الكف بالكف وراعي الوانيت أظلم

الكف بالكف وراعي الوانيت أظلم

الثلاثاء ١٧ / ٠٧ / ٢٠١٨
في حديقة غرناطة بالرياض، نزل من سيارته ونادى على عامل ترك أهله وتغرب عن وطنه ليكسب لقمة العيش الكريم في بلد الأمن والأمان بلد الملك سلمان، وأمام كل من كان في تلك الحديقة مد يده وصفع ذلك العامل المسكين على وجهه دون خوف من عقاب أو خجل من رب العباد. هكذا ببساطة استقوى هذا المواطن على عامل بسيط ليس له حول ولا قوة. ومع قسوة المشهد وهول الصدمة، إلا أن المواطنات الشريفات اللاتي كن في الحديقة مع أطفالهن، انتصرن لذلك العامل ووقفن معه. كما نجح شاب سعودي بتصوير كامل المقطع وبثه على الواتساب ليصل لغالبية الناس.

موقف المواطنات من نصرة العامل الغريب، لم يكن الأول، فقصة رجل أمن إحدى البلديات الذي قام بسكب الشاي على عامل البوفيه بكل تغطرس وغرور، لا زالت حاضرة وعالقة في أذهان كل من شاهد ذلك المقطع، فكانت النتيجة أن فقد رجل الأمن وظيفته.


دعونا نعترف أولا، بأن لدينا من الشباب من يعتقد بأن العامل الأجنبي ما هو إلا خادم له في كل زمان ومكان. هذه العينات ليست مرضى نفسانيين كما يعتقد أو يدعي البعض، بل هم شباب بلا ضمير يردعهم أو تربية تمنعهم من الإساءة للضعفاء المساكين. ومع أن أخواتنا قد انتصرن للعامل كما أشرت، إلا أن ذلك لا يكفي إلا بتنازل العامل عمن اعتدى عليه بالصفع في نفس المكان وأمام الناس. وكما جاء في الآية الكريمة من سورة المائدة «وكتبنا عليهِم فِيها أن النفس بِالنفسِ والعين بِالعينِ والأنف بِالأنفِ والأُذُن بِالأُذُنِ والسِن بِالسِنِ والجُرُوح قِصاص فمن تصدق بِهِ فهُو كفارة لهُ ومن لم يحكُم بِما أنزل اللهُ فأُولٰئِك هُمُ الظالِمُون».

من حق العامل أن يصفع من صفعه إذا ما تمت إدانته من قبل القضاء. فالسكوت عن هذه السلوكيات الوقحة «بعد الإدانة»، ليست إلا تشجيعا للمستهترين بالتجاوز على البسطاء من العاملين.

ولكم تحياتي
المزيد من المقالات
x