سائقو الشاحنات يجددون إضرابهم في العاصمة والمحافظات الإيرانية

بولتون: ترامب وعد بجعل طهران تدفع ثمنًا باهظًا

سائقو الشاحنات يجددون إضرابهم في العاصمة والمحافظات الإيرانية

الأربعاء ٢٥ / ٠٧ / ٢٠١٨
قال المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإيرانیة‌: إن جولة‌ جدیدة‌ من إضراب سائقي الشاحنات والمرکبات الثقیلة‌، بدأت في أرجاء البلاد، وعمت في الساعات الأولى لانطلاقها العاصمة طهران. فيما انتقدت جمعيات أحكام السجن الصادرة بحق عشرات الطلاب المعتقلين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات، التي اندلعت أواخر ديسمبر وأوائل يناير الماضيين. في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على النظام، وبخاصة من قبل الولايات المتحدة.

إضراب شامل


وأوضح بيان أصدره مجلس المقاومة الإيرانية أمس، أن إضرب سائقي الشاحنات والمرکبات الثقیلة‌، الذي بدأ الإثنين في أرجاء البلاد، امتد ليشمل محافظات أذربايجان الشرقية، وكردستان، وأصفهان، وفارس، وسمنان، وقزوين، وكرمان، وكرمانشاه، ولرستان، ومركزي، وخراسان رضوي، وجهار محال وبختياري، وخوزستان، وهرمزكان.

وكان إضراب عارم لسائقي الشاحنات على مستوى إيران، استمر لنحو أسبوعين، وعم 31 محافظة في البلاد.

من جانبهم، قال سائقو الشاحنات والمركبات المضربون: إنهم احتجوا على تدهور معيشتهم، وقلة أجور العمل والتكاليف اللوجيستية العالية، بالاضافة لأقساط السيارات.

وحاول النظام الإيراني إفشال إضراب السائقين، عبر استخدام اجراءات قمعية، ووسائل خادعة، كما شن حملات اعتقال طالت أعدادًا من السائقين، علاوة على تهديد المضربين وإخافتهم، كما احرق عددا من شاحنات السائقين المضربين، وخلال ذلك استخدم النظام شاحنات الجيش لتعويض النقص الكبير، وإطلاق وعود كاذبة لزيادة الأجور.

دعم المقاومة

وقال مجلس المقاومة الإيرانية: إن سياسات النظام الإيراني المعادية للشعب، التي دمرت اقتصاد البلاد، تمارس ضغطًا هائلًا على سائقي الشاحنات والمركبات الثقيلة. وبالإضافة إلى زيادة التكاليف والتضخم، فإن هؤلاء السائقين يعانون من زيادة ابتزازهم من قبل النظام تحت عنوان حق الكوميشن والرسوم وما شابه.

ورحبت المقاومة الإيرانية بنضال وأفعال السائقين المضربين، ودعت في ذات الوقت عموم الشباب المتحمسين إلى التضامن معهم، وطالبت جميع السلطات الدولية والنقابات والاتحادات الخاصة لسائقي الشاحنات والعمال في دول العالم، بدعم هؤلاء السائقين وإدانة سياسات النظام الإيراني اللاإنسانية.

سجن الطلاب

من جهة أخرى، انتقدت جمعيات طلابية إيرانية أحكام السجن الصادرة بحق عشرات الطلاب المعتقلين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات، التي اندلعت في أواخر ديسمبر وأوائل يناير الماضيين.

ووفقا لوكالة «ايسنا» للطلبة الإيرانيين، فقد أصدرت 68 جمعية طلابية من مختلف الجامعات الإيرانية بيانا مشتركا، أمس الأول، انتقدت فيه الأحكام الصادرة ضد الطلاب التي وصفتها بـ«الشمولية»، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وأشار البيان إلى أوضاع البلاد الحالية وما وصفه بتصاعد الاستياء الشعبي، وذكر أن «خطاب السلطات التبريري قد وضع البلاد على طريق خطير». وأضاف البيان: إن «المستبدين في السلطة لم يستمعوا لمطالب الطلاب»، بل استمروا في قمعهم خلال الأيام الماضية، وايضاً تم الحكم بالسجن ضد نشطاء الحركة الطلابية ومنهم السيدة فرشته طوسي.

ووفقا لمنظمات حقوقية، فقد حكم على طوسي، وهي ناشطة طلابية، في طهران، بالسجن لمدة 18 شهراً وسنتين مع وقف التنفيذ، كما منعت من النشاط مع الأحزاب السياسية والمنظمات الطلابية والنشاط من خلال الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام والصحافة، وقد حكم عليها غيابيا في المحكمة الابتدائية بتهمة «الدعاية ضد النظام».

تنديد دولي

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية: إن ثمانية طلاب إيرانيين على الأقل من جامعات طهران وتبريز حكم عليهم بالسجن لمدة 8 سنوات، وحرم بعض الطلاب الآخرين من أي نشاط سياسي أو إعلامي أو حتى النشاط من خلال شبكات التواصل الاجتماعي لمدة عامين.

ووفقا للتقرير، فقد حكم على كل من سينا درويش عمران وعلي مظفري، بالسجن 8 سنوات، وكذلك ليلى حسن زادة بـ 6 سنوات، إضافة إلى سينا ربيعي ومحسن حق شناس اللذين حكم عليهما بالسجن لمدة عامين لكل منهما.

أما الناشطة الطلابية رؤيا صغيري فحكم عليها بالسجن لمدة 23 شهرا، إضافة إلى علي كامراني وعلي قديري اللذين حكم عليهما بالسجن 6 أشهر لكل منهما.

من جهة أخرى، قال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون: إن الرئيس دونالد ترامب، وعد بأن يجعل إيران تدفع ثمنا باهظا لم تدفعه سوى دول قليلة على وجه الأرض، في حال أقدمت على أفعال خاطئة.

وكان الرئيس الأمريكي، قال في تغريدة سابقة على «تويتر»: إن إيران ستعاني من العواقب، إذا استمرت في تهديد الولايات المتحدة.
المزيد من المقالات