موهوبون يبدعون في طرح قضايا المجتمع بفن «ستاند أب كوميدي»

موهوبون يبدعون في طرح قضايا المجتمع بفن «ستاند أب كوميدي»

السبت ١٨ / ٠٨ / ٢٠١٨
تمكن مجموعة من الفنانين الموهوبين من تقديم أنفسهم كنجوم بما يعرف بفن المسرح الارتجالي أو الـ «ستاند اب كوميدي» ومعناها «كوميديا الوقوف» حيث يقدم الفنان عرضا مباشرا للجمهور يتحدث فيه عن بعض المواضيع بطريقة ساخرة، وتكمن صعوبته في أن الفنان المؤدي يكون وحيدا على خشبة المسرح ويعتمد على موهبته فقط في تقديم القصص والنكات دون مساعدة ممثل آخر معه.

حضور ذهني

وعن هذا الفن وصف رئيس بيت الكوميديا بجمعية الثقافة والفنون بالدمام طلال العنزي «ستاند اب كوميدي» بتفاعل تعبيري ساخر وفكاهي، بين الفنان المؤدي والجمهور المتلقي، يعتمد على الحضور الذهني للفنان وسرعة بديهته في التقاط الفكرة وتهيئتها بطريقة فنية ساخرة وتقديمها بأسلوبه الخاص. ولفت العنزي الذي يشرف على تقديم «بيت الكوميديا» لأمسيات ارتجالية اسبوعية على مسرح جمعية الثقافة والفنون بالدمام إضافة لمناطق اخرى إلى أن الجمهور المنتشر بشكل لافت في المملكة ومتابعته لأغلب فعاليات هذا النوع من الفنون يؤكد أن جمهوره وصل لدرجة وعي كبير في استقباله، وذلك لكون هذا الفن يحاكي واقع وسلوكيات وعادات وتفاصيل المجتمع اليومية وينقدها بشكل ساخر، لا يستنقص من قيمة الانسان بقدر ما يجعله يضحك على هفواته وعثراته وزلاته، وبالتالي يحاول تجاوزها بوعي مكتمل.

معايير فنية

وكما هو معروف بأن لكل فن معايير يتحقق من خلالها النجاح اشار العنزي إلى أن «ستاند اب كوميدي» يعتمد بالدرجة الاولى على الموهبة والحس الكوميدي الفكاهي والشخصية الارتجالية التي تستطيع تحقيق الاتصال المطلوب مع الجمهور، بحضور ذهني عال لتجاوز الابتذال أو الكوميديا الخادشة، فالجمهور المتلقي ذكي وواع وله جوانب نفسية اجتماعية يجب مراعاتها لاقتحام ذهنه وفكره وتفاصيله اليومية ومعايشته بقرب.

وقال: بناء النكتة في العروض الارتجالية لا تحدث دون معايشة الجمهور لها، لذلك من الضروري أن يكون الفنان المؤدي حريصا على عدم تجاوز الخطوط الحمراء.

احترام الجمهور

وأكد ممثل «ستاند اب كوميدي» الفنان إبراهيم الحجاج أن احترام الجمهور هو أهم نقطة يرتكز عليها الفنان الكوميدي الناجح، حيث يجب أن تكون المادة المقدمة على المسرح لائقة ولا تحتوي على نكات ساذجة، مشيرا إلى أن الفنان الذي يجتهد في تحضير القصص والتفكير خارج الصندوق سيتمكن من تقديم فقرات مميزة، دون إغفال أهمية الحضور الذهني ومدى الاطلاع على اخبار العالم المختلفة والقراءة المستمرة للتزود بمادة دسمة تستحق التقديم للجمهور.