مطالبات بتوحيد أسعار الخدمة والصيانة في محلات الجوالات

مطالبات بتوحيد أسعار الخدمة والصيانة في محلات الجوالات

الاثنين ٠٦ / ٠٨ / ٢٠١٨
دفعت المنافسة بين المستثمرين بقطاع الجوالات ومستلزماتها والصيانة في سوق الدمام المركزي إلى تراجع مبيعات المحلات بنسبة 50%، وجعلتها لا تستطيع تغطية تكاليفها التشغيلية، إلى جانب حرب الأسعار وتقليص قطع الغيار من قبل بعض المستثمرين في السوق.

اتحاد تجاري


وقال بدر العتيبي أحد المستثمرين في السوق: بدأت العمل في هذا القطاع منذ عام ونصف العام، وبمناطق متفرقة بالمملكة حيث وجدته مربحا جدا بالنسبة للمستثمرين.

وأضاف: إن عمل المواطنين بهذا القطاع المهم له عدة فوائد منها تدوير الأموال بين التجار في السوق المحلي بدلا من خروجها إلى الدول الأخرى، كما كان يفعل الأجانب آنذاك، مشيرا إلى أنه عندما تم إقرار سعودة محلات بيع وصيانة الجوالات قام أكثر من 15 شابا باستئجار 30 محلا بالسوق، ولكن المعضلة التي تواجه الأغلبية هي عدم توافر قطع الغيار بسبب أن أغلب الشركات تحاول إخفاءها قدر المستطاع من أجل إلغاء «نظام السعودة» وعودتهم للعمل مرة أخرى في السوق مما أدى ذلك إلى تراجع أعمال المحلات عن السابق بمقدار 60%، مطالبا المستثمرين العمل معا وتوحيد الأسعار من أجل الارتقاء بهذا القطاع.

مستثمرون خليجيون

وأوضح المتخصص في صيانة أجهزة الأندرويد جابر اليامي أن السوق تراجع كثيرا عن العام الماضي نتيجة زيادة أسعار الخدمات إلى 20 ريالا في الصيانة وقطع الغيار من قبل بعض المستثمرين، وهذا بلاشك أثر على أعمال المحلات وجعلها لا تستطيع تغطية تكاليفها التشغيلية.

وبيَّن أن الطلب على أعمال الصيانة مثل تغيير الشاشات وبعض قطع الغيار، التي تستهلك دائما تراجع مع مطلع العام الجاري إلى أكثر من 50%.

وأكد اليامي أن العاملين لم يوحدوا الأسعار، بل البعض منهم يبيع بأقل من سعر التكلفة، وهذا الأمر أدى إلى رفع معدل المنافسة بين المستثمرين، منوها إلى أن السوق لا يزال يعاني من عمليات التلاعب، خصوصا من قبل الأجانب الذين منحوا جنسيات خليجية وعادوا للاستثمار بالسوق، حيث يقومون بإخفاء قطع الغيار وتوحيد الأسعار فيما بينهم.

أما المستثمر عبدالرحمن العلياني، فقد أكد أن السوق به مغريات ربحية كثيرة ولكن فقط للذين يرغبون في الاستثمار بجد واجتهاد، وقال: «للاسف لاحظنا في الفترة الأخيرة أن أغلب الشباب يستثمرون بهذا القطاع لفترة بسيطة ومن ثم الخروج منه إما لخسارة أو لتغيير النشاط، مما أدى إلى تدني مستوى السوق وعدم ثباته».

وأضاف إن السوق كان يعاني من التلاعب قبل «نظام السعودة» من ناحية الغش في الجودة ورفع أسعار قطع الغيار المبالغ بها بحيث إذا كان سعر شاشة الجهاز يبلغ 50 ريالا، فإن الفني كان يبيعها بـ 100 ريال ناهيك عن سعر التركيب، ولكن بعد دخول الشباب في الاستثمار بمبيعات الجوالات وصياناتها انخفضت الأسعار، خصوصا أسعار قطع الغيار إلى 50%.

وأكد العلياني أن المعوقات التي تواجه نجاح قطاع الجوالات عديدة ومنها أن المستهلكين لا يثقون بالمستثمر السعودي رغم انخفاض الأسعار، التي كانت مرتفعة وموحدة من قبل الأجانب والغش بقطع الغيار.

هروب المستثمرين

من جهة أخرى، أكد عائض القرني أحد كبار المستثمرين في سوق الدمام للجوالات أنه بعد مرور أكثر من سنة على دخول السعوديين للعمل بقطاع الجوالات أصبحت لهم بصمة في السوق وكسبوا ثقة المستهلكين بأدائهم وأمانتهم في الصيانة والمبيعات.

وأشار إلى أنه خلال الخمسة أشهر الماضية تراجعت المبيعات إلى 50% نتيجة الركود، مطالبا العاملين حاليا بعدم التركيز على الأرباح كثيرا؛ لأن السوق به تقلبات ويحتاج إلى الصبر حتى الوصول إلى الهدف المنشود.
المزيد من المقالات
x