إطالة الأزمة الإنسانية في اليمن

إطالة الأزمة الإنسانية في اليمن

الأربعاء ٢٥ / ٠٧ / ٢٠١٨
ما يقوم به الانقلابيون في اليمن وأذنابهم من حكام طهران من عبث واضح بالمعونات الإنسانية المتدفقة من المملكة إلى المدن اليمنية لانقاذ رعايا اليمن من التجويع والحصار المضروبين حول تلك المدن حيث يعمد الحوثيون إلى نهب تلك المعونات والمساعدات الإنسانية بهدف مضاعفة معاناة المدنيين العزل في بيوتهم وجلهم من النساء والأطفال وكبار السن، هي تصرفات حمقاء رفضتها الأمم المتحدة القائمة بعمليات تنسيق الشؤون الاغاثية باليمن ورفضتها الشرعية اليمنية المدعومة من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة، ورفضتها سائر دول العالم المحبة للعدل والحرية والسلام.

ما يقوم به أولئك الطغاة الخارجون عن القانون والضاربون عرض الحائط بكل القرارات والتوصيات الأممية التي دعتهم للحل السلمي كطريقة آمنة وعقلانية لانهاء النزاع القائم في اليمن واخماد ألسنة الحرب المتأججة في بؤر التوتر هناك من تصرفات هوجاء أدى إلى اطالة الأزمة الإنسانية في اليمن من جانب وإلى إطالة أمد الحرب من جانب آخر، والأزمتان معا مرتبطتان جذريًا بنتائج الانقلاب على الشرعية المنتخبة من قبل الشعب اليمني الحر ومرتبطتان كذلك بنسف ما اتفق عليه اليمنيون عام 2014.


الوضع الإنساني في اليمن آخذ في التدهور طالما عمد الانقلابيون إلى الاجهاز على دعم اليمن ومده بالمساعدات لاسيما من المملكة والامارات، غير أن ذلك لا يثني المملكة والامارات عن مواصلة تطوير الخطط والوسائل الممكنة والكفيلة بايصال المعونات الإنسانية إلى المتضررين رغم حدة المعارك وضراوتها بين الشرعية والدول الحليفة لها وبين أولئك الطغاة الرافضين للسلم والماضين لاطالة أمد الحرب والمعاناة من خلال رفضهم لكل الحلول السلمية ومن خلال نهبهم للمساعدات الإنسانية المزجاة إلى اليمنيين.

ويخطئ أولئك السادرون في غيهم وتعنتهم وطغيانهم ويخطئ أذنابهم معهم ان ظنوا أن بامكانهم القفز على الشرعية اليمنية من خلال رفضهم خطط السلام المطروحة عليهم ومن خلال تصعيدهم لمعاناة الشعب اليمني الذي ينتظر لحظة الخلاص القريبة منهم ليعود اليمن كما كان سعيدًا وينعم سكانه بالأمن والاستقرار والسيادة، فالتصعيد من قبل أولئك الطغاة لا يزيد أبناء الشعب اليمني إلا صلابة وقوة ولا يزيد الشرعية إلا تمسكًا بلحظة عودتها الوشيكة ولا يزيد دول الحلفاء إلا دعمًا لليمن ومساندة لأبنائه الأحرار.

الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران لن تتمكن بأي شكل من الأشكال أن تمرر أساليبها العدوانية الحاقدة ضد أبناء الشعب اليمني الأحرار، فما زالت الأرض اليمنية تغلي تحت أرجلهم وأرجل أذنابهم ولن تهدأ إلا بعودة السلام إليها وانتزاعه من براثن تلك الطغمة الفاسدة التي مازالت تعيث خرابًا وفسادًا وتدميرًا في اليمن، فجولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة.
المزيد من المقالات