فنانات ينتظرن الفرصة للمشاركة في الأعمال المسرحية السعودية

فنانات ينتظرن الفرصة للمشاركة في الأعمال المسرحية السعودية

الثلاثاء ٣١ / ٠٧ / ٢٠١٨
شهد المسرح السعودي تطورًا في الآونة الأخيرة حيث سمح للعنصر النسائي بالمشاركة في التمثيل، ما أضاف للمسرح قوة لكونها عنصرًا فعّالًا وتضيف الكثير لحبكة العمل المسرحي، الذي كان يعاني صعوبة تعويض هذا النقص، وهو ما جعل كثيرًا من المؤلفين يغيبون عنصر المرأة من نصوصهم.

مهرجان نسائي

في البداية أكدت الكاتبة المسرحية سحر عسيري، أن الفنانة السعودية لديها من الموهبة ما يمكنها من المشاركة في مختلف الملتقيات الثقافية والمسرحية بالمملكة.

وتساءلت عن السبب في غياب مشاركة الفرق المسرحية النسائية في مهرجان الجنادرية رغم وجود العديد من الفرق والمواهب القادرة على تقديم أعمال نسائية احترافية، خصوصًا بعد نجاح الفتاة السعودية في الأنشطة المسرحية المدرسية والجامعية، وطالبت بأن يقام مهرجان نسائي بإشراف الجهات المختصة بوزارة الثقافة؛ بهدف إبراز المسرح النسائي بشكل جيد، تتخلله أيضا دورات تدريبية في مجالات كتابة النص والتمثيل وتصميم الديكور والمكياج المسرحي.

مراكز تدريب

وأوضحت المخرجة المسرحية سامية البشري، نجاح مشاركة المرأة في التمثيل على المسرح السعودي، وأننا بحاجة إلى مراكز لتدريب الممثلات وتأهيلهن للتمثيل، خاصة أن بروز المرأة السعودية في مجال المسرح يعد عنصرًا فعّالًا؛ كونها تحمل الكثير من المشاعر الفياضة والحساسة التي تضيفها للمسرح، سواء فكرة أو كتابة أو تمثيلًا أو اخراجًا، وتعد من الأمور الإيجابية لأنه أصبح باستطاعتها أن تعرض مشاكلها وقضاياها الاجتماعية وتجسدها بنفسها على خشبة المسرح عكس ما كان يقدم سابقًا، وهذا ما تمثل في التجربة الناجحة لفنانات المملكة ممن شاركن في فرقة «مسرح السعودية» التي قدمت عروضها مؤخرًا في جدة وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بشكل إيجابي مع العروض المسرحية المقدمة.

تحولات ثقافية

من جانبها، قالت الناقدة المسرحية دانيا الغامدي: للمرأة السعودية مساهماتها الواعدة في كتابة المسرحيات، إذ تعود بدايات المسرح النسائي إلى النصف الأول من السبعينيات الميلادية متمثلة في العروض المسرحية التي أقامتها مدارس البنات، والجمعيات النسائية، فيما أسهمت المتغيرات منذ مطلع الألفية الثالثة بظهور العديد من التحولات في المشهد الثقافي السعودي عامةً، والحراك المسرحي بوصفه ممارسةً إنسانيةً على نحو خاص، فلم يعد المسرح النسائي مرتبطًا بالمؤسسات الاجتماعية، بل اتجه للعروض

الجماهيرية الترفيهية، وتوالت المسرحيات في مختلف المهرجانات، والفعاليات ضمن جمعيات الثقافة والفنون في مختلف المناطق بوصفها رافدًا من روافد الحركة المسرحية في السعودية له قضاياه ودوافعه.

وذكرت الغامدي ان المسرح السعودي شهد بروز عدد من الكاتبات ومنهن: آمنة صبيان الجهني، رجاء عالم، والدكتورة ملحة عبدالله التي تعد المرأة العربية الأولى التي نالت الدكتوراة الفخرية في المسرح من الأمم المتحدة، ولُقِّبت بسيدة المسرح السعودي نظير أعمالها الرائدة في مجال المسرح إبداعًا ونقدًا.

سجلت فنانات سعوديات نجاحًا رائعًا في عروض فرقة «مسرح السعودية» التي أقيمت مؤخرًا في جدة وسط حضور جماهيري كبير تفاعل بشكل إيجابي مع العروض المسرحية المقدمة