بحضور عالمي.. الأحساء تحتفل بتسجيلها في قائمة التراث العالمي الأحد المقبل

«اليونسكو»: واحة الأحساء منظر طبيعي تراثي فريد

بحضور عالمي.. الأحساء تحتفل بتسجيلها في قائمة التراث العالمي الأحد المقبل



برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، وحضور الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء رئيس مجلس التنمية السياحية في المحافظة، وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، تحتفل الاحساء مساء يوم الأحد المقبل في سوق القيصرية التراثي بتسجيل موقع واحة الأحساء ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي باليونسكو.


وتشارك في تنظيم الاحتفال كل من محافظة الأحساء، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأمانة الاحساء، وهيئة الري والصرف، وفرع هيئة السياحة، وفرع وزارة الزراعة والبيئة والمياه، وغرفة الاحساء بالتعاون مع شركة أرامكو، وقد وجهت الدعوة لعدد كبير من المسئولين والدبلوماسيين والاعلاميين ومسئولي لجنة التراث العالمي باليونسكو.

وأعدت اللجنة العليا للحفل العديد من البرامج والفعاليات المصاحبة التي تبرز موروث الاحساء الشعبي من أعمال الحرفيين، وعروض شعبية، بالإضافة إلى تشكيل معرض مصاحب تعرض فيه صور تاريخية للأحساء، كما سيشهد الحفل الرئيسي للمناسبة فيلمًا وثائقيًا عن تسجيل واحة الاحساء، وعروض فلكلور شعبي، وتكريم فريق التسجيل.

من جهة اخرى، أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» أن واحة الأحساء تعد منظرًا طبيعيًا تراثيًا وثقافيًا فريدًا ومثالًا استثنائيًا على التفاعل بين البشر والبيئة المحيطة بهم، مما أهلها للتسجيل في قائمة التراث العالمي.

وأوضحت اليونسكو أن هذه الواحة الواقعة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية تزخر بـ «الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبانٍ تاريخية ونسيج حضري ومواقع أثرية تقف شاهدًا على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا»، منوهةً بالميزة التي تتفرد بها واحة الاحساء التي تعد أكبر واحات النخيل في العالم.

من جهته، قال مندوب المملكة في اليونسكو إبراهيم البلوي، خلال كلمته في اجتماع لجنة التراث العالمي، إن واحة الاحساء هي المثال الناجح على مستوى العالم لكيفية استطاعة الإنسان التكيُّف مع اخر تغيُّر مناخي حدث في الأرض، حيث كانت الجزيرة العربية قبل 7 آلاف سنة أرضًا خضراء ومناخًا رطبًا، وبالتغير المناخي تحولت إلى صحراء، وتمكن الإنسان من العيش.

وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد أعلن عن تسجيل واحة الاحساء في قائمة التراث العالمي باليونسكو خلال اجتماع لجنة التراث العالمي الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة الجمعة 15 شوال 1438هـ الموافق 29 يونيو 2018م، وذلك في فرع التراث الثقافي، كخامس موقع سعودي يضم للقائمة بعد موقع مدائن صالح في عام 1429هـ - 2008م، وحي الطريف بالدرعية التاريخية عام 1431هـ - 2010م، وجدة التاريخية عام 1435هـ - 2014م، ومواقع الرسوم الصخرية في موقعي جبة والشويمس بمنطقة حائل في 1436هـ - 2015م.

وتقع واحة الأحساء في المنطقة الشرقية على مساحة إجمالية تفوق 85 كم2، وتشكل مشهدًا ثقافيًا متطورًا يحتوي على بساتين النخيل، والقنوات، والعيون، والآبار، ومناطق أثرية شاسعة، ومجموعة مختارة من التراث العمراني داخل مستوطناتها التاريخية، التي تجسد أهمية الواحة باعتبارها مستوطنة تقليدية كبرى طوال الـ 500 عام الماضية.
المزيد من المقالات
x