سينمائيون: موروث شعبي كبير للمملكة ينتظر تحويله لأفلام

اختيار الأفكار يعتمد على مدى وعي كاتب السيناريو والمخرج

سينمائيون: موروث شعبي كبير للمملكة ينتظر تحويله لأفلام

الاثنين ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٨
في الوقت الذي ينشغل كثير من السينمائيين في البحث عن أفكار جديدة يتم طرحها وتناولها على الشاشة، يحذر بعض المتخصصين من السقوط في اختيار موضوعات قد تسفه العمل السينمائي او تجعله ينحى تجاه تكريس الافكار العنصرية، مؤكدين على أن المملكة تتمتع بثقافات متعددة من شأنها خلق إنتاج ثقافي فني مميز.

قوة ناعمة


أكد المنتج وصانع الأفلام يعقوب المرزوق أن هنالك الكثير من القصص والموروث في المملكة لم يتم التطرق لها حتى الآن، وهو ما سيتيح رصيدا كبيرا من الأفكار الأصيلة للعاملين في قطاع السينما، خصوصا وأن المملكة تمتاز بكبر المساحة الجغرافية وتعدد الثقافات والألوان، مما يخلق نتاجا ثقافيا وفنيا كبيرا، وبالتالي رصيدا مميزا من الأفلام الجيدة التي بالإمكان استخدامها كقوة ثقافية ناعمة للتعريف بالمملكة وفنونها وثقافتها في الخارج.

وقال المرزوق: نعيش الآن بداية طفرة لصناعة الأفلام وهذا الشيء يعزز لخلق بيئة إيجابية من تعاون الجهات الحكومية والشركات والمصانع وكل ما من شأنه المساعدة للارتقاء بهذه الصناعة من النواحي الفنية والتقنية والتنفيذية.

صناع السينما

قال المفكر علي الهويريني الذي يعتبر من أوائل الحاصلين على شهادة في الإخراج السينمائي من هوليوود لـ«اليوم»: لكي نتبنى شبابًا يصنع السينما فعلينا أن نبني فيهم الوطنية الحقة؛ ليعرفوا أن السينما مدارس لها أهداف وتتكون لدينا قاعدة من الكتاب والمخرجين والمنتجين ليكونوا حقًا صناع السينما.

وعن رؤيته تجاه سيطرة الأفلام والقصص الأجنبية أعرب الهويريني بقوله: «هناك مخاوف من أن تسقط السينما السعودية في مستنقع الرومانسية المبالغ فيها، كما سقطت قبلها السينما في بعض الدول العربية، فيما سقطت السينما الأمريكية من عام ١٩٨٠ حتى الآن بعد أن حولها «مردوخ» إلى حاضنة عنصرية أفسدت الذوق الأمريكي».

وأضاف: التجارب التي تجري الآن هي فقط للمفاخرة بأعمال واهنة يحسبون انهم يحسنون صنع أعمال فيديو طبعت على شريط سينمائي.

اختيار القضايا

من جهته قال الناقد السينمائي فهد الاسطاء ان اختيار القضايا يعتمد على مدى وعي كاتب السيناريو والمخرج ومستوى استجابتهم للمتغيرات الاجتماعية وقدرتهم على الفرز والفحص والاستبصار، كما لا يجب أن يكون الفيلم انعكاسًا لقضايا المجتمع وإشكالياته فهو تعبير فني قبل كل شيء.

بينما يرى المخرج محمد السلمان أن على من يتولى إخراج الفيلم أن يختار الموضوع الذي يلامسه شخصيًا، حيث يوجد ارتباط وثيق بين المخرج والموضوع الذي يطرحه حسب رؤيته المناسبة ليصل للمشاهدين بشكل قضية تلامس وجدانهم.

وشدد السلمان على أن السينما ليست قناة إخبارية يشترط فيها أن تناقش القضايا الشائعة كـ«ترندات تويتر»، حيث ان الفيلم غير مربوط بقضايا وقتية.
المزيد من المقالات