نصرالله وشخصية العم توم

نصرالله وشخصية العم توم

السبت ٠٧ / ٠٧ / ٢٠١٨
بصرف النظر عن الفيديوهات التي تسربت لعناصر من حزب الله اللبناني، وهم يقومون بتدريب الميليشيات الحوثية في الداخل اليمني على العمليات الإرهابية، وبصرف النظر عن اعتراف سيد الضاحية بالمشاركة في حرب اليمن ممثلا لشخصه وحزبه أو وكيلا عن أسياده في طهران، أو ادعائه بأنه يتعرق خجلا من عدم المشاركة، بصرف النظر عن كل هذا، إلا أن المؤكد أن حزب اللات الذي جر لبنان إلى مأزق اللادولة أو الدولة المختطفة بقوة السلاح، وتلوثت أيدي عناصره في الداخل السوري بدماء السوريين الذين احتضنوا فلول حزبه عام 2006م بدءا من القصير إلى درعا وصولا إلى حلب وغيرها من المدن والبلدات السورية، نقول: من المؤكد أنه الشريك العملي في كل ما يجري من الفتن في الداخل العربي، وحتى نيجيريا بحسب اعترافه بلسانه، هذه لا تحتاج إلى أدلة، لأن وظيفته ووظيفة حزبه الذي تنفق عليه إيران من (مالها النظيف) إلا من المخدرات هي البقاء كمخلب قط لتنفيذ تعليمات الولي الفقيه، أما محاولة لعب دور العم توم، الذي قام به الرجل في خطابه الأخير، والذي حاول فيه أن يعوم الأمور بحيث يجعل مشاركته مع نسخة الحزب الإلهي في صعدة محل جدل، فهي ليست أكثر من محاولة تقمص مظهر الزعيم الغامض الذي تحيلك خطبه كل مرة إلى استنتاج مختلف، خاصة وأنه تعود أن تأخذ خطاباته في ارتفاع نبرتها وخفوتها، أو في تحديها أو تراجعها إيقاع ما يحدث في العاصمة الأم طهران، لذلك ظهر جليا أثر الاحتجاجات الأخيرة في إيران على سمت حديثه الأخير الذي تجلت فيه سيكوباتية شخصيته بوضوح.

نصر الله الذي بدا غير مرة، وهو يستلهم شخصية حسن الصباح زعيم فرقة آل موت، أو ما يعرف بفرقة الحشاشين التي تخصصت في الاغتيالات لغايات مذهبية بغية القضاء على الإمبراطورية السلجوقية، لا يزال فيما يبدو مسكونا بهذا الهاجس، حيث لا يزال يفتش عن «نظام الملك» الذي يتحقق له باغتياله استعادة ذات التاريخ، لكنه حتى اللحظة لا يعرف أين يجده، حيث أصبح أشد تيها، فتارة هو يفتش عنه في سوريا، وأخرى في العراق، وثالثة في البحرين، ورابعة في اليمن، وخامسة في أبوجا في القارة الأفريقية.
المزيد من المقالات