الرد على أبواق الفتنة.. ولكن

الرد على أبواق الفتنة.. ولكن

السبت ١٨ / ٠٨ / ٢٠١٨
الدعوة التي وجهها صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لوسائل الإعلام السعودية بتجاهل الحملات والأكاذيب التي تبثها مصادر إعلامية معروفة بعدائها للمملكة ومحاولتها الانتقاص من جهودها لخدمة الإسلام والمسلمين، وخاصة ما تقدمه لضيوف الرحمن من أجل توفير سبل الراحة لهم وتسهيل أدائهم مناسكهم وما تقوم به من مشاريع تحقق هذه الغاية والتي جعلت منطقة الحرم المكي والحرم المدني ورشة عمرانية لا تهدأ لسنوات عديدة.. هذه الدعوة من حيث المبدأ والموضوع تنسجم مع سياسة المملكة وأخلاق أهلها وقيادتها التي تترفع عن المهاترات وتترك الأعمال لتعبر عن نفسها بعيداً عن اللغو الذي يعبر عن الحسد الذي يملأ قلوب من يقف وراء المنابر المعادية من الحكومات والأشخاص، التي عجزت عن أن تجاري مواقف بلادنا نحو الأمة بل نحو الإنسانية فلجأت إلى محاولات الإساءة والتشويه التي تفضحها الحقائق التي يعبر عنها الحجيج بكافة جنسياتهم ومستوياتهم من كافة الدول الإسلامية، الذين يدلون كل عام بشهاداتهم الصادقة عن كل ما يرونه من المشاريع والخدمات والتسهيلات وحسن المعاملة بما في ذلك حجاج ينتمون إلى نفس الدول التي تنطلق منها المنابر والوسائط المعادية محاولة نشر الأكاذيب والافتراءات. وإذا كانت دعوة سموه لغض الطرف والإعراض عن الرد تنسجم أيضًا مع الأخلاق والقيم التي نؤمن بها والتي عبر عنها الإمام الشافعي بقوله:

إذا نطق السفيه فلا تجبه وخير من إجابته السكوت.

وقوله:

يخاطبني السفيه بكل قبح

وأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة وأزيد حلماً

كعود زاده الإحراق طيبا

إلا أن واقع الحال يقتضي أن تتصدى الجهات الإعلامية المسؤولة أو الأعلام الوطنية المخلصة ليس بمقابلة القبح بالقبح ولا الإساءة بالإساءة، بل بمقارعة الحجة بالحجة وبيان الحقائق الدامغة التي تبين حقيقة جهود المملكة ومواقفها وحقيقة ما تقدمه من تضحيات لخدمة الإسلام والمسلمين في كافة المجالات، ونؤكد أن ذلك في جميع الأحوال لن يهبط إلى نفس المستوى الذي تتصف به جهات لا تعبر إلا عن الدرك الأسفل الذي وصلت إليه، والذي يكشف عن نواياها الخبيثة ليس تجاه المملكة فحسب بل تجاه المملكة والمقدسات الإسلامية في مكة والمدينة، وهي نوايا لم تعد تستطيع إخفاءها حتى أنها افتعلت الكثير من الأحداث واستغلت أحداثا أخرى لتوظيفها في محاولة لخدمة نواياها ومقاصدها التي لن يكون مصيرها في جميع الأحوال إلا الخيبة والفشل، وسوف تظل قنوات المملكة الإعلامية بعيدة عن كل إسفاف مترفعة عن كل ما يسيء إلى صورة هذا الوطن المشرفة في نفس الوقت الذي توضح فيه الحقائق وتخرس ألسنة السوء وإن صمتت حينا فليس عن ضعف ولا تردد وإنما ترفعًا واحترامًا ًوإعراضًا عن الجاهلين.