ولهذا، لم يكن غريباً، أن تدخل المملكة موسوعة «غينيس» العالمية من بوابة نسخة «هاكاثون الحج» الأولى، وما هذه الأفكار العملاقة، التي نجح فيها الفريق النسائي السعودي مثلاً، من اقتناص المركز الأول بتطبيقاته المبتكرة، وأفكاره التقنية الرائعة، سوى امتداد كبير لمسيرة النجاح المتصاعدة لتمكين المرأة السعودية، إضافة إلى أنه تطبيق واضح للدعم الكبير الذي يحصل عليه الشباب السعودي، من قبل القيادة التي فتحت آفاقاً كبيرة لتأكيد طموحهم في أن تكون بلادهم إحدى بوابات التقنية النوعية في المنطقة، تجذيراً لرؤية المملكة 2030 الاستراتيجية الطموحة الهادفة لإحداث قفزة هائلة في كافة محاور الحياة.
ولعل ما يزيد من مساحة التفاؤل، هو تلك النظرة المستقبلية لترجمة نتائج فعاليات «هاكاثون الحج» على الأرض، سواء من حيث توسيع دائرة التمكين الاقتصادي وآفاق الاستثمار المليونية للمشاريع الفائزة وتحويلها لخدمات تطبيقية تنعكس على تفاصيل الخدمات العامة لمنظومة الحج، اعتماداً على الأفكار الشابة وتشجيعها وتبنيها وإبرازها حيز الوجود العملي.
المملكة الجديدة التي تأخذ بالأفكار الجديدة، إنما تطلق نوافذ إبداعاتها الشبابية لتنصهر مع إبداعات اخرى عالمية، تضع بهذا النموذج حجر اساس لما ترتجيه من تفاعل وشحذ طاقات وتوفير إمكانيات، تجتمع كلها لتجسد مبدئياً عمق رؤيتها المستقبلية القائمة على أحدث التقنيات العالمية، لخدمة مسؤوليتها التاريخية التي شرفها الله بها، قيادة وشعباً ووطناً يجتهد لخدمة أقدس البقاع، ويشرف برعاية ضيوف الله، في كل مكان وكل زمان.