في مواجهة العصابات الحسم هو الحل

في مواجهة العصابات الحسم هو الحل

السبت ٢٨ / ٠٧ / ٢٠١٨
تؤكد الأحداث كل يوم صواب موقف المملكة ودول التحالف العربي والإسلامي في نصرة الشعب اليمني وتلبية طلب حكومته الشرعية في التصدي للعصابة الانقلابية الحوثية المدعومة من قوى إقليمية ذات أطماع توسعية في المنطقة.. وما محاولات هذه العصابة التعرض للملاحة الدولية المتمثلة في الاعتداء على ناقلات النفط والتي كان آخرها يوم الأربعاء الماضي وما سبقها من اعتداءات إلا دليل واضح على أن هذه العصابة تأتمر بأمر القوى التي تجاهر بعزمها على تعطيل الملاحة في المياه الدولية، خاصةً في مضيق هرمز ومضيق باب المندب رداً على العقوبات الدولية المفروضة عليها نتيجة لأعمالها التخريبية في المنطقة وتأجيجها الصراعات الإقليمية والمذهبية، خاصةً أن العدوان الأخير على ناقلات النفط يجيء مباشرة بعد تهديد مسؤولين معروفين بأعمالهم الإرهابية بتعطيل نقل البترول من دول المنطقة إلى دول العالم.. وبذلك يصبح دور العصابة الحوثية وتبعيتها للقوى الخارجية التي تضمر الشر والأذى لليمن ولدول المنطقة أكثر وضوحًا حتى لهؤلاء الذين يحاولون تزيين الدور القبيح لهذه القوى الذي غدا مفضوحًا للعالم كله، كما أن هذا العدوان يوضح الإحساس بالهزيمة للقوى الانقلابية التي تلقى كل يوم مزيداً من الهزائم على يد الشرعية اليمنية والجيش الوطني والمقاومة اليمنية في محيط العاصمة صنعاء وفي معقل العصابة الحوثية في صعدة، كما أن إصرار هذه العصابة على لعب هذا الدور في خدمة أسيادها خارج اليمن يؤكد أن الحل الوحيد ليس ممكنًا إلا بالحسم العسكري الذي يجتث هذه الفئة الغاشمة، ويقطع الأيدي الخارجية التي تعمل على استمرار العدوان لأن كل محاولات هذه العصابة للظهور بمظهر الراغب في الحلول السلمية ما هي إلا محاولات لامتصاص صدمات الهزائم التي تلاقيها في الميدان حتى تتمكن من تهريب المزيد من الأسلحة للغدر بقوى الشرعية ومواجهة قوات التحالف، مما ينبغي معه أن لا تنخدع الحكومة الشرعية ولا دول التحالف بهذه المحاولات، ويتطلب اللجوء إلى الحسم الذي يقطع الحبل الشرعي بين القوى الطائفية في اليمن وسائر دول المنطقة ومن يحركها خارج الحدود لمصالح بعيدة كل البعد عن جلب النفع للشعب اليمني الشقيق. كما أن الدول الكبرى أيضًا والتي هي في طليعة المتضررين من عرقلة الملاحة الدولية مطالبة باتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه العصابات التي تعترض سبل هذه الملاحة ومن يقف وراءها من قوى إقليمية تتكشف مطامعها ومؤامراتها يومًا بعد يوم مما يوضح أن الحسم هو الحل وليس سواه.