الأحساء.. في سجل التراث العالمي

الأحساء.. في سجل التراث العالمي

السبت ١٤ / ٠٧ / ٢٠١٨
في التفاتة لها دلالاتها اختارت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سوق القيصرية التراثي في الأحساء مكانا للاحتفال بتسجيل واحة الأحساء، باعتبارها موقعا تراثيا عالميا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) برعاية وحضور كريمين من لدن سمو الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وأخيه سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وحضور سمو محافظ الأحساء، ورئيس مجلس التنمية السياحية في المحافظة، وعدد من الدبلوماسيين والإعلاميين في الدول الشقيقة، ومسؤولي التراث في منظمة اليونسكو، وهو حضور يؤكد حرص ولاة الأمر على كل ما من شأنه المحافظة على مكانة المملكة وموقعها بين دول العالم في سائر المجالات، كما يؤكد أهمية الحدث وجدارة الأحساء بهذا الاعتراف العالمي بالواحة باعتبارها مكانا من مواقع التراث العالمي المتميز، والجدير بالتعريف به والمحافظة عليه واستثماره ثقافيا وتراثيا، بل واقتصاديا أيضا كما يؤكد الاعتراف العالمي بالواحة. ولا شك أن الوصول إلى هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود الحثيثة التي بذلت لإعداد ملف ترشح الأحساء لهذه المكانة وتقديمها للجهات الدولية، كما أشار سمو أمير المنطقة الشرقية في كلمته التي أكد فيها على شواهد التاريخ التي تؤكد ثراء هذه الواحة وعراقتها وأصالتها في كافة المجالات الطبيعية والإنسانية تاريخا وأدبا وعلما وثقافة، مما يؤهلها لتكون جزءا من التراث العالمي الزاخر، كما أن إنسان هذه الواحة المعطاءة على مختلف العصور وامتدادها كان متميزا في جميع المجالات. والمملكة وهي تقدم واحة الأحساء لتكون واحدة من مواقع التراث العالمي الوطني بما في ذلك تسجيل المواقع التاريخية والأثرية والطبيعية في المحافظة إنما تهدي التراث العالمي هدية قيمة بما تمثله المحافظة من امتداد حضاري تاريخي خلال فترات الحياة الإنسانية والحقب التاريخية المختلفة والتي تمتد آلاف السنين يدعم ذلك النهضة المباركة التي تشهدها الأحساء في الوقت الحاضر، باعتبارها من أهم محافظات المملكة تراثيا واقتصاديا وحضاريا إضافة إلى موقعها الإستراتيجي الذي يجعلها معبرا للعديد من دول الجوار. ولا شك أن هذا الحدث ليس حدثا احتفاليا فقط، بل سيكون له آثاره الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة، وخاصة تشجيع السياحة الداخلية والخارجية ودفع عجلة التنمية في المنطقة وجذب الاستثمارات إليها، كما أنه أيضا يضع على أكتاف المسؤولين في المنطقة، وخاصة أمانة الأحساء التي كان لها الدور الأهم في تحقيق هذا الإنجاز للمحافظة عليه وتلبية متطلباته المستقبلية بما في ذلك ترميم المواقع السياحية الأثرية وتطويرها، والمحافظة على مراكز المدن التاريخية والمتاحف الإقليمية، وتنمية المهارات والحرف اليدوية والفنون الشعبية وصولا إلى مهرجان تراثي سنوي يليق بمكانة المنطقة وأهميتها.. فهل يرى هذا الاقتراح النور قريبا؟؟.