«دراسات» البحريني: حكم «آل ثاني» عنوان للتآمر ومصدر للفتن والفرقة

أمام «العدل الدولية».. الإمارات لـ«قطر»: كفى كذبا وادعاء ولتوقفي دعمك للارهاب

«دراسات» البحريني: حكم «آل ثاني» عنوان للتآمر ومصدر للفتن والفرقة

الاحد ٠١ / ٠٧ / ٢٠١٨
أكد مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، في مؤتمر أمس، أن تولي (آل خليفة) للحكم في الزبارة وشبه جزيرة قطر، قد ساهم في جعل هذه المنطقة حاضرة سياسية ومركزا تجاريا مزدهرا، وواجهة رئيسية في الخليج العربي، لافتا إلى أنه قد جسد على مر العصور مثالا للانفتاح والتعددية تحت راية التوحيد، عكس آل ثاني، الذين شكلوا عنوانا للتمرد والتآمر، ومصدرا للفتن والفرقة، لتحقيق اجندتهم بكافة الوسائل غير المشروعة.

التاريخ والسيادة


ووفقا لـ«بنا»، وفي كلمته الافتتاحية لمؤتمر «حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر: التاريخ والسيادة»، أشار رئيس مجلس أمناء المركز، د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إلى أن المؤتمر يتناول حقبة زمنية مهمة من تاريخ الخليج العربي، وهي حكم آل خليفة وسيادتهم على شبه جزيرة قطر، منذ بداية إنشاء دولة آل خليفة في الزبارة 1762، وقال: يعتبر هذا العام، نقطة تحول محورية في تاريخ المنطقة الحديث، فقد نهض حكام آل خليفة بكافة أعمال السيادة في تلك المنطقة في إطار حكم رشيد، وقدموا نموذجا في الإدارة وحماية التجارة، وتأمين الملاحة البحرية، واستتباب الأمن، وتطبيق النظام والقانون، والقيام بمهام ومسؤوليات الدولة الحديثة، وتنفيذ أحكام المعاهدات الدولية على شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، ونتيجة لذلك تحولت الزبارة إلى حاضرة سياسية ومركز تجاري مزدهر، وواجهة رئيسية في الخليج العربي.

أهلنا وأصدقاؤنا

وأضاف الشيخ عبدالله: ان الزبارة تحت حكم آل خليفة هي رمز للوحدة الأزلية بين شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، وهي حقيقة أكدها الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة في الوقت الحاضر بالقول: نحن أعرف بشعب قطر، هم أهلنا وأصدقاؤنا وهم شعبنا قبل حكم آل ثاني.

وأشار رئيس مجلس أمناء المركز إلى أن البحرين لم تتخل يوما عن الزبارة، بل كانت ضمن المطالب الرئيسة أمام محكمة العدل الدولية، باعتبارها والمناطق الأخرى، تشكل جزءا أصيلا من أراضيها، وهي حقوق تاريخية وشرعية موثقة من كيان البحرين السيادي، حيث رسمت الحدود الجديدة جبرًا بقوة إسناد أجنبية، للاستحواذ على منابع الطاقة.

الفتن والفرقة

وقال الشيخ عبدالله: في المقابل، شكل حكام آل ثاني على الدوام، عنوانا للتمرد والتآمر، ومصدرا للفتن والفرقة، لتحقيق أغراض السيطرة والتوسع، وبكافة الوسائل غير المشروعة، ومنها اللجوء إلى القوة المسلحة الغاشمة والتهجير القسري، كما حدث في العدوان العسكري على إقليم الزبارة في 1937، وتكرر في الديبل 1986، وصولا إلى التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية للبحرين عبر دعم جماعات الإرهاب، والتحريض الإعلامي، وتجنيس فئات معينة، بشكل غير قانوني، بغرض التأثير على النسيج الاجتماعي.

ولفت إلى الأضرار البالغة، التي تمثلت في شهداء الواجب، وتأثر البني التحتية، والنهب المنظم لثروات البحرين في أراضيها التاريخية، فضلا عن معارضة حكام الدوحة للإصلاحات الرائدة والكبيرة في بلاده، ومشيرا إلى استعراض تلك الحقائق وتوثيقها، خلال منتدى «دراسات» السنوي في دورته الأولى خلال شهر يناير الماضي، والذي جاء بعنوان «قطر: عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط»، وكذلك كتاب المركز الجديد «العدوان القطري على الديبل عام 1986».



ادعاءات الدوحة

وفي سياق المزاعم القطرية ونسجها للأكاذيب، طالبت الامارات، قطر بالتوقف عن «دعم مجموعات وافراد ارهابيين»، مفندة ادعاءات الدوحة أمام محكمة العدل الدولية، وأكدت أنها لا أساس لها من الصحة.

وشددت أبوظبي على أن الدوحة ادعت زورا أن التدابير التي اتخذتها الإمارات ضدها اعتبارا من 5 يونيو 2017 قد مثلت انتهاكا لالتزامات الإمارات بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري «الاتفاقية».

جاء ذلك خلال تقديم وفد رسمي من الإمارات العربية المتحدة لأدلة أبوظبي ودفوعاتها إلى محكمة العدل الدولية المتعلقة بطلب الإجراءات المؤقتة الذي تقدمت بها قطر ضد الإمارات في 11 يونيو الماضي.

وبحسب «وام»، أكدت الإمارات أن الادعاءات القطرية في هذا الشأن تعد جزءا من محاولاتها المستمرة لصرف الانتباه عن دعمها الإرهاب والتحريض على الكراهية والعنف وتدخلها في شؤون دول آخرى ذات سيادة.

السياسات الخطرة

وقال السفير الإماراتي لدى هولندا، سعيد علي النويس، في محكمة العدل الدولية: إن الإمارات ترفض تماما مزاعم قطر التي لم تقدم أي أدلة موثوقة لإثبات أي من ادعاءاتها، وأضاف: إننا ندرك أن الشعب القطري لا يتحمل أية تبعات حيال السياسات الخطرة لحكومته لذلك اتخذت دولة الإمارات سلسلة من التدابير ضد قطر مع ضمان عدم إلحاق الضرر بشعبها.

وعبرت أبوظبي في هذا الصدد عن امتثالها الكامل للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وقد قدمت الإمارات أدلة إلى المحكمة تدحض بشكل لا لبس فيه جميع الادعاءات القطرية وأنها لم تتخذ أية إجراءات لطرد أو إبعاد المواطنين القطريين بناء على جنسيتهم فهناك آلاف المواطنين القطريين يقيمون حاليا في الإمارات أو يزورونها.

ويعيش المواطنون القطريون في الإمارات مع عائلاتهم ويذهب أبناؤهم إلى مدارسهم ويحصلون على الرعاية الصحية والخدمات الحكومية ويديرون الأعمال الخاصة بهم كما يعملون في الوظائف الحكومية.

الجماعات الإرهابية

وأوضح السفير الإماراتي أن الحقيقة تكمن في أن الأزمة الحالية نشأت بسبب التصرفات غير القانونية لقطر وأن الحل بيدها وعليها التنسيق مع الجهات الدولية المختصة لوقف إيواء ودعم الأفراد والجماعات الإرهابية.

وشددت الإمارات في دفوعاتها، على أن قطر مستمرة في دعم مجموعة من الجماعات الإرهابية، من ضمنها تنظيمي القاعدة وداعش وجبهة النصرة وجماعة الإخوان المسلمين، لافتة إلى أن دعمها لتلك الجماعات يضر بالعديد من الدول مثل ليبيا وسوريا والصومال.

وفي الوقت الذي اتخذت فيه الإمارات تدابيرها ضد الحكومة القطرية والتي كانت ضرورية لحماية أمنها القومي، بدأت إجراءات استثنائية لضمان عدم إلحاق ضرر بالمواطنين القطريين العاديين أو أفراد العائلات الإماراتية القطرية المختلطة.

وقطعت المملكة والامارات والبحرين ومصر في 5 يونيو 2017 علاقاتها الدبلوماسية والإقتصادية مع قطر، في اجراءات سيادية تحفظ أمن واستقرار «الرباعي المكافح للإرهاب»، بعد ثبوت دعم وتمويل نظام الدوحة للإرهاب وجماعاته بالتعاون مع ملالي وحرس إيران.

وضمن اجراءاتها السيادية، اغلق «الرباعي العربي» مجاله الجوي أمام شركات الطيران القطرية.

ورفض النويس الادعاءات القطرية، مشيرا إلى أنها مزاعم لا اساس لها، واضاف: لم تقدم قطر أي دليل ذي مصداقية لدعم أي من هذه المزاعم بل اكتفت بتصريحات لم يتم التحقق منها.
المزيد من المقالات