أهالي الطرف يطالبون بترميمه وضمه لخارطة الأحساء السياحية

أهالي الطرف يطالبون بترميمه وضمه لخارطة الأحساء السياحية

الجمعة ٠٣ / ٠٨ / ٢٠١٨
قصر المجصة.. معلم تاريخي يتباهى بزيارات «صقر الجزيرة»

واحة القصر تزرع فيها الفواكه والخضراوات بأنواعها


تزخر مدينة الطرف التي تبعد 14 كيلو مترا عن الهفوف، بعدد من المعالم الأثرية التي زادت أهميتها بعد ادراج الأحساء بقائمة التراث العالمي، وربطها بالحراك السياحي المنتظر للواحة ومنها، قصر المجصة التاريخي هذا المعلم الذي ينظر إليه أهالي الطرف بعين وطنية لارتباطه بشخصية «صقر الجزيرة» وموحدها الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه -.

أطلال وذكريات

ويقول الباحث والمهتم بالآثار الكاتب عبدالله المطلق: إن قصر المجصة يقع في جنوب غربي مدينة الطرف، ويمثل واحة خضراء من النخيل كانت عامرة حتى سنة 1390، لكن في وقتنا الحالي لم يتبق منه إلا الأطلال والذكريات، مشددا على أن الملك عبدالعزيز «طيب الله ثراه» عزز مكانة هذا القصر تاريخيا بزياراته الثلاث الشهيرة، الأولى اختلف المؤرخون في تحديد تاريخها، أما الثانية فكانت في عام 1330، بينما جاءت الثالثة بعد عام واحد من الزيارة الثانية بالتزامن مع فتح الأحساء، وهذا القصر عبارة عن قلعة شيدت بالطوب الأحمر المأخوذ من أحد التلال القريبة من الموقع مما جعلها تظهر بشكل مميز على طرف أحد الينابيع الطبيعية التي كان ماؤها يجري باتجاه جنوب القلعة وتشكل المياه الزائدة بعد ري المزارع المحيطة بالقلعة نهرا يتجه شرقا، وتحتوي القلعة على أربعة أبراج دائرية وعدد من الغرف، وشيد هذا القصر في موقع أثري ربما يرجع إلى ما قبل الإسلام وتاريخ بناؤه غير معروف وتم تجديده عدة مرات.

قلعة شامخة

وأكد أن الواحة التي تتضمن القصر تزرع فيها الفواكه والخضراوات بأنواعها، مشيرا إلى أن قصر المجصة يمثل قلعة شامخة منيعة يحيط بها سور منيع، وفي زواياه الأربعة بروج عاجية لاكتشاف أي هجوم خارجي على القصر، وفي داخله غرف عديدة للاستراحة، وكان يتوافر في هذا المكان كل ما تتمتع به الأماكن السياحية الطبيعية نظرا لوفرة عيون الماء به الطبيعة الفوارة، معتبرا قصر المجصة من القصور الأثرية القديمة في محافظة الأحساء، وعلى جوانبه قامت حضارات واندثرت.

منتجع سياحي

وطالب المطلق المجلس البلدي الحالي لمحافظة الاحساء بإكمال مسيرة المجلس السابق بادراج قصر المجصة ضمن المواقع المشمولة بالترميم وتجديد البناء، لافتا الى أن الأهالي ما زالوا يرتادون هذا القصر القديم رغم تردي وضعه الحالي، مضيفا: ان ترميمه واعادة بنائه سيمثل إضافة جديدة للأحساء بالتزامن مع اختيارها كموقع تراث عالمي.
المزيد من المقالات
x