«الحياء» شعبة من الإيمان

«الحياء» شعبة من الإيمان

الثلاثاء ١٠ / ٠٧ / ٢٠١٨
لست من المنظرين، ولا من مدعي الفضيلة، ولا من المزايدين على الدين، بل إنسان بسيط ينتمي لهذا المجتمع المحافظ الجميل. يؤذيه كل مشهد فيه وقاحة، ويؤلمه كل تجاوز فيه مساس بعاداتنا وتقاليدنا. ولهذا كان لا بد من التطرق لتلك الفتاة التي ظهرت علينا في صورة مزعجة وغير لائقة، لا لها كمنتمية لهذه البلاد، ولا لأسرتها، ولا لمجتمعها.

الحرية الشخصية لا يمكنها أن تكون مبررا لتجاوز الثوابت الأخلاقية، وإذا كانت هناك بعض الاختلافات بيننا في تقدير تلك التجاوزات، فإن هناك عوامل مشتركة لمفهوم المقبول والمرفوض لا اختلاف عليها. ومن بينها اللبس المحتشم الذي لا يثير الآخرين ولا يمس أخلاقياتهم. وقد نتفهم لو أنها ارتدت تلك الملابس في مناسبة عائلية، لكن أن ترتديها في شارع عام وتبث لقطاتها عبر قناة فضائية يشاهدها العالم بأسره، فإن ذلك يعتبر تجاوزا غير مقبول، حتى ولو كان تصرفها تصرفا فرديا لا يمثل المملكة ولا مجتمعها ولا عاداتها أو تقاليدها.


ولقد أحسنت هيئة الإعلام المرئي والمسموع، حينما أحالتها للتحقيق، رغم أنها لا تعمل ضمن القنوات الرسمية. فهي قبل أن تكون مذيعة، هي جزء من هذا المجتمع الوسطي.

لست هنا لأحرض عليها، أو أحكم على تصرفها من الناحية القانونية، فهناك جهات مختصة في التحقيق واتخاذ ما تراه حسب الأحكام والقوانين. لكن مجرد إحالتها للتحقيق، فإن هذا يعتبر جرس إنذار لكل من تعتقد أن الابتعاد عن التشدد والتطرف، معناه تجاوز للثوابت الأخلاقية.

نصيحتي لأهل كل فتاة أن ينتبهوا لبناتهم، وأن يتابعوا تصرفاتهن، خاصة في ظل طفرة التقنية التكنلوجية، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وما تبعه من ظهور فيروسات الشهرة وحب الظهور.

لا أقول ضيقوا عليهن، بل أقول تابعوا تصرفاتهن وما يرتدينه من ملابس في الأماكن العامة.

ولكم تحياتي
المزيد من المقالات
x