لقد خصصت الدولة عشرات المليارت من الريالات؛ لدعم مشاريع بنيتها التحتية، حتى باتت الأحساء اليوم، واحدة من أجمل المحافظات السعودية بمدنها وقراها، كما أن حكومتنا الرشيدة «أعزها الله»، تبنّت إستراتيجية مستقبلية، واعتمدت مشاريع سياحية ضخمة في شاطئ العقير، الذي يعتبر أول الموانئ السعودية. وهو ما شجّع القطاع الخاص ليستثمر مئات الملايين من الريالات في مختلف الجوانب السياحية والاقتصادية والصحة والتعليم.
وسواء كان الصرف على المشاريع من قبل القطاعَين العام أو الخاص، فإن المحصّلة تكمن في وجود عشرات الآلاف من العمالة الأجنبية، خاصة الآسيوية التي تنفذ تلك المشاريع، بحاجة للسفر من وإلى دولهم، ثم إن محافظة الأحساء من المحافظات التي تتمتع بكثافة سكانية عالية، منهم مرضى، ومنهم طلاب وطالبات، ومنهم موظفون في البنوك والوزارات، وآخرون بحاجة لمراجعة الجهات الحكومية في العاصمة، أو السفر للقصيم والجوف، وغيرها من المدن السعودية الأخرى. فهذه المعطيات وغيرها تؤكد أن هذه المحافظة بحاجة لمطار مكتمل البنية التحتية، ولزيادة معقولة في الرحلات المحلية والدولية، مع اختيار التوقيت المناسب لها.
ليس من المعقول أن تضيع جهود الدولة لتنمية الأحساء وجعلها وجهة سياحية محليًا وخارجيًا، وتُحبَط «بضم التاء وفتح الباء» مشاريع القطاع الخاص، بتذليل المعوقات التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق تطلعات الدولة وحلم مواطنيها.
وغدًا الجزء الثاني عن مطار الأحساء..
ولكم تحياتي.
