الطالب السعودي الموهوب وقصة علم

الطالب السعودي الموهوب وقصة علم

الاحد ٠٥ / ٠٨ / ٢٠١٨
في البداية من الضروري القول إنه شيء جميل أن نرى الكثير من شبابنا وفتياتنا يشاركون في مسابقات علمية على المستوى الدولي. فهذا أمر يزيدهم علما يعرفون من خلاله أساليب البحث والابتكار. ورغم أهمية تبني الابتكارات أو البحوث التي نرى أبناءنا وبناتنا يشاركون فيها إلا أننا لا نزال نعاني تطوير الفكرة. ومعلوم أن أي بحث أو فكرة لا يتم تطويرها يكون مصيرها ملفات الأرشيف والنسيان. وقبل عدة أيام شدني مشاركة وتفوق أحد أبناء المملكة في مسابقة علمية. ولكن تحول تفوقه وإنجازه العلمي إلى موقف هو أقرب للسياسة منه للعلم. فقد صادف أن رفع الطالب السعودي علم المملكة ليتفاجأ بعدها وبجانبه وجود علم دولة لا ترتبط بها المملكة بأية علاقة دبلوماسية. وفي تصرف عفوي قام بتغيير مكانه. وتم تناقل المقطع المسجل على مستوى كبير وسط آراء متفاوتة. وإلى هنا انتهت القصة... ولكن، هل بالفعل انتهت؟

طبعا الكل يعرف أن أبناءنا وبناتنا يذهبون إلى هذه المحافل الدولية التي يشارك فيها دول كثيرة بمعرفة وتنسيق من مؤسسات حكومية رسمية. فهل يتم إرشاد وتوجيه المشاركين والمشاركات كما هو متبع في كل الدول أثناء أي مشاركة دولية. وكذلك هل هناك التوجيه اللازم فيما يجب فعله أثناء عزف أي نشيد وطني لأي دولة. فغياب التوجيه قد يجبر المشارك ممن هو في سن صغيرة على التصرف بعفوية قد يخطئ فيها أو قد يصيب في أمر يخص البرتوكولات السياسية. وقد يتعرض الشاب أو الفتاة إلى حملات سلبية من أناس تصطاد في الماء العكر. أو يكونون عرضة لمساءلة قانونية وقد يتعرضون للمنع من أي مشاركة مستقبلية.


ومن هنا نشدد على دور المشرف أو المرافق لكل الموهوبين والموهوبات من هذا البلد على ضرورة التعريف بكل خطوة حيال ما هو مطلوب منهم في مثل هذه المواقف، خاصة أن المشاركين يكونون هناك لإبراز مواهبهم العلمية وليس تسجيل موقف سياسي والذي هو أمر تقوم به مؤسسات رسمية مناط بها مثل تلك الأمور. فنحن في وقت تتطور فيه التكنولوجيا والأبحاث العلمية بسرعة كبيرة ومن الضروري أن يركز شبابنا وفتياتنا على التحصيل العلمي وإبراز المواهب والإمكانات في المحافل الدولية دون تعريضهم لأي موقف قد يقوم البعض بتحويره حسب الميول الخاصة بهم.
المزيد من المقالات
x