أمريكا تطبق عقوبات قاسية.. والقوميات الإيرانية تنتفض

بومبيو يدين عنف نظام الملالي ضد المواطنين العزل

أمريكا تطبق عقوبات قاسية.. والقوميات الإيرانية تنتفض

الأربعاء ٠٨ / ٠٨ / ٢٠١٨
واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، كانت رفعت إثر توقيع الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، قبل أن يلغيه الرئيس دونالد ترمب في مايو الماضي.

وكانت مفاعيل العقوبات فورية، إذ تفاقمت الانتفاضة الإيرانية في العاصمة طهران وسائر المحافظات الإيرانية المطالبة بتنحي النظام، وامتدت لمناطق القوميات الأذربيجانية وكذلك الكردية في مقاطعة مهاباد، وكذلك عرب الأحواز.


وقالت الخارجية الأمريكية: إن العقوبات ستطبق بدقة ولن تمنح أي تصاريح للدول أو الشركات للتعامل مع إيران، مشيرة إلى أن هدفها هو تغيير تصرفات إيران وليس تغيير نظامها، مؤكدة على وقوف واشنطن إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبه.

ودخلت العقوبات الأمريكية على طهران حيز التنفيذ، أمس الثلاثاء، وتستهدف الدفعة الأولى المعاملات المالية وواردات المواد الأولية، إضافة إلى قطاعي السيارات والطيران التجاري.

وستفرض الولايات المتحدة حزمة ثانية من العقوبات في نوفمبر المقبل تطال قطاعي النفط والغاز، إضافة الى البنك المركزي الإيراني.

وتهدف العقوبات الأمريكية لقطع التمويل عن إيران حتى تتوقف عن زعزعة استقرار المنطقة، إذ إن نظام طهران يستفيد من أموال الاتفاق النووي لتمويل الميليشيات الإرهابية التابعة له.

التزام الشركات

غالبية الشركات التي ستعاني العقوبات ستكون شركات أوروبية، فمعظم الشركات الأمريكية كانت ممنوعة أصلا من دخول السوق الإيراني، حتى بعد التوقيع على الاتفاق النووي. الإدارة الأمريكية قد تتخذ خطوات مثل فرض غرامات ضد الشركات التي تخرق العقوبات أو في الحالات القصوى تستطيع منع أي شركة لا تلتزم بالعقوبات من التجارة مع الولايات المتحدة أو استخدام النظام المصرفي الأمريكي. النتيجة العملية ستكون أن هذه الشركات لن تستطيع فتح حساب أو الحصول على قروض من أي بنك دولي.

مرحلة ثانية

وستكون العقوبات الأهم والأكثر تأثيرا فعلا على الاقتصاد الإيراني، هي تلك المتعلقة بمبيعات إيران للبترول والعقوبات التي تستهدف بنك إيران المركزي. هذه تؤثر ليس فقط على الشركات التي تسهل هذه التعاملات التجارية، بل الدول التي تستورد النفط الإيراني، منها دول -مثل الصين- دخلت الولايات المتحدة في حرب تجارية معها حول التعريفات الجمركية. الطريقة التي ستطبق الولايات المتحدة فيها هذه العقوبات هي التي ستبعث برسالة قوية لإيران حول درجة الصرامة التي ستلتزم بها أمريكا في تطبيقها للعقوبات.

يأتي هذا في أعقاب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس على أمر تنفيذي بإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران التي يتهمها بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأبدى ترامب «انفتاحه» للتوصل لاتفاق نووي جديد يكون أكثر شمولا ويتضمن برنامج إيران الباليستي ودعمها للإرهاب.

قمع المتظاهرين

وفي ذات السياق أعرب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن قلقه من تقارير واردة عن أعمال عنف ضد المواطنين الإيرانيين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وفي تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، قال بومبيو: «إننا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بقيام النظام الإيراني بأعمال عنف ضد المواطنين العزل».

وأضاف: «تدعم الولايات المتحدة حق الشعب الإيراني في الاحتجاج على فساد النظام والاضطهاد دون خوف من الانتقام». كما دعا وزير الخارجية الأمريكي النظام في إيران إلى «احترام حقوق الإنسان لشعبه».

وتأتي هذه التصريحات بعد أنباء عن قمع عنيف قامت به قوات الأمن الإيرانية للاحتجاجات الشعبية التي تواصلت لليوم الثامن.
المزيد من المقالات
x