المملكة وعدوها الأول

المملكة وعدوها الأول

السبت ٢٨ / ٠٧ / ٢٠١٨
كشف ملتقى المجال الأمني في عامه السادس عبر طرحه لتاريخ الإرهاب في المملكة، عن تلك المخالب الشرسة التي طالما حاولت نهش مملكتنا الحبيبة وزعزعة أمنها والنيل من الاستقرار الداخلي لها، والتي تندرج ضمن محاولات مستمرة من جهات مختلفة ذات نوايا سوداء تعج بروائح الكراهية والضغينة لبلاد الحرمين، فقد رصد الملتقى مواقعه ومر عبر عصوره وفند مواقفه، ووضع يده على بؤرة الفساد فيه، ويشحذ الهمم لنبذ العنف والتطرف بمختلف أشكاله وترسيخ ثقافة الاعتدال والوسطية.

إن إعادة صياغة مفهوم الإرهاب بما يتماشى مع المستجدات التي تطرأ على الساحة الداخلية والدولية بشكل متسارع، وكذلك بما يجعل العقول تستوعبه وتقدر مدى خطورته وعلى وجه الخصوص العقول الشابة ومن هم دون سن العشرين، لأمر ضروري يحتم إعادة النظر فيه وبلورة الطرح الخاص به بالشكل الصحيح، وكذلك تعزيز الإجراءات التي تحد من انتشاره في العقول قبل البلدان، وترسيخ التعاون المتبادل لدحره والقضاء عليه، وقطع الطريق على كل من يحاول المساس بأمن المملكة ونشر سمومه من خلال أفكار متطرفة تستهدف من لا يعرف عن أساليب هذا السرطان شيئا حتى يصاب به فلا يستطيع العلاج منه أو الفرار.


لم يكن عهد المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب بالعهد القريب، فقد قامت مملكتنا من بداية تأسيسها بمحاربة الإرهاب منذ أن كان هناك ما يُعرف «بالحرابة» وقطاع الطرق، وغير ذلك من صور الإرهاب المتعددة، فقد أسهمت بشكل كبير في التصدي بفعالية لهذا السرطان، ودعت المجتمع الدولي إلى التعاون جميعا للقضاء عليه، بعكس ما يتم تداوله لدى البعض حول التشكيك في جهود المملكة حيال ذلك، ولكن خطها الواضح ومنهجها العلني ضد هذا التيار تجسد في إسهامها الفاعل في جميع المحافل الدولية والإقليمية لاستئصاله من جذوره، وتجريم كل من يقف خلفه أو يسانده بأي شكل من الأشكال.

إن من أبرز ما قد يسطره التاريخ عن جهود المملكة حيال هذا العدو، ويُلجم أفواه من يُلصق تهمة الإرهاب بالإسلام هو ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- حيث قال «إن الإرهاب لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات». كذلك النجاحات التي حققتها المملكة في مكافحة الإرهاب من خلال الإنجازات الأمنية التي سطرها رجال الأمن محل إشادة وتقدير دولي، وشوكة مميتة في نحر ذلك المتربص الخاسر.
المزيد من المقالات
x