على قائمة التراث العالمي وفوائد أخرى

على قائمة التراث العالمي وفوائد أخرى

الأربعاء ٤ / ٠٧ / ٢٠١٨
تلقت المملكة خبر إدراج واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي، وهو خبر سار بلا شك وجهد مشكور من قبل القائمين على الوفد السعودي في منظمة اليونسكو، هذا الإنجاز يمكن أن ينظر إليه من زاوية الفوائد السياحية التي بالتالي سيكون لها انعكاسات اقتصادية ايجابية، وهذا أمر يصعب الاعتراض عليه، بل انك حينما تقارن ما لدى الاحساء من مكونات تاريخية واثرية بما لدى بعض الدول ستجد أن ما في الأحساء شيء ينافسه من ناحية القيمة التاريخية والحضارية، إلا أن العناية والاهتمام بفنون التسويق والترويج السياحي جعلت معالم تلك الدول مزارات يتوافد عليها الناس من اجل زيارتها، وأنك حينما تصلها لا يصيبك الانبهار بالدرجة التي كنت تتوقع، ولكنك بعد ذلك تنصرف الى الاستمتاع بالمقاهي والمطاعم التي تحيط بتلك الاماكن التي في بعض الأحيان تتميز بإضفاء جو جميل وماتع في حضرة هذا المعلم، وانك بعدها يمكن أن تسأل نفسك أكانت متعتك في رؤية المعالم ام بالمطاعم والمقاهي المحيطة به؟ ما هو مهم انه في الغالب قد تحقق لك الشعور بالاستمتاع كسائح بسبب فن الجذب السياحي الذي خلق من شيء قليل القيمة لديك وجعله شيئا مهما يستحق أن تشد له الرحال، ومثال على ذلك شد الرحال إلى استراليا مثلا والحرص على رؤية مبنى دار الأوبرا ومرفأ دارلنغ في مدينة سيدني، أو صخرة ألورو في قلب أستراليا وهي صخرة صماء مقدرة ومقدسة من قبل السكان الأصليين في استراليا، الا ان الفن التسويقي والاهتمام بالشأن السياحي جعل هذه الصخرة الصماء مهوى كثير من السياح في العالم رغم بعد المسافة وخلو المكان من مقومات الماء والخضرة.

الحدود الجغرافية للمملكة العربية السعودية تزخر بالكثير من الآثار والمواقع التاريخية المهمة للعرب والمسلمين، ولو تدبرنا في محتوى بعض البرامج التي تم بثها عبر القنوات الفضائية والتي استقصدت تتبع آثار العرب القدماء في شبه الجزيرة العربية وزيارة المواقع الاثرية، او ما تبقى منها التي ذكرت في قصص او قصائد جاهلية ودونت وقائع تاريخية ضاربة في القدم لاندهشت من كثرتها، ولو أن بعض تلك البرامج -بالنسبة لي على الاقل- كانت مستفزة لأنها في كثير من الأحيان تركز على مقدم البرنامج أكثر من تركيزها على الاثر او الموقع التاريخي، بالاضافة الى المبالغة في المؤثرات الصوتية والبصرية التي تستأثر بوقت كبير من الحلقة. المهم هو أن هذه الاثار التاريخية والإسلامية يمكنها أن تكون ذات قيمة للسياح العرب والمسلمين اكثر من صخرة ألورو في قلب صحراء أستراليا، وبالتالي الاستفادة منها في جعلها محطات سياحية جاذبة ومن ثم جني ما يترتب على ذلك من منافع، والحديث عن منافع السياحة لا ينتهي وخاصة فيما يتعلق بتوفير الفرص الوظيفية وهذه فقط واحدة من أكبر مكاسبها.



ولكن هناك فوائد اخرى يمكن ان نجنيها من إدراج هذه المواقع التاريخية وغيرها ضمن قائمة التراث العالمي، ومن أهمها في رأيي أنها ستعزز في مجتمعنا حب المحافظة على التراث بشتى صوره، سواء كان مبنى تاريخيا او موقعا اثريا او حتى العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي هذبت بالإسلام، فعاداتنا وتقاليدنا هي أيضا تراث، وهو تراث متميز ويدخل في الكثير من جوانب حياتنا اليومية مثل المأكل والمشرب واللباس، واضف اليه الكم الضخم من العادات الاجتماعية الجميلة التي تميز مجتمعنا، هذه ايضا جوانب يستحسن المحافظة عليها في حياتنا اليومية، ولا نختزلها في اشياء نراها بالمتاحف أو نقرأ عنها في القصص أو نستمتع بمشاهدتها في المسلسلات.

«تقرير»: الجائحة تهدد التقدم في صحة المرأة والطفل

«نيكي» يرتفع 0.56% في بداية التعامل بطوكيو

البرازيل .. 831 وفاة بكورونا و32817 إصابة جديدة

وفاة صاحب السمو الأمير سعود بن فهد بن منصور بن جلوي

سر سقوط دموع «أحلام» بمسرح «الجوهرة»

المزيد

المرور يتفاعل مع صورة لمركبة مخالفة ويضبط قائدها

أغنية جنوب أفريقية تلهم الناس حول العالم لتجاوز كورونا

أشعر بالفخر كوني هنا.. بريطانية تروي لـ«اليوم» تفاصيل 10 سنوات عاشتها في المملكة

علم المملكة يزين الأهرامات.. و"قطان": السعودية ومصر يد واحدة

الإمارات : منح أجور للمرأة مساوية للرجل في القطاع الخاص

المزيد