واشنطن تنشر قائمة بإرهاب نظام طهران في أوروبا

كوريا الجنوبية تعلق تحميل النفط الإيراني..والملالي يعتقلون نشطاء من القومية التركية الأذربيجانية

واشنطن تنشر قائمة بإرهاب نظام طهران في أوروبا

السبت ٠٧ / ٠٧ / ٢٠١٨
نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عبر موقعها الرسمي، قائمة بالأعمال الإرهابية التي رعتها إيران في أوروبا خلال العقود الأربعة الماضية أي ما بين 1979 و2018 بينما دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأوروبيين لمواجهة هذا الإرهاب الذي يقوم به نظام طهران.

ويتزامن نشر هذه القائمة مع قضية محاولة الاعتداء بقنبلة على مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس السبت الماضي، والتي اعتقل خلالها المدبر الرئيسي للهجوم وهو دبلوماسي يعمل بالسفارة الإيرانية.


قائمة الإرهاب

وجاء في مقدمة القائمة التي نشرتها الخارجية الأمريكية أمس، أن «النظام الإيراني قد جلب المعاناة والموت للعالم وشعبه، حيث في أوروبا فقط، تسببت الاغتيالات والتفجيرات والهجمات الإرهابية الأخرى التي ترعاها إيران في تشويه حياة عدد لا يحصى من الناس».

وشرحت القائمة بالتفصيل العمليات التي قامت بها أجهزة المخابرات الإيرانية أو عملائها من ميليشيات «حزب الله» اللبناني من تفجير واغتيالات وأعمال خطف وقتل ضد معارضي النظام الإيراني أو أهداف لأمريكا وحلفائها.

تغريدات بومبيو

من جهته، طالب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، في معرض تعليقه على قائمة الأعمال الإرهابية في أوروبا، بأن يطرح القادة الأوروبيون هذا الأمر مع روحاني وظريف خلال جولتهما الأوروبية.

وفي تغريدة أخرى، قال بومبيو: حان الوقت لمواجهة الحقائق حول نظام إيران الخبيث.

وأدت قضية الهجوم الفاشل على مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، إلى فتح ملف عشرات الاغتيالات التي قام بها النظام الإيراني في أوروبا ضد معارضيه وضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

تحذير فرنسي

إلى ذلك، طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس الجمعة، إيران بالكف عن تهديدها بعدم الوفاء بالتزاماتها إزاء الاتفاق النووي، متحدثاً عن صعوبة وضع حزمة اقتصادية بحلول الشهر المقبل لإنقاذ الاتفاق.

وقال لودريان: إن القوى الأوروبية، بالإضافة إلى روسيا والصين، تعمل على التوصل إلى آلية مالية لتخفيف أثر العقوبات الأمريكية.

وأردف قائلاً: نحاول أن نفعل ذلك قبل فرض العقوبات في بداية أغسطس، وبعد ذلك مجموعة أخرى من العقوبات في نوفمبر. بالنسبة لبداية أغسطس يبدو الوقت قصيرا بعض الشيء، لكننا نحاول أن نفعل ذلك بحلول نوفمبر.

ويلتقي وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بنظيرهم الإيراني في فيينا الجمعة للمرة الأولى منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، لكن دبلوماسيين يرون فرصة محدودة لإنقاذه.

انسحاب كوري

قالت ثلاثة مصادر مطلعة: إن كوريا الجنوبية لن تحصل على أي نفط أو مكثفات إيرانية في يوليو، لتكون بذلك قد علقت جميع الشحنات لأول مرة في ست سنوات وسط ضغط أمريكي لوقف جميع الواردات من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر.

يأتي تحرك كوريا الجنوبية، وهي من أكبر زبائن إيران الرئيسيين في آسيا إلى جانب الصين واليابان، في الوقت الذي تخوض فيه سول محادثات للحصول على استثناء من القيود الأمريكية على شراء النفط الإيراني على نحو مماثل للإعفاء الذي حصلت عليه خلال جولة العقوبات السابقة.

إلغاء تحميلات

وقال المصدر المطلع على ترتيبات الشحن الإيرانية: الحكومة الكورية الجنوبية مارست ضغوطا لوقف المشتريات، مضيفا: إن كوريا الجنوبية لن تحصل على أي نفط من إيران اعتبارا من تحميل يوليو.

وقال مصدران آخران: إن كوريا الجنوبية ألغت تحميلات يوليو لشحنات النفط الخام والمكثفات من إيران، وإن من غير المؤكد ما إذا كانت ستحصل على إعفاء من العقوبات الأمريكية على التجارة مع إيران.

ويعني الإلغاء أن كوريا الجنوبية لن تستورد نفطا إيرانيا في أغسطس، بما يمثل أول شهر تنخفض فيه الواردات إلى الصفر منذ أغسطس 2012 حين علق مشترون من كوريا الجنوبية مشتريات نفط إيرانية قبل الحصول على استثناء لاستيراد كميات محدودة من الخام الإيراني.

احتجاجات الداخل

من جانب آخر، تعيش إيران حالة احتجاجات متواصلة ضد نظام الملالي. واعتقلت قوات أمن النظام 50 ناشطاً من القومية التركية الأذربيجانية في محافظات شمال غربي البلاد، والذين تجمعوا، الأربعاء والخميس، في قلعة بابك، على قمة أحد جبال غابات أرسبران غرب كليبر بإيران، لإحياء مناسبة قومية.

وذكرت منظمة «اهراز» الحقوقية، التابعة للنشطاء الأتراك في إيران، أن الاعتقالات تمت لمنع حضور هؤلاء النشطاء بين الناس الذين يحتفلون كل عام بمناسبة ولادة بابك الخورمي، زعيم حركة الخورمدين في أذربيجان، الذين ثاروا ضد الدولة العباسية، حيث يجتمع الأذربيجانيون في قلعة بابك خلال عطلة نهاية الأسبوع الأول من يوليو كل عام لإحياء هذا الاحتفال السنوي.

إلا أن ما يثير حفيظة السلطات الإيرانية هو أن هذا الاحتفال خرج من بعده الديني خلال السنوات الأخيرة وتحول إلى مناسبة قومية لأتراك أذربيجان للمطالبة بحقوقهم القومية كحق التعليم باللغة الأم ومكافحة البطالة وإنقاذ بحيرة أرومية، وغيرها من المطالب الثقافية والاقتصادية والسياسية، باعتبارهم أكبر قومية في البلاد يصل تعدادها، بحسب إحصائيات غير رسمية، إلى 25 مليون نسمة من مجموع سكان إيران البالغ عددهم 80 مليوناً.

كوريا الجنوبية تعلق تحميل النفط الإيراني.. والملالي يعتقلون نشطاء من القومية التركية الأذربيجانية
المزيد من المقالات