الناتو: لا نسعى لعزل روسيا

الناتو: لا نسعى لعزل روسيا

الأربعاء ٠٤ / ٠٧ / ٢٠١٨
يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اجتماع قمة في العاصمة الفنلندية هلسنكي في 16 يوليو الحالي، وفق ما أعلنه البيت الأبيض والكرملين.

بينما رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرغ بعقد القمة قائلا: إن نهج «الناتو» تجاه روسيا هو الدفاع والحوار، وتابع: إن ذلك يتماشى مع سياسات «الناتو» في التحدث مع موسكو، نحن لا نريد حربا باردة جديدة، ولا نريد عزل روسيا نحن نسعى جاهدين من أجل علاقة أفضل.


وأضاف ستولتنبيرغ قائلا: بالنسبة لي فإن الحوار ليس علامة على الضعف بل إن الحوار هو علامة على القوة.

ومن المقرر أن يجرى ترامب مباحثات مع نظرائه من حلف شمال الأطلسي في بروكسل يومي 11 و12 يوليو.

وفي شأن القمة الأمريكية الروسية، قال البيت الأبيض: إن الزعيمين سيبحثان العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بالإضافة لمجموعة أخرى من القضايا.

وأشارت صحيفة «الإندبندنت»، إلى أن هذه القمة اتخذت مكانة خاصة، إذ أنها تأتي في خضم التحقيقات التي يجريها الكونغرس ومكتب التحقيقات الفيدرالي حول التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأمريكية التي أجريت عام 2016، ووجود صلات مزعومة بين الروس وحملة ترامب الانتخابية.

وقبيل إعلان البيت الأبيض في واشنطن والكرملين في موسكو المتزامن عن القمة، قال ترامب: إن روسيا لا تزال تقول إنها لا علاقة لها بالتدخل في انتخاباتنا، كما حث المحققين مرات عديدة على ترك التحقيق في مزاعم التدخل الروسي والالتفات إلى الديمقراطيين.

ويأتى الإعلان عن القمة بعد يوم واحد من إجراء مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون محادثات مع مسؤولين روس في موسكو؛ لوضع أساس عمل للقمة.

وقال ترامب: إن التعايش مع روسيا ومع الصين ومع الجميع أمر جيد للغاية، وأضاف إنه يبحث مع بوتين الأوضاع في سوريا وأوكرانيا والعديد من الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس الروسي قد عقد اجتماعين مقتضبين مع ترامب على هامش مؤتمرات قمة دولية في العام الماضي، وسوف يكون اجتماع هلسنكي أول قمة كاملة تعقد بينهما.

ومن بين الرؤساء الأمريكيين والروس الذين التقوا في هلسنكي، جورج دبليو بوش، وميخائيل جورباتشوف، اللذان التقيا هناك في سبتمبر 1990 لمناقشة غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لدولة الكويت قبل انطلاق عملية «عاصفة الصحراء».

وواجهت روسيا عقوبات أمريكية وأوروبية وطردا دبلوماسيا وعلاقات صعبة مع عدد من الدول الغربية؛ بسبب مجموعة قضايا في السنوات الأخيرة، من ضمنها ما قامت به موسكو في سوريا وأوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم، كما أدى تسمم جاسوس روسي سابق في ساليزبوري إلى زيادة التوتر بين المملكة المتحدة وروسيا، وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي: إن الرئيس ترامب سيثير كل هذه القضايا في القمة مع بوتين.

وغضت الولايات المتحدة الطرف عن احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم في البداية عندما انتزعتها روسيا وضمتها في 2014، وعن دعم موسكو لانتفاضة مؤيدة لروسيا في شرق أوكرانيا.

ثم فرضت الولايات المتحدة لاحقا عقوبات على روسيا؛ بسبب ما وصفته الإدارة الأمريكية بسلوك موسكو الخبيث والتدخل المزعوم في السياسة الأمريكية.

وقال بولتون: إنه لا يعتقد بأن شيئا غير عادي في اجتماع قمة ترامب وبوتين، مضيفا بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي ومسؤولين آخرين هناك: إن حقيقة القمة نفسها قابلة للتسليم بها، وهناك عديد من القضايا التي تراكمت ويجب الحديث بشأنها، وهذا أحد الأسباب التي دعت ترامب أن يرى أن الوقت قد حان لمناقشتها، وها هو الرئيس بوتين يوافق.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف: إن الوزير سيرجي لافروف من المحتمل أن يجتمع مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو خلال الأسبوعين المقبلين في إطار تمهيد الطريق لانعقاد القمة، وأضاف ريابكوف: إن موسكو قدمت اقتراحا بجدول أعمال القمة وتنتظر الرد من واشنطن.
المزيد من المقالات
x