الكل سيعود بالماء

الكل سيعود بالماء

السبت ٠٤ / ٠٨ / ٢٠١٨
يمكن لرغباتنا أن تتجلى من خلال الدخول في الشعور بامتلاك ما رغبت طويلًا في امتلاكه، وتتلذذ حتى تمتلئ تمامًا بهذا الشعور، وتتمتع بالسلام والإشباع الوفير، ليقينك الكامل بأن الله هو المعين الكريم القادر على كل شيء.

عندما تقول: ربما أصبحت هكذا، لو امتلكت هكذا، أو كيف سأكون هكذا، فعبارتك تتضمن لا شعوريًا حرمانك من هذا الشيء، وتعلن ذلك من خلال حروفك، وتعترف بعجزك عن امتلاكه، ولكنك ستغيّر حياتك كثيرًا حين تؤمن بأن كل ما توده من أمنيات، فالله قادر على تحقيقه بدون أدنى شك، وما تطلبه في دعائك من خير ستناله صدقًا؛ لأن الكون مسخّر لخدمتك، ولهذا ينبغي أن نمارس الامتنان الدائم، وأن تتمدد حياتنا يوميًا بالتجارب الإيجابية، فالإمدادات والثروات اللا نهائية موجودة في كل مكان وأوان، ويجب أن نقبل هذه الحقيقة بالطريقة نفسها التي نقبل بها حقيقة أشجار البساتين التي تطرح ثمرًا، وكل ما علينا مدّ أيدينا وقطفه من الشجر، وبالمثل يجب أن نطلب الخير ونعترف بوفرة الخزائن الكونية.


يُعدّ المال رمزًا أو وسيلة للتبادل في الكون، وهو فكرة تطوف في الكون الواسع، وكما لا يوجد نقص في الهواء أو الشمس، فعلى المنوال ذاته لا يوجد نقص في الإمدادات الربانية والوفرة الإلهية.

قد يرغب بَعضُنَا في جلب قدر من الماء ونحن على الشاطئ، فإذا أحضرنا زجاجة صغيرة إلى المحيط فلن يمكننا اكتساب الماء إلا بحجمها، وهناك مَن يحضر دلوًا، والآخر يأتي بأبريق، والكل يعود بالماء على قدر وعائه، ومياه المحيط لم تتأثر، وهناك ما يكفي للجميع، ومصدر الخير هو خالقنا الأوحد الذي لا تنضب خزائنه، ولا يترك بقعة على الأرض خالية من الخير.
المزيد من المقالات
x