إمام الحرم المكي يحذر من دعاة الضلالة وترويج الأباطيل

إمام الحرم المكي يحذر من دعاة الضلالة وترويج الأباطيل

الجمعة ٢٠ / ٠٧ / ٢٠١٨
حذر فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي، من دعاة الضلالة الذين يردُون أحاديث رسولِ الله الثابتة، ويشككون في السنة ويطعنون فيها، ويقولون: أوامر النبي لا تلزمُنا ويلبسون على الناس ويدعون أنهم يظهرون الحقائق، وهم في حقيقة الأمر يروجون الأباطيل، ويحاربون ثوابت الدين، ويأتون بالمحدثات، ويشككون في المسلمات، وما أشد هلكة من كان على هذا المسلك الوعر، مشددا فضيلته على أنه من الواجب على كل مسلم أن يحذر منهم.

وأكد في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس المكانة العالية للسنة النبوية الشريفة، كونها المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، مردفا: فأحكامُنا الشرعية التي أُمرنا أن نعمل بها إنما نستقيها من وحي ربنا، الذي يشمل القرآن الكريم والسنة المطهرة.


وبين فضيلته أن السنة مبينة ومفصلة لأحكام القرآن، فهي تستقل ببعض الأحكام والتشريعات، كإيجاب صدقة الفطر، وتحريم الذهب والحرير على الرجال، والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، ورجمِ الزاني المحصن، وإرثِ الجدة، مؤكدا أن الواجب على الجميع التمسك بالكتاب والسنة وألا نفرق بينهما، من حيث وجوب الأخذ بهما كليهما، وإقامة التشريع عليهما معا، وهذا هو الضمانُ لنا أن لا نزيغ ولا ننحرف ولا نضل. وأفاد د. غزاوي بأن النصوص الشرعية بينت أن طاعة الرسول طاعة لله وأكدت على وجوب طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- واتباعِه، والتحذيرِ من مخالفتِه وتبديلِ سنته، فلا يمكن تطبيق الإسلام إلا بالرجوع إلى السنة، ولا إسلام للمرء بدون قبول السنة والعمل بها.

ولفت إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن مما أخبر عنه الصادقُ المصدوقُ -صلى الله عليه وسلم- أنه سيأتي من بعده أقوام يردون أحاديثه ويطعنون فيها.

وأشار فضيلته إلى أن الطعنُ في السنة اتخذ صورا متعددة، وطرقا متنوعة، لافتا فضيلته إلى أنه في الآونة الأخيرة واجهت السنةُ النبويةُ المطهرةُ حربا ضروسا وتعرضت لحملات

ضارية من قبل أعداء الإسلام، وكلُ ذلك حلقة في سلسلة الموجة الشرسة، من الهجوم على الثوابت وقطعيات الدين، مؤكدا فضيلته أنه ينبغي ألا يغيب عنا أن التشكيك في مصادر التلقي أمر قديم وخصوصا السنة مُنذُ الصدرِ الأولِ للإسلام، كما أن المعاصرين الذين تصدوا للحكم على السنة النبوية من خلال آرائهم وتوجهاتهم لم يأتوا بجديد، وإنما هم امتداد لأهل الأهواء والبدع والزيغ مِن قبلِهم، الذين حكى أهلُ العلمِ شُبُهاتِهم، وتولوا الرد عليها.

وأوضح أن المتأمل في ظاهرة الطعن في السنة، والناظر في أحوال أهلها قديما وحديثا، يتبين له بجلاء حقيقةُ هذه الدعوةِ الباطلة، عِلاوة على الدعوة الأخرى الآثمة وهي زعمُ «إعادةِ قراءةِ التراث» -ويُدخلون في التراث نصوص القرآنِ الكريم- برؤية معاصرةٍ مختلفةٍ عن المنهج الحق يبثون من خلالها سموما وتشكيكاتٍ في الوحي، ويهدفون في نهاية الأمر إلى هدم دين الإسلام القويم، منوها إلى أهمية العناية بالسنة جمعا وتنقيحا وتصنيفا وحفظا وتعليما ونشرا وحث الناس على التمسك بالسنة، والدعوة إلى تطبيقها في حياة الأمة أفرادا وأسرا ومجتمعاتٍ ودولا وتربية الأمة على محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإجلالِه وتوقيره وتبجيلِه ومعرفةِ قدره الشريفِ، والتحذيرُ ممن يدعي أن نصوص القرآنِ والسنةِ الصحيحة قابلة للنقد والاعتراض، وعدمُ التساهل معه بل السعيُ في كشف أمره وبيانِ زيفِ عمله.

وأكد فضيلته أن مما يطمئن القلب ويسر الخاطر أن الأمة المسلمة لا تخلو في كل عصر، ومنه عصرنا هذا، ممن يدافعُ عن السنة وينشرُها، ويعملُ على خدمتها جمعا وتحقيقا وتخريجا وشرحا، وردا على خصومها وفضحا لأعدائها.

الشيخ فيصل غزاوي: في الآونة الأخيرة واجهت السنةُ النبويةُ المطهرةُ حربا ضروسا وتعرضت لحملات ضارية من قبل أعداء الإسلام

أكد المكانة العالية للسنة النبوية والتمسك بالكتاب والسنة وألا نفرق بينهما
المزيد من المقالات