المرأة تدعم النمو الاقتصادي في بلادنا

المرأة تدعم النمو الاقتصادي في بلادنا

الثلاثاء ٠٣ / ٠٧ / ٢٠١٨
النمو الاقتصادي يكتسب قوة دفع من خلال إدخال مزيد من البرامج والمبادرات التي تعمل على نشاط الاستثمارات بصورة مركبة ومتداخلة، فمثلا قطاع العقار يخدم معه عدة قطاعات أخرى مثل المقاولات وخدمات البنية التحتية وصناعة الحديد والأسمنت والإنارة والكهرباء، فهي سلسلة ينبغي أن تمتد لتحمل معها الاقتصاد الكلي، وكذلك تفعل قيادة المرأة للسيارة التي تخدم عدة أنشطة استثمارية ذات صلة تسهم جميعها في خدمة الاقتصاد الوطني.

قيادة المرأة للسيارة تضيف للمجتمع والاقتصاد كثيرًا من المزايا التي يمكن استثمارها لتعمل على ازدهار جميع القطاعات ذات الصلة بهذه الخطوة، ولعل أول وأهم ذلك هو حيوية حركة المرأة في عملية التنمية وأداء وظائفها في مساحة تحرك أوسع، ومنحها أحد حقوقها التي تواكب معها قيمة دورها في العمل والبناء في إطار تكامل الأدوار مع الرجل، من خلال دعم قدرتها على التنقل من وإلى الأماكن التي تبعد قليلًا عن مكان إقامتها بسبب المواصلات، ولذلك دوره المؤثر في تفعيل سعودة الوظائف تلقائيًا.


وفيما يتعلق بالمكاسب والعوائد الاقتصادية الأخرى فإنها في مجملها إضافة ورصيد قوي وكبير لاقتصادنا الذي يتجه إلى رؤية 2030 بمثل هذه الإجراءات والخطوات المدروسة، فهناك توقعات بأن يسهم ذلك في تحقيق 90 مليار دولار حتى ذلك التاريخ، وقد بدأت بشريات ذلك في تسجيل أسهم شركات التأمين مكاسب في سوق الأسهم، في أول أيام تفعيل القرار.

إلى جانب ذلك فإن التوقعات تشير كذلك إلى أن ذلك يسهم في توفير الاقتصاد الوطني أكثر من 25 مليار ريـال سنويًا، من خلال تقليص الرواتب السنوية للسائقين الأجانب، الذين يصل عددهم بحسب بعض الإحصاءات إلى نحو 1.4 مليون سائق، ما يعني أيضا تقليل تحويلاتهم وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي لدينا.

هناك مكاسب أخرى تتعلق بتجارة السيارات وقطع غيارها وخدماتها المختلفة، واستهلاك الطاقة وأنشطة صيانة السيارات أيضا، ما يضعنا أمام منظومة حيوية تؤكد فعالية هذه الخطوة ودورها في تطوير ونمو الاقتصاد والاتجاه به إلى تحقيق غاياته الإستراتيجية التي نتطلع إليها في إطار طموحاتنا الاجتماعية والوطنية والاقتصادية.

قيادة المرأة للسيارة مكسب نوعي مهم في نشاط الاقتصاد السعودي، ونتطلع في خطوة تالية إلى دور أكبر للمرأة في المساهمة التفاعلية الأكبر من خلال الاستثمارات وأداء أعمالها بالكفاءة التي نتوقعها بإذن الله، فقد أصبح الطريق ممهدًا لانطلاقها في خدمة وطنها بصورة أكبر دون عوائق، وأصبحت الكرة في ملعبها لإثبات جدارتها وأداء واجباتها على الوجه الأكمل في مختلف المجالات.
المزيد من المقالات
x