خدمة ضيوف الرحمن شرف للسعودية وقيادتها وشعبها

خدمة ضيوف الرحمن شرف للسعودية وقيادتها وشعبها

الاحد ١٩ / ٠٨ / ٢٠١٨
خدمة ضيوف الرحمن في جميع أوقاتهم ومواسمهم وفي مقدمتها الحج شرف للمملكة العربية السعودية وقيادتها ومواطنيها، وذلك أمر ليس منحة من أحد أو دولة أو جهة، لذلك ولأنه شرف، يعمل الجميع بكل طاقتهم ووسعهم من أجل هذه الخدمة والتأكد من أدائها على الوجه الأكمل بغية الأجر والثواب من رب العباد.

ما تقدمه الحكومة السعودية من تسهيلات وتطوير للمشاعر المقدسة يأتي في إطار إستراتيجيات تحرص في المقام الأول على توفير كل سبل الراحة لعبادة ضيوف الرحمن الحجاج والمعتمرين، وهي نجحت في ذلك بتقدير امتياز بالحسابات البشرية، وقد شهد العالم أجمع تفوق السعودية وشعبها في إدارة الحشود التي تصل إلى الملايين بكل سلاسة وسهولة، ولا ينكر ذلك أو ينتقص منه إلا من في نفسه غرض، وهو في كل الأحوال لا يعتد به وغير معتبر، فالقافلة تسير بلا شك إلى وجهتها وغايتها.


جميع ما يتعلق بإدارة الحج والعناية بالمقدسات ورعاية ضيوف الرحمن من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم في سلام مسؤولية سعودية خالصة، ومن خلال الخبرة التراكمية وتجارب إدارة الحشود وتهيئة كل موطئ تتواجد فيه، فليس هناك من يمكنه القيام بذات الدور الذي يجيده السعوديون في بلادهم التي اختصها الله باحتضان المشاعر، وهم على ما عليه من صفات إكرام الضيف ووفادته وحسن استقباله والاهتمام به فإنهم ينالون الشكر والتقدير والثناء من تلك القلوب الطيبة التي تشعر بكفاءة هذا الشعب في توفير سبل الراحة وإعانته على أداء شعائره بطمأنينة وخشوع، وليس في وجدانهم العامر بذكر الله سوى البراءة والدعاء للمملكة وقيادتها على ما يجدونه من رعاية وحفاوة استقبال واهتمام فائق طوال تواجدهم في بلادنا.

في كل عام نتطور في وسائل الرعاية وتقديم أفضل الخدمات حتى وصلنا إلى توظيف التقنية الحديثة في تعزيز ضيافة الوافدين إلى الديار المقدسة، ما يجعلهم أكثر انصرافًا للذكر والعبادة، فهناك رجال ونساء من أبناء هذه البلاد يخدمونهم فيما قد يشغلهم في تنقلاتهم وإقامتهم، وهؤلاء الذين يخدمونهم يشعرون براحة وقوة وقدرة كبيرة على بذل كل جهدهم فيما يقومون به، لذلك نجد كثيرًا من ضيوف الرحمن يعبرون عن الكثير من مشاعر الحب والتقدير لهم، أما من ينتظرون أقل من ذلك فيشعرون بغصة ومرارة، وهي ستدوم إن كانوا ينتظرون تقصيرًا أو تخاذلًا عن خدمة أكرم الضيوف، وفي جميع الأحوال فإننا في شغل عنهم لأننا نمضي في شرف الخدمة ونستمتع بذلك، وما وهبه الله وأعطاه محال أن ينزعه بشر، وضيوف الرحمن في قلوبنا وعيوننا، نتسابق جميعا لخدمتهم فذلك ميدان الشرف والعز، وليس المعارك الكلامية الانصرافية المبتذلة التي تكذب وتضلل ولا تحصد غير الخسران وسوء الحال والحسرة.
المزيد من المقالات
x