عودة العراق «عربيًا» تقطع الطريق أمام إيران

عودة العراق «عربيًا» تقطع الطريق أمام إيران

الخميس ٢٦ / ٠٧ / ٢٠١٨
يعتقد على نطاق واسع أن الاحتجاجات التي شهدها العراق، الأيام الماضية، ستؤثر على المستقبل السياسي لرئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، وفي ذات الوقت تبرز رغبة نظام إيران في السيطرة على الحكومة المقبلة باستغلالها المظاهرات وتوجيهها للضغط على السياسيين العراقيين، وهو أمر بالغ الصعوبة في ظل الانفتاح الحالي للعراق على جواره وعودته لمحيطه العربي.

وألقى المحلل السياسي العراقي، هيثم الهيتي، الضوء على دور القوى الإقليمية في الأزمة العراقية، مؤكدا ضلوع إيران بقوة في المشهد من بدايته. وقال الهيتي: إيران، في ظل ما تواجهه من تحديات داخلية، ونظرا لسوء علاقاتها الإقليمية والدولية، لم تجد أمامها سوى الورقة العراقية لتُفاوض بها، وتابع: امتلاكها لنفوذ كامل على الحكومة المقبلة، لن يتحقق إلا عبر حكومة يقودها طرف أكثر موالاة لها من العبادي الذي قرر الانفتاح على دول الخليج ومحيطه العربي.


وأضاف المحلل العراقي: ربما يصعب على البعض فهم العقلية الإيرانية شديدة البراغماتية التي لا تأبه للتضحية بأي حليف، المهم هو تحقيق مصالحها العليا، فمثلا كان هدفها الأساسي من قطع الكهرباء هو الضغط على شركات النفط العالمية العاملة بجنوب العراق لتضغط بدورها على الولايات المتحدة. ولم يستبعد الهيتي أن ينقلب السحر على الساحر وتفقد إيران جزءا كبيرا من نفوذها بالعراق جراء هذه المجازفات، وقال: فرص إيران في استبدال حلفائها التقليديين في غاية الصعوبة، خاصة مع رفض العراقيين لأغلب النخب السياسية الذين تدعمهم وترعاهم، خاصة العامري والمالكي أقرب حلفائها حاليا.
المزيد من المقالات