DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

المناسبات وأصدقاء المرضى

المناسبات وأصدقاء المرضى
ظاهرة غريبة أخذت في التغلغل داخل مجتمعنا للأسف الشديد وهي عزوف الناس عن زيارة المرضى في المناسبات أو غيرها من المناسبات، والزيارة واجبة حتى وان لم تمر علينا مناسبة، ولعل من الغرابة بمكان عزوف الأقرباء عن زيارة مرضاهم ناهيك عن عزوفهم عن زيارة غيرهم، وأشيد هنا بلجنة أصدقاء المرضى بالمنطقة الشرقية، فهذه اللجنة دأبت باستمرار على تلمس احتياجات المرضى المحتاجين محققة بذلك مبادئ التراحم والتكافل التي نادت بها تعاليم عقيدتنا الإسلامية السمحة، فتقديم العون والمساعدة لتلك الفئات هو واجب إسلامي لا بد أن يؤديه كل مسلم لأخيه المسلم بما يرفع الحالات المعنوية للمرضى ويشعرهم بالسعادة والرضا وبما يخفف عنهم الألم والمعاناة.
وإضافة إلى ما تقوم به تلك اللجنة من أعمال إنسانية كبرى فانني أضيف في هذه العجالة أهمية أداء تلك الأعمال من قبل المسلمين من خلال توجههم للمصحات والمستشفيات العامة والخاصة لأداء واجب الزيارة لأقربائهم وغير أقربائهم من المرضى وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم ان استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وان لم يتمكنوا من تلبية تلك الاحتياجات والمتطلبات فلا أقل من زيارتهم للاطمئنان عليهم وتفقد أحوالهم الصحية، فاذا كانت تلك اللجنة تجسد بالفعل المنطلقات الايمانية والعقائدية التي جاءت في تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف واعلاء قيمها، فالأحرى بكل الناس الالتزام بزيارات المرضى والوقوف على حالاتهم والتخفيف من آلامهم.
التقرب إلى الله بصالح الأعمال هو طموح كل مسلم، وزيارة المرضى من الأقرباء وغير الأقرباء تدخل ضمن صالح الأعمال التي يجب أن يتقرب بها العبد إلى وجه ربه الكريم، فما أحرى بفئات مجتمعنا المسلم التمسك بهذا المسلك الإسلامي، وهو مسلك خير حببه الله إلى قلوب عباده وأمرنا به لنفوز بمرضاته، وقد حث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليمات على الأخذ بهذه العادة الحميدة التي تؤصل في قلوب المسلمين عوامل الخير وتنمي فيهم عوامل التراحم والتكافل والمحبة.
ما تقوم به تلك اللجنة هو عمل خيري إنساني، وما يجب أن تقوم به فئات المجتمع المسلم بزيارة المرضى يدخل في صلب الأعمال الخيرية والإنسانية التي يجب أن نتمسك بها بالنواجذ ونعمل على غرسها في نفوسنا وفي نفوس أبنائنا، فمجتمعنا المسلم مجبول على البذل والعطاء وممارسة الأعمال الإنسانية، وزيارة المرضى من المصابين بالأمراض المستعصية وغير المستعصية واجب من الواجبات الإسلامية الكبرى التي يجب علينا ممارستها بمنتهى الأريحية والمسؤولية، فتلك العادة تمثل هدفًا جليلًا من أهداف المسلمين نحو تجذير تكافلهم الاجتماعي المنشود.
وأظن أن ممارسة تلك الزيارات سوف تؤدي دون أدنى شك إلى المساهمة الفاعلة والايجابية للتخفيف من معاناة وآلام المرضى وقد تساهم في علاجهم، فشعور المريض بمواساة إخوانه من خلال عيادته والسؤال عنه تمثل خطوة هامة من خطوات الشفاء باذن الله وعونه، وأتمنى كما هو الحال مع فعاليات تلك اللجنة أن تشارك فئات المجتمع بزيارة المرضى في المصحات والمستشفيات العامة والخاصة تجسيدًا وتبيانًا لتعاليم عقيدتنا الإسلامية السمحة التي تحض على زيارة المرضى وتفقد أحوالهم والسؤال عن أوضاعهم الصحية والدعاء لهم بالشفاء بقدرة رب العزة والجلال ومشيئته.