ايجابية فاقدة للزخم توجب الحذر من تصحيح محتمل لـ«المؤشر»

ايجابية فاقدة للزخم توجب الحذر من تصحيح محتمل لـ«المؤشر»

السبت ٣٠ / ٠٦ / ٢٠١٨
أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودي الرئيس (تاسي) تداولات جلسة الخميس الماضي على مكاسب أسبوعية بلغت 107 نقاط أي بنسبة 1.30%، وذلك بعد الارتدادات الجيدة على القطاعات القيادية خصوصا قطاع المواد الأساسية.

ولا شك أن السوق بوجه عام قد تأثر إيجابًا بحركة النفط الصاعدة خلال الأيام الأخيرة بعد اجتماع فيينا وما صدر عنه من رفع إنتاج دول أوبك والدول المتعاونة معها أو ما تُسمى بمجموعة أوبك بلس «+OPEC» بنحو مليون برميل بشكل متدرج حتى بداية العام المقبل.

وقد كانت هذه الزيادة في وقت الصيف وهو وقت الموسم بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج النفطي المتوقع من قبل إيران بسبب العقوبات ومن قبل ليبيا بسبب الحرب الأهلية ومن قبل فنزويلا بسبب ضعف البنية التحتية النفطية لديها، ففعليا وبعد هذه المعطيات فإن قرار رفع الإنتاج لا قيمة له؛ لأنه أتى في وقت الطلب العالمي مرتفع وأي زيادة لن تسبب وفرة في المعروض بل سيستوعبها السوق فورًا، ولذا ارتفعت أسعار النفط وارتفع معها سوق الأسهم السعودي.

لكن ما حصل من ارتفاع على السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي لم يكن ارتفاعًا قويًا من وجهة نظري؛ لأن السيولة المتداولة لم تواكب تلك الارتفاعات، حيث لم تتجاوز السيولة حاجز 14.6 مليار ريال وهذه سيولة ضعيفة مقارنةً بالأسابيع الكاملة التي سبقت إجازة عيد الفطر المبارك والتي لم تقل السيولة فيها عن 16 مليار ريال.

لذا من المهم مراقبة حركة السيولة هذا الأسبوع وأيضا نقاط الدعم والمقاومة على المؤشر العام؛ لأنه من المحتمل أن يفقد السوق ما حققه من مكاسب خصوصا أنه ما زال يتداول دون قمة 8.461 نقطة، بالإضافة إلى أنه مع بداية هذا الأسبوع فإن السوق دخل بالفعل في مرحلة إعلانات الربع الثاني وعادةً يكون في مرحلة الإعلانات نوع من التذبذب في السوق؛ نظرًا لتحرك المحافظ والصناديق لإعادة ترتيب مراكزها الاستثمارية تبعًا للنتائج.

التحليل الفني

بما أن المؤشر العام للسوق لم يحقق قمة جديدة حتى الآن، لذا فهو مهيأ للتصحيح حتى يخترق قمة 8.461 نقطة، وإشارة بدأ التصحيح المنتظر هي كسر دعم 8.150 نقطة والتي بها يتأكد المسار التصحيحي والذي سيضغط على السوق حتى الدعم الأول عند 7.800 نقطة، وحينها ستكون السلبية قادمة من القطاعات القيادية خاصة المتضخمة منها، ولا يمنع أثناء التصحيح أن يكون هناك تحرك إيجابي من الشركات الصغيرة كما هو حال السوق الآن، فخلال الأيام القليلة الماضية تم تحقيق مكاسب ملفتة من الشركات الصغيرة رغم بقاء المؤشر في مرحلة راكدة كسهم أمانة مثلًا الذي حقق مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين بأكثر من 48%، وسهم تكافل الراجحي الذي صعد هو الآخر بنسبة 23% قبل أن يبدأ تصحيح الأيام الأخيرة، كذلك سهم عناية للتأمين الذي تفاعل إيجابًا بعد قرار تخفيض رأس ماله بنحو 50% فارتفع بنسبة 58% خلال 7 جلسات فقط قبل أن يبدأ التصحيح خلال جلسة الخميس الماضي.

كل هذه أدلة واضحة على أنه أثناء التصحيح السعري في المسارات الصاعدة تتجدد الفرص، لكن لابد من أخذ الحيطة والحذر والانتباه لنقاط الدعم والمقاومة والبعد عن الشركات الخاسرة خصوصا أثناء الأخبار الجوهرية حتى لا تكون هناك تكلفة كبيرة قد لا تتحملها المحفظة الاستثمارية.

أسواق السلع العالمية

مع نتائج اجتماع فيينا آنف الذكر حقق خام «WTI» قمة سعرية جديدة هي الأعلى منذ منتصف عام 2014، وما ساعد على ارتفاع الخام الأمريكي هو الانخفاض الكبير في كمية المخزونات التجارية ما أوحى بأن الطلب على الخام ما زال في ارتفاع، وأن السوق ما زال بحاجة، وهذا بالتأكيد يسهم في رفع الأسعار ربما حتى مقاومة 81 دولارًا للبرميل وهي احد المستهدفات الفنية للخام.