الزقعان.. قصة تراجيدية.. عنوانها «الحسرة والنجاح»

كان عنصرًا فعالًا مع الفتح في العام الماضي وتحقق حلمه بالانتقال إلى الاتحاد

الزقعان.. قصة تراجيدية.. عنوانها «الحسرة والنجاح»

الخميس ٢٦ / ٠٧ / ٢٠١٨
كبشن (كان الزقعان أحد مَنْ تعرض للكثير من الهجوم من عشاق الفريق الاتفاقي، حيث وصف في أكثر من مناسبة بـ «العالة» على الفريق، وبأن مستواه لا يتناسب أبدا مع طموحات وتاريخ نادي الاتفاق)

دون مراعاة لصغر سنه حينها، كانت المطالبات بالاستغناء عن خدماته قاسية وكبيرة جدا، لكن ثقته في نفسه وفي امكاناته العالية، صنعت المحفز الأقوى لاستمراره، متنقلا بين عدة محطات، وراسما الحسرة على مَنْ طالب في يوم من الايام بإبعاده.


هذه هي قصة النجم الشاب علي الزقعان، صاحب الـ (27) عاما، الذي شهدت العديد من التقلبات التراجيدية، حيث تدرج في فرق الفئات السنية بالاتفاق، إلى أن وصل إلى الفريق الأول، لكن الظروف لم تكن تخدمه حينها، فـ«فارس الدهناء» كان يمر بأكثر فتراته الحرجة على مر التاريخ، التي تسببت في هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى.

ولأن جماهير الاتفاق، لا ترضى إلا أن يكون فريقها في القمة، فإن الهجوم طال الجميع، وكان الزقعان أحد مَنْ تعرض للكثير من الهجوم من عشاق الفريق الاتفاقي، حيث وصف في أكثر من مناسبة بـ «العالة» على الفريق، وبأن مستواه لا يتناسب أبدا مع طموحات وتاريخ نادي الاتفاق.

الزقعان تعامل مع كل ذلك الهجوم الشرس بطبيعته الهادئة، وأعاد اكتشاف نفسه حينما انتقل لنادي الوحدة عن طريق الاعارة في الموسم (2015-2016)م، حيث نجح في تقديم مستويات متميزة، وتمكن من صناعة (4) أهداف، خلال (11) مباراة، وهو ما وجه الأنظار نحوه من قبل العديد من الأندية الكبيرة.

ويبدو أن الاتفاقيين أنفسهم قد اكتشفوا حقيقة الامكانات، التي يمتلكها هذا اللاعب الشاب، فحرصوا على الابقاء عليه ضمن كتيبتهم، فكان أحد اللاعبين المتميزين في المرحلة الأولى للاتفاق في دوري المحترفين السعودي بعد العودة، لكن الزقعان سرعان ما أصبح أحد «المنسيين»، عقب أن بدأت التغييرات تطرأ على الأجهزة الفنية للفريق الاتفاقي، لينجح الفتح في خطف اللاعب، الذي يمتلك مخزونا كبيرا من المهارة والسرعة، ويتمكن التونسي فتحي الجبال من منحه «خارطة الطريق»، التي قادته للتألق، بل وخطف الأضواء.

هذا التألق رسم الحسرات داخل الأروقة الاتفاقية، فالتفريط بنجم يمتلك كل تلك الامكانات، كان ضربا من الخيال، لكن القصة بينه وبين الفارس انتهت، بتوقيعه لعقد يمتد إلى (5) أعوام مع النموذجي.

وفي الموسم الماضي، كان الزقعان كما العادة عنصرا فعالا، ومصدر ازعاج دائم لدفاعات الفرق المقابلة، فكان بحق أحد نجوم الفريق الفتحاوي، الذين قادوه للتواجد في المركز الخامس بسلم الترتيب العام.

حلم الزقعان بالانتقال لعميد الأندية السعودية، كان قريبا من التحقق، لكن الظروف المالية التي كان يعاني منها الاتحاد، ومنعه من التسجيل حينها، تسبب في تأجيله، لكن الواقع تغير، والعميد عاد لعنفوانه، ليكون الزقعان أحد أقوى المرشحين للانضمام لـ«نمور الاتي»، ان لم يكن قد أنهى بالفعل انضمامه للعميد في الساعات القليلة الماضية.
المزيد من المقالات
x