120 طالبًا يتدربون على تحويل العلوم إلى «اقتصاد معرفي»

120 طالبًا يتدربون على تحويل العلوم إلى «اقتصاد معرفي»

الخميس ١٩ / ٠٧ / ٢٠١٨
في خطوة فعالة لتدريب الطلاب والطالبات على تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، شارك 120 طالبا وطالبة في تعلم كيفية تحويل العلوم والمعرفة الى قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني في مجالات، نمط الحياة، خدمة ضيوف الرحمن، الإسكان، وتسخير المعرفة والعلم لحل مشكلات المجتمع، نظمت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، برنامج موهبة التفرغي لعام 2018، الذي انتهت فعالياته يوم أمس، واستضاف المواهب الواعدة الذين تم ترشيحهم من قبل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهبة والإبداع من مختلف مناطق المملكة.

التخطيط والبناء

وقال رئيس برنامج موهبة التفرغي د. عمر معمر: استقطب البرنامج الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، من مختلف مناطق المملكة، بعد 4 أشهر من التخطيط، لبناء نموذج متميز وضبط جودة مخرجاته. وتم تقسيم الطلبة على الشركات التي مثلت كل واحدة منها مسارا من مسارات رؤية المملكة 2030.وتابع: البرنامج ساعد الطلاب على تجسيد فكرة الاقتصاد المعرفي، وتم توزيعهم على مسارات علمية وأكاديمية صباحية، والانخراط في بيئة الاعمال والاقتصاد مساء.

وأوضح د. معمر أن البرنامج جاء بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لشباب الوطن، لأنهم أهم شريحة وفئة في رأس المال البشري، وهم الـ 5% الذين سيكون اثرهم على 95% من المجتمع.

خبرة التعلم

وعن تقييم الشركات قال: لم يتم تقييم انتاج الطلبة من قبل شركات استثمارية، لان البرنامج يهتم بخبرة التعلم التي يمر بها الطالب اكثر من انتاجه، وكل ما ينتج في بيئة الجامعة ملك للجامعة وليس للطالب، وله فقط الملكية الادبية، وانما الملكية الفكرية ملك للجامعة، مشيرا إلى أن هناك 12 مسارا علميا.

الأفكار والعمل

وتابع: ستتم بعد البرنامج تصفية الافكار الأصيلة والعمل على تسجيلها وتطويرها، كل أربع شركات تعمل على مجال من مجالات الرؤية وهي: نمط الحياة، خدمة ضيوف الرحمن، الإسكان.

وأشار إلى ان الجامعة احتضنت موهبة لأول مرة، كما احتضنت أول برنامج تفرغي للطالبات على مستوى المملكة، هذا البرنامج المطور في الجامعة كاملا، ما عدا المحتوى العلمي الذي قدم من برنامج موهبة، وقامت الجامعة بتعديله.

120 مشاركًا

وفي نفس السياق قالت عميدة كلية العلوم وأستاذ الكيمياء الفيزيائية المشارك، رئيسة برنامج موهبة التفرغي للطالبات د. نهاد العمير، ان عدد الطلاب والطالبات المشاركين في برنامج موهبة الإثرائي 120، تم تقسيمهم على 6 مسارات أكاديمية مختلفة بناء على رغبتهم وهي الطب، العلوم الطبية والحيوية، التقنية الحيوية، الهندسة الكهربائية، هندسة التصميم، والتشفير وتم اعتماد هذه المسارات الستة لتوافقها مع رؤية 2030 ومتطلبات سوق العمل.

وقالت د. نهاد: نرجو أن يكون هناك أثر على الطلاب والطالبات، وعلى فريق العمل وعلى الجامعة والمجتمع. مشيرة إلى أن البرنامج قائم على دعم مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله، لكن لا نغفل دور الجامعة التي فتحت أبوابها وسخرت كل طاقاتها البشرية ومواردها.

أفكار جديدة

وأكدت العمير أن الطلاب والطالبات قدموا أفكارا جديدة ومشاريع قابلة للتطبيق والتطوير، مشيرة الى ان هناك رؤية لتسجيل الطالبات في أولمبياد ابداع لتسجيل مشاريعهن.

وعن البرنامج التفرغي بينت أنه سبق احتضانه بالجامعة مع شركة أرامكو كداعم في عامي ٢٠١٥ و٢٠١٦، واستضافته في هذا العام أيضا، مما يعطي دلالة على مدى اهتمام مدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. عبدالله الربيش باحتضان مثل هذه البرامج الإثرائية التفرغية.

أفكار تنافسية

وأضاف دكتور فيصل الحديثي، من كلية الأعمال، والذي تابع سير عمل الطلاب في الشركات، أن أغلب الأفكار كانت متميزة وتطويرية، مشيرا إلى اشادة رجال الأعمال بالافكار وبأنها افكار تنافسية في السوق، وقد تتحول الى مشروع تجاري ناجح، ولكنها لا تزال في مجال التطوير.

تحديد الموقع

وقال الطالب سعود الجعيد: إن فكرة فريق العمل المكون من محمد الذيب، محمد مرهون، خالد الغامدي، محمد الشيخ، أحمد اليوسف، هي تقديم خدمة صحية للحجاج، بصنع ساعة خاصة بالحاج تقيس ضغط الدم وضربات القلب وترسل إشعارا الى اقرب مركز طبي مباشرة مع بيان بموقع الشخص وملفه الطبي ليتم الوصول للمصاب بأسرع وقت ممكن، وهو خاص بكبار السن وذوي الحالات المرضية المزمنة.

فكرةالمشروع

وقال مشاري العقيل، وفريق العمل المكون من طلال أنور، يوسف المؤمن، علي العلي ان فكرة المشروع جاءت من مشكلة انتشار بعض الظواهر السلبية في المجتمع بسبب الضغوط النفسية التي تنتج عنها عدة أعراض منها الاكتئاب، حيث تتمحور الفكرة حول إنشاء مركز صحي معني بتقديم خدمات ترفيهية وعلاجية مناسبة لهؤلاء المتعرضين لضغوط نفسية حسب تشخيص المركز والاستشاريين.

الطلاب المقيمون

وعن الطلاب المقيمين يتحدث عمر المخضب، طالب سنة خامسة في كلية الطب، ويؤكد أنه تم اختيار الطلاب المقيمين من كلية الطب تحديدا لقدرتهم في الاسعافات الاولية في الحالات الطارئة، ويبقى المشرفون مع الطلبة، لتقديم الدعم نفسيا وصحيا طوال فترة اقامتهم، وذكر وجود رغبات انسحاب في اول الايام لكنها تلاشت تدريجيا حتى اصبحت حالات الانسحاب من البرنامج صفر.

يذكر أن نسبة المواطنين العاملين بلغت 95% من ذكور وإناث، فكان الاستثمار في الطالب وبفريق العمل، واستمر لمدة 3 أسابيع، دعت خلالها الجامعة رجال أعمال بارزين لزيارة مشاريع الطلبة وتشجيعهم واعطائهم النصائح.