نعم .. اقتلعوا شجر النخيل

نعم .. اقتلعوا شجر النخيل

السبت ٢٨ / ٠٧ / ٢٠١٨
سؤال يحيرني منذ زمن طويل.. وهو لماذا بعض شوارع الأحساء وشوارع كثير من المدن في المملكة تزينها أشجار النخيل سواء في الوسط أو على الجانبين وهل هذا أمر كان معمولا به في الماضي القريب؟

لنأخذ الأحساء مثالا على موضوع التشجير كونها تشتهر بعدد وفير من النخيل. فمنذ عدة عقود عندما بدأ زحف الرمال الواضح على واحة الأحساء وتمت زراعة أشجار الأثل لإيقاف زحف الرمال من خلال مشروع ضخم كان له أثر طيب على الواحة. وسبب زراعة أشجار الأثل هو تحمل هذه الشجرة طبيعة ما كان يحدث. وكذلك ما زلت أذكر حديقة صغيرة في مدينة الهفوف قريبة من حي المزروعية لم يكن بها نخلة واحدة. وبالطبع لا ننسى الشوارع في الأحياء القديمة التي كانت على جوانبها أشجار ولكن النخلة ليست من ضمنها رغم ملايين النخيل المتوفرة في الواحة. أي أنه وببساطه وهو أن شجر النخيل ليس للزينة في الأماكن العامة لسبب طبيعة استهلاكها للماء وحاجتها للعناية المستمرة. والأكثر غرابة عندما ترى في شوارعنا انتشار شجر نخيل «الواشنطونيا» غير المثمر ويستهلك الكثير من المياه، إضافة لما يخلفه من نفايات وتكلفتها العالية. أي لو تحدثنا بأسلوب مباشر فهناك حتمية وضرورة لاقتلاع كل شجر النخيل من شوارعنا.


وفي الوقت الحالي ووسط التغير المناخي وشح المياه وارتفاع درجات الحرارة بصورة عامة فهناك ضرورة لتغيير الوجه العام لكل مدينة من خلال زيادة المسطحات الخضراء، والتي رأيناها تختفي في كثير من المدن وأصبح اللون الباهت المشتمل على البني والأصفر هو الغالب في كل مدننا. وقد يستغرب الكثير عندما يعلم بأن كل لون له تأثير على المزاج العام وأكثر لون له تأثير إيجابي هو اللون الأخضر. وأكثر من ذلك هو التقدم العلمي الذي تعمق في دراسة أفضل النباتات لكل بيئة في العالم. وهذا أمر من الممكن استغلاله لزراعة نباتات تتحمل الجفاف والأجواء الحارة لتغيير المنظر العام وجعله أكثر إيجابية لعين الإنسان. وأقرب مثال على ذلك وهو أن الكثير يستغرب عدم وجود مسطحات خضراء واضحة وكبيرة في محيط مطار الهفوف رغم أنه يقع في أكبر واحة زراعية في العالم. وختاما.. لا بد من وضع قوانين صارمة ضد تقزيم الأشجار وخاصة الكبيرة والمعمرة منها.
المزيد من المقالات
x