحة تقدر بـ4.10 كيلومتر مربع


صعيد عرفة الطاهر ضيوف البارئ، من مختلف الأمصار والبلدان، بعد ان تركوا الأهل والولد، وبذلوا الغالي والنفيس، ماثلين في مكان وزمان ولباس واحد، رجاء رحمة الله بقلوب خاشعة منيبة.

عرفات.. السهل والوادي والجبل، عرفات المسجد، والصعيد الطاهر، تدنو فيه الرحمة، ورجاء العتق من النار والعودة بمغفرة الذنوب. عرفات.. خير يوم طلعت فيه الشمس، قال فيه صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم عرفة فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شُعثا غبرا ضاجين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم»، والحج عرفة.. فمن أدرك عرفة أدرك الحج.. وعرفة المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم.

صعيد عرفات

الزمان يوم التاسع من شهر ذي الحجة، خيُر يوم طلعت فيه الشمس، والمكان هو صعيد عرفات، يجتمع الحجاج القادمون من كل حدب وصوب على صعيد واحد في مكان واحد وزمان واحد وبلباس واحد لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، اشرأبت أعناقهم وتوحدت قلوبهم في مشهد عظيم ملبين لله تعالى، وارتفعت أياديهم بالتضرع إلى الله طلبا للمغفرة والرحمة، فيصلون الظهر والعصر قصرا وجمعا بأذانٍ وإقامتين ويدعون بما تيسر لهم تأسيا بسنة خير البشر محمد عليه الصلاة والسلام.

سهل منبسط

وعرفة أو عرفات مسمى واحد عند أكثر أهل العلم لمشعر يعد الوحيد من مشاعر الحج الذي يقع خارج الحرم، وهو عبارة عن سهل منبسط به جبل عرفات المسمى بجبل الرحمة الذي يصل طوله إلى 300 متر وبوسطه شاخص طوله 7 أمتار، فيما يحيط بعرفات قوس من الجبال ووتره وادي عرنة، ويقع على الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلو مترا وعلى بعد 10 كيلو مترات من مشعر منى و6 كيلو مترات من المزدلفة بمساحة تقدر بـ4.10 كيلو متر مربع، وليس بعرفة سكان أو عمران إلا أيام الحج غير بعض المنشآت الحكومية. وبعرفة جبلها المشهور وهو أكمة صغيرة شبيهة بالبرث يصعد عليها بعض الحجاج يوم الوقوف وليس الوقوف على الجبل خاصة من واجبات الحج لقوله صلى الله عليه وسلم «وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها موقف».

أجواء إيمانية

وكانت قوافل حجاج بيت الله الحرام قد بدأت مع إشراقة صباح امس الاثنين التاسع من ذي الحجة لعام 1439، التوجه إلى صعيد عرفات الطاهر مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفهم العناية الإلهية ملبين متضرعين داعين الله -عز وجل- أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار، وسط متابعة أمنية مباشرة يقوم بها أفراد مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.
المزيد من المقالات
x