أدبي الأحساء وانتخابات «توستماسترز»

أدبي الأحساء وانتخابات «توستماسترز»

السبت ٠٤ / ٠٨ / ٢٠١٨
ضمن فعاليات برنامج «معكم نحقق المستحيل» نظم نادي الأحساء الأدبي أمسية رائعة من أمسياته الثقافية، وقد خصصت لاختيار الفائز في مناقشة شريفة تميزت بها منظمة «توستماسترز» العالمية التي توفر لأعضائها عادة فرصا سانحة ومواتية لزيادة رصيدهم المعرفي ومهاراتهم القيادية والخطابية، ومنافسات تلك التجمعات الثقافية تجسد تحديا قياديا جديدا يعتبره المشاركون فيها تكليفا ويضعون نصب أعينهم تمكين أعضاء المنظمة من تحقيق منافع جليلة تعود عليهم وعلى بلدانهم بخير عميم.

ولا شك أن المناسبة التي تضمنت تلك الفعاليات التي احتضنها النادي جديرة بالاهتمام والعناية والرعاية، فتنظيمها يعني فيما يعنيه من مدلولات تخريج كوادر مميزة جديرة بالاحتفاء والعناية والرعاية، وهي جدارة من ثمارها صناعة أجيال من المثقفين والأدباء وهذا ما يسعى النادي لحصاده من خلال دعمه المتواصل للشباب المبدع كما هو الحال مع تلك المنظمة الرائدة، فأندية «توستماسترز» ما زالت تنادي بأهمية التكاتف لصناعة الابداع من خلال تشجيع أجيال محبة للثقافة والمعرفة والأدب على الانخراط في فعالياتها.


وكما هو معروف فان منظمة «توستماسترز» بدأت أعمالها عام 2006م بثلاثة أندية تطورت فيما بعد الى خمسة أنشطتها رجالية ونسائية وفعالياتها تنظم باللغتين العربية والانجليزية وهدفها الأساس يتمحور في استقطاب الشباب الراغبين في تطوير مهاراتهم الشخصية في مجالات متعددة أهمها القيادة والتواصل الى جانب الاهتمام باقامة المراسم الانتخابية الرئاسية في مختلف الدورات، وتلك أعمال جديرة بالاهتمام والتشجيع لأنها مدخل طبيعي وهام لحث الشباب على النهل من معين الثقافة دون حدود أو سدود.

وجدير بالذكر في هذه العجالة أن منظمة «توستماسترز» هي مؤسسة عالمية غير ربحية هدفها تحويل التواصل الثقافي الى واقع مشهود ومساعدة الأعضاء على تعلم فنون الابداع والابتكار والتفكير وأنشطتها متواجدة في 126 دولة فالتعليم فيها غير نظامي ولكنه مرتبط جذريا باجادة ممارسة التواصل ومنح الأعضاء فرص الوصول الى قيادات ثقافية مختلفة، وقد حققت المنظمة الكثير من أهدافها المرجوة من خلال أنشطتها في تلك الدول وشجعت الشباب على الخوض في غمار تخصصاتها وأهدافها.

وأظن أن هذه المنظمة التي احتفى النادي بإحدى فعالياتها تقوم بغرس فضائل عديدة في نفوس وقلوب وعقول أعضائها، لعل على رأسها قيم النزاهة والاحترام والخدمة والتميز وقوة الثقة بالنفس والتشبع بروح المنافسة والايجابية، وتلك قيم وفضائل لابد أن تتحلى بها القيادات الثقافية في أي جزء من أجزاء هذا الكون، وتلك فضائل نادت بها عقيدتنا الاسلامية السمحة كما نادت بها تقاليدنا وعاداتنا العربية الأصيلة، فهي فضائل عليا ما أجدر شبابنا الواعد التحلي بها وممارستها في حياتهم العملية عند تسلمهم أي قيادة من القيادات الثقافية.
المزيد من المقالات
x