DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
eid moubarak
eid moubarak
eid moubarak

نظام قطر .. سقوط «بروبغاندا» تشويه الحقائق

الإمارات تفند ادعاءات الدوحة ومزاعمها أمام محكمة العدل الدولية

نظام قطر .. سقوط «بروبغاندا» تشويه الحقائق
نظام قطر .. سقوط «بروبغاندا» تشويه الحقائق
الاضطراب يظهر على أمير قطر أثناء استجوابه من نائب بريطاني بشأن دعم نظامه للإرهاب (تويتر)
نظام قطر .. سقوط «بروبغاندا» تشويه الحقائق
الاضطراب يظهر على أمير قطر أثناء استجوابه من نائب بريطاني بشأن دعم نظامه للإرهاب (تويتر)
رفضت محكمة العدل الدولية في قرارها الصادر الإثنين مزاعم نظام قطر وادعاءه اتخاذ دولة الإمارات العربية المتحدة تدابير تمييزية ضد المواطنين القطريين، بما يخالف الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وهو ما فندته أبوظبي التي فضحت تهافت مواقف النظام القطري وأضعفت حججه ومزاعمه أمام المحكمة.
وبرهن قرار «العدل الدولية» طبيعة الأساليب المعتمدة من «تنظيم الحمدين» كاشفا في ذات الوقت حملته الدعائية التي أطلقتها وسائل إعلامه وتلك المحسوبة عليه من أجل تشويه الحقائق وتغليب أسلوب «البروبغاندا» على الحقائق المثبتة والبينة.
مبادئ عامة
ولم تتناقض المبادئ العامة التي تقوم عليها سياسة الإمارات العربية المتحدة ومنذ تأسيسها، مع الإجراءات الوقتية المتعلقة ببعض الحقوق الأساسية للرعايا القطريين لدى أبوظبي، والسلطات الإماراتية حريصة على ضمان حقوق مواطنيها والمقيمين بما في ذلك القطريون، وهو ما لم يكن لينتظر أي قرار من طرف «العدل الدولية» في هذا الشأن، وما أعلنته المحكمة جاء منسجما مع ما تطبقه دولة الإمارات بالفعل دون الحاجة إلى إلزامها بذلك.
وعطفا على الاجراءات السيادية التي اتخذتها المملكة والإمارات والبحرين ومصر بمقاطعة النظام القطري دبلوماسيا واقتصاديا، مع مراعاة الحالات الإنسانية للعائلات المشتركة المؤلفة من رعايا الدول الخليجية الثلاث ومواطنين قطريين، خصصت كل دولة هاتفا في يونيو 2017 لتلقي تفاصيل تلك الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
ضد النظام
وحول هذا الشأن، أكد «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» ترحيب أبوظبي بقرار محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 23 يوليو 2018 فيما يتعلق بطلب قطر للتدابير المؤقتة بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، كما شكل القرار فرصة لدولة الإمارات كي تؤكد أن إجراءاتها موجهة ضد الحكومة القطرية وليست تجاه الشعب القطري وخاصة أن آلاف القطريين المرتبطين بعلاقات عائلية ما زالوا يقيمون في أراضي الإمارات في الوقت نفسه الذي ظلت فيه أبوابها مشرعة أمام الزوار القطريين الذين يحصلون على إذن مسبق للدخول من خلال الخط الساخن المعلن عنه في 11 يونيو 2017.
تحوير الحقيقة
وأشار المركز، إلى أنه كان من الأجدر بالنظام القطري وأبواقه الإعلامية أن يكشف مختلف الجوانب المتعلقة بقرار محكمة العدل الدولية الأخير بدل تحوير الحقيقة واللعب على نص القرار، ذلك أن محكمة العدل الدولية نفسها رفضت الاستجابة لجميع طلبات قطر للتدابير المؤقتة ما يعكس أن ادعاءاتها لا تستند إلى أساس صحيح وتفتقد إلى الأدلة الداعمة لها وبدلا من ذلك أدركت الدوحة أن المناورات لن تنقذها من التجاوب مع المطالب المشروعة لدولة الإمارات وبقية الدول المقاطعة خصوصا فيما يتعلق بدعم قطر المستمر للإرهاب ومساعيها الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة.
تغريدة قرقاش
وفي السياق، قال وزير الدولة بالخارجية الإماراتية د. أنور قرقاش في تغريدة: ملخص قرار محكمة العدل الدولية تناول ما يعرف بالإجراءات الوقتية ورفض القضاة المطالب القطرية المقدمة ودعوا إلى 3 إجراءات تتعلق بالأسر والطلبة والتقاضي وهي إجراءات قامت الإمارات بتنفيذها وفق ضوابطها الوطنية بعد اتخاذ إجراءات الدول الأربع ضد الدوحة.
إذن، جاء الرد الإماراتي واضحا فعلا لا قولا، فالمحكمة رفضت منح جميع طلبات قطر للتدابير المؤقتة وبدلاً من ذلك وبأغلبية ضئيلة، أشارت المحكمة إلى بعض الإجراءات التي تتخذها الإمارات بالفعل، ويعكس قرار المحكمة أن التدابير المؤقتة التي طلبتها قطر دون أساس صحيح ولم تكن مدعومة بأي أدلة.
مطالب الرباعي
وبدلا من تلك المناورات التي لا جدوى منها، كان من المنتظر أن تتجاوب قطر مع المطالب المشروعة لـ«رباعي مكافحة الإرهاب» فيما يتعلق بدعم قطر المستمر للجماعات المتطرفة وأياديها السوداء الممتدة لزعزعة استقرار المنطقة.
وفندت الإمارات ما أوردته شكوى «تنظيم الحمدين» أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن ادعاءاته لا أساس لها من الصحة، مشددة أنه ادعى زورا أن التدابير التي اتخذتها الإمارات ضده اعتبارا من 5 يونيو 2017 قد مثلت انتهاكا لالتزامات الإمارات بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
الادعاءات القطرية
وأكدت أبوظبي، وفق ما أوردته «وام» الرسمية، أن الادعاءات القطرية في هذا الشأن تعد جزءا من محاولاتها المستمرة لصرف الانتباه عن دعمها الإرهاب والتحريض على الكراهية والعنف وتدخلها في شؤون دول أخرى ذات سيادة، معبرة في هذا الصدد عن امتثالها امتثالا كاملا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وأضافت: قد قدمت الإمارات أدلة إلى محكمة العدل الدولية تدحض بشكل لا لبس فيه جميع الادعاءات القطرية وأنها لم تتخذ أي إجراءات لطرد أو إبعاد المواطنين القطريين بناء على جنسيتهم، فهناك آلاف المواطنين القطريين يقيمون حاليا في الإمارات أو يزورونها.
حقوق كاملة
ويتمتع جميع القطريين في أراضي الإمارات بالحقوق الكاملة التي تكفلها قوانين الدولة لجميع المقيمين بها أو زوارها، مؤكدة أنهم يعيشون مع عائلاتهم ويذهب أبناؤهم إلى مدارسهم ويحصلون على الرعاية الصحية والخدمات الحكومية ويديرون الأعمال الخاصة بهم كما يعملون في الوظائف الحكومية.
وبحسب «وام»، قال سفير الإمارات لدى المملكة الهولندية، سعيد علي النويس، في محكمة العدل الدولية: إن بلاده ترفض تماما مزاعم قطر التي لم تقدم أي أدلة موثوقة لإثبات أي من ادعاءاتها، وأضاف: إننا ندرك أن الشعب القطري لا يتحمل أي تبعات حيال السياسات الخطيرة لحكومته؛ لذلك اتخذت دولة الإمارات سلسلة من التدابير ضد قطر مع ضمان عدم إلحاق الضرر بشعبها.
بيد الدوحة
وأوضح النويس، أن الحقيقة تكمن في أن الأزمة الحالية نشأت بسبب التصرفات غير القانونية لقطر، وأن الحل بيدها وعليها التنسيق مع الجهات الدولية المختصة لوقف إيواء ودعم الأفراد والجماعات الإرهابية، وتابع في دفوعاته: إن قطر لا تزال مستمرة في دعم مجموعة من الجماعات الإرهابية، من ضمنها تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم داعش وجماعة الإخوان المسلمين، ودعمها لتلك الجماعات يضر بالعديد من الدول، مثل ليبيا وسوريا والصومال.
وشدد سفير الإمارات لدى المملكة الهولندية، على أنه حين اتخذت الإمارات تدابيرها ضد الحكومة القطرية، التي كانت ضرورية لحماية أمنها القومي، اتخذت في الوقت نفسه إجراءات استثنائية لضمان عدم إلحاق ضرر بالمواطنين القطريين العاديين أو أفراد العائلات الإماراتية القطرية المختلطة.
الخط الساخن
وأشار السفير الإماراتي إلى تلقي الخط الساخن بعيد قطع العلاقات مع الدوحة من قبل الرباعي في 5 يونيو 2017، آلاف الطلبات من قبل القطريين للسفر إلى الإمارات، لافتا إلى أن في 2018 وحده، تلقى الخط 1390 طلبا، تمت الموافقة على 1378 منها. وشدد المسؤول الدبلوماسي على أن الإمارات العربية المتحدة لديها كل الثقة في أن محكمة العدل الدولية ستراجع الأدلة التي قدمتها الدولة عن كثب في ضوء سجل قطر في القضايا السابقة أمام المحكمة، وستدقق في قوة الأدلة النسبية التي يقدمها كل طرف، وتعتبر الإمارات نموذجا للانفتاح في المنطقة، وستواصل العمل مع الحكومات المسؤولة الأخرى من أجل تحميل قطر المسؤولية عن سلوكها غير المشروع دوليا.
حرية ومساواة
وأوردت دولة الإمارات في الدلائل التي قدمتها للمحكمة الدولية العليا أنه اعتبارا من منتصف يونيو 2018، كان هناك 2194 مقيما قطريا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو رقم لا يختلف كثيرا عما كان عليه الحال في 5 يونيو 2017، ولا يزال القطريون المقيمون في الإمارات العربية المتحدة يتمتعون بالحقوق الكاملة التي تمنح لجميع الزوار والمقيمين على قدم المساواة، مشددة على أن الاحصائيات الرسمية تؤكد أن المواطنين القطريين مستمرون في تحويل الأموال من وإلى الدولة بحرية كاملة.
حوالات بنكية
وقدمت الإمارات ملخصا لجميع الحوالات البنكية بين الإمارات وقطر التي تظهر أن الحوالات البنكية الواردة بلغت حوالي 26 مليارا و463 مليون درهم، فيما بلغت التحويلات الخارجية حوالي 15 مليارا و747 مليون درهم في الفترة من يونيو 2017 إلى أبريل 2018، مقدمة دلائل على أن القطريين ما زالوا يتمتعون بحرية التصرف في أصول أموالهم واستثماراتهم داخل الدولة، وأرفقت نسخا لرخص تجارية أصدرت من هيئات الدولة المعنية لشركات قطرية منذ بدء الأزمة.
ويتمتع القطريون بخدمات الرعاية الصحية، وما زالوا مشمولين بنظام التأمين الصحي للشركة الحكومية للضمان الصحي «ضمان».
دليل جديد
ونجد أن ما قدمته المظاهرات الحاشدة التي نظمت قبيل يومين أمام مقر البرلمان البريطاني في لندن ضد زيارة أمير قطر تميم بن حمد دليل جديد على استفاقة العالم الحر وإدراكه للخطر الذي بات يمثله «تنظيم الحمدين» على أمن العالم واستقراره.
وعلى صعيد الزيارة، لم يستطع الشيخ تميم إيقاف أسئلة نواب البرلمان البريطاني عن الإرهاب والتعاون مع ايران ودعم التشدد والتطرف، ليخرج من القاعة يائسا مكسورا وكأنه ليس برئيس دولة جاء ليخاطب حضور القاعة الرئيسة.
يشار إلى ان معارضين قطريين وناشطين تظاهروا خارج مبنى البرلمان البريطاني؛ مطالبين بمحاسبة الدوحة على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. وتوزعت على مداخل ومخارج شوارع العاصمة لندن وبعض جدرانها شعارات ولافتات، ندد من خلالها المعارضون بالزيارة، ورفضهم دعم الدوحة للإرهاب والتنظيمات المسلحة، وآخرها فضيحة المليار دولار التي دفعت لميليشيات ترعاها إيران في العراق.